نيويورك - السعودية اليوم
عاني كثير من النساء من آثار جسدية ونفسية عميقة نتيجة كبر حجم الثديين، وهي معاناة غالباً ما تُغفَل خلف تصورات اجتماعية ترى في ذلك مظهراً من مظاهر الجاذبية. غير أن تجارب نساء من خلفيات مختلفة تكشف أن هذا الأمر قد يتحول إلى عبء يومي يؤثر على جودة الحياة، والحركة، والصحة النفسية، وحتى صورة المرأة عن جسدها.
وتروي نساء عانين من هذه الحالة أن كبر حجم الثديين تسبب لهن بآلام مزمنة في الظهر والرقبة، وصداع متكرر، واضطرابات في النوم، إضافة إلى صعوبات في ممارسة الرياضة والحركة الطبيعية. كما أدى ثقل الثديين لدى بعضهن إلى انحناء الجسم للأمام بشكل دائم، وهو ما خلّف آثاراً طويلة الأمد على القوام وطريقة المشي.
ولا تقتصر التأثيرات على الجانب الجسدي فحسب، بل تمتد إلى الصحة النفسية، حيث تتحدث نساء عن شعور دائم بالخجل، ومحاولات مستمرة لإخفاء مظهر الجسد، وتجنب الأنشطة الاجتماعية أو الرياضية. ويؤكد مختصون أن هذه الضغوط قد تسهم في تراجع الثقة بالنفس، وزيادة القلق، والشعور بالعزلة.
كما تمثل حمالات الصدر تحدياً إضافياً، إذ تعاني كثير من النساء من صعوبة إيجاد حمالات مناسبة توفر الدعم الكافي، بينما يؤدي ارتداء حمالات غير ملائمة إلى زيادة الألم، وتلف الأنسجة، والتأثير على نمط التنفس والنشاط البدني. وتشير أبحاث متخصصة إلى أن حركة الثدي غير المضبوطة أثناء النشاط اليومي قد تُجهد الجسم بأكمله، وليس منطقة الصدر فقط.
وفي ظل هذه المعاناة، تتجه أعداد متزايدة من النساء إلى إجراء جراحات تصغير الثديين، ليس بدافع تجميلي، بل سعياً لتحسين الصحة ونوعية الحياة. وتؤكد كثيرات ممن خضعن لهذه الجراحة أنهن شعرن بعد العملية بتحسن واضح في الحركة، واختفاء جزء كبير من الآلام، إضافة إلى إحساس جديد بالراحة والحرية الجسدية.
ويرى مختصون أن تزايد الإقبال على هذه الجراحات يعكس وعياً متنامياً بأهمية الصحة الجسدية والنفسية، بعيداً عن الصور النمطية المرتبطة بجسد المرأة. ويشددون على أن القضية لا تتعلق بالسعي إلى مظهر مثالي، بل بمحاولة استعادة التوازن الجسدي والعيش دون ألم أو قيود، في مجتمع لا يزال يستخف أحياناً بالمعاناة الحقيقية المرتبطة بكبر حجم الثديين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
10 أشياء يجب ان تتجنبيها لكي تحافظى على ثدييكِ
أطعمة تساعد على تكبير حجم الثديين
أرسل تعليقك