ثلاث مراهقات يقتلن والدهن الذي أساء معاملتهن وتحرش بهن لسنوات
آخر تحديث GMT09:56:59
 السعودية اليوم -

هاجموه بطعنات مميتة أثناء النوم بسكين ومطرقة وبخّاخة لرذاذ الفلفل

ثلاث مراهقات يقتلن والدهن الذي أساء معاملتهن وتحرش بهن لسنوات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ثلاث مراهقات يقتلن والدهن الذي أساء معاملتهن وتحرش بهن لسنوات

ثلاث مراهقات يقتلن والدهن
موسكو ـ العرب اليوم

هاجمت ثلاث أخوات مراهقات أبيهن بينما كان نائمًا في منزلهم الكائن في موسكو، وسدّدن له طعنات وضربات حتى فارق الحياة في يوليو/تموز 2018، فيما توصلت التحريات إلى أن والد الفتيات عكف على ارتكاب انتهاكات جسدية ونفسية بحقهن على مدى سنوات.

وباتهامهن بجريمة قتل، بات خبر الأخوات أحد أهم المواضيع إثارة للجدل في روسيا، حتى إن أكثر من 300 ألف شخص وقّعوا على عريضة تطالب بإطلاق سراحهن.

ماذا حلّ بالأب؟

في مساء يوم السابع والعشرين من يوليو/تموز 2018، استدعى ميخائيل خاشاتوريان، 57 عاما، بناته الثلاثة كريستينا وأنغلينا وماريا، التي كانت قاصرا آنذاك. استدعاهن الأب واحدة تلو الأخرى إلى غرفته، وراح يعنفهن على التقصير في تنظيف المنزل، وجعل يرشّ على وجوههن رذاذ الفلفل الحار.

وبعد أن خلد إلى فراشه للنوم، بادرت البنات إلى مهاجمته بسكين ومطرقة وبخّاخة رذاذ الفلفل، وسددن له طعنات قاتلة في رأسه ورقبته وصدره تركت أكثر من ثلاثين جرحا من أثر السكين في جسده، ثم اتصلت الأخوات بالشرطة التي ألقت القبض عليهن من مسرح الجريمة.

وكشفت التحقيقات عن تاريخ ممتد من العنف الأسري في ذلك المنزل، وكيف أن الأب خاشاتوريان دأب على ضرب فتياته على مدى ثلاث سنوات، وتعذيبهن ومعاملتهن معاملة السجينات، بالإضافة إلى ارتكاب انتهاكات جنسية بحقهن.

وأُثبتت في لائحة الاتهامات شهادة الأخوات ضد أبيهن.

العنف الأسري

سرعان ما بات الخبر قضية رأي عام في روسيا. ورأى النشطاء الحقوقيون أن الأخوات ضحايا ولسن مجرمات؛ إذْ لم يجدن سبيلا للحماية من انتهاكات والدهن، فضلا عن أنه لا توجد قوانين تحمي ضحايا العنف الأسري في روسيا.

وبموجب قانون معدّل صادر في 2017، إذا قام شخص لأول مرة بضرب أحد أفراد أسرته، دون أن يؤدي هذا الضرب إلى إيداعه في المستشفى، فإن المعتدي يواجه الغرامة أو الحبس لفترة أسبوعين على أقصى تقدير.

وعادة ما تتعامل الشرطة مع العنف الأسري باعتباره "مسائل عائلية"، ومن ثم تحجم عن تقديم يد العون لمن يبلغون عن هذا الأمر.

وكانت أُمّ الأخوات، أوريليا داندك، التي عانت أيضا الضرب والانتهاك من خاشاتوريان في الماضي، قد استنجدت بالشرطة قبل سنوات، وكذلك فعل الجيران الذين كانوا يخافونه. لكن لا يوجد ما يدل على أن الشرطة حركت ساكنا إزاء أي من تلك المناشدات.

وفي وقت حدوث جريمة القتل، لم تكن أم البنات تعيش معهن بأمر من الأب خاشاتوريان.

وبحسب تقييمات محللين نفسيين، فإن الفتيات فُرضت عليهن عزلة وعانين اضطرابات ما بعد الصدمة.

ماذا حدث أثناء التحقيق؟

سارت مجريات قضية الأخوات خاشاتوريان بوتيرة بطيئة. ولم تعد الفتيات قيد الاحتجاز، لكنهن خاضعات لقيود تتضمن المنع من التحدث إلى الصحافة، والحديث فيما بينهن.

وتصرّ النيابة على أن جريمة قتل خاشاتوريان خُطط لها سلفا؛ فقد كان نائما وقد نسقت الأخوات أفعالهن، وسحبن السكين في وقت سابق ذاك النهار. وترى النيابة أن الانتقام كان هو الدافع للجريمة.

وحال إدانتهن في تهمة قتل أبيهن، ستواجه الفتيات حكما بالسجن مدة أقصاها عشرين عاما. وتشيرالتحقيقات إلى أن أنغلينا حملت المطرقة، بينما كانت السكين في قبضة ماريا، أما كريستينا فهي التي حملت بخاخة رذاذ الفلفل.

ويقول محاميو الأخوات إن الواقعة كانت في حقيقة الأمر دفاعا عن النفس. ويسمح قانون العقوبات الروسي بالدفاع عن النفس ليس في حالات الاعتداء المباشر فحسب، وإنما كذلك في حالات "الجريمة المستمرة" كما في حالات الاختطاف التي تخضع فيها الضحية للتعذيب.

ويصرّ الدفاع على أن الأخوات كنّ ضحايا "جريمة مستمرة" ومن ثم ينبغي إطلاق سراحهن. ويأمل محاميو الأخوات في أن تسقط الدعوى، وقد أكدت التحقيقات أن خاشاتوريان الأب عكف على انتهاك بناته منذ مطلع عام 2014.

ويتطلع نشطاء حقوقيون وكثير من الروس الآن إلى تغيير القانون وتوفير تدابير كتقديم ملاذات ممولة من الدولة، وفرض مبادئ ومسارات محددة للتصدي للسلوك العدواني للمنتهكين.

ما مدى انتشار العنف الأسري؟

لا توجد بيانات محددة عن عدد النساء اللاتي يعانين العنف الأسر في روسيا. كلها تقديرات، لكن بحسب نشطاء حقوقيين، يمكن أن يكون العنف الأسري موجودا في واحدة من بين كل أربع عائلات.

واكتسب عدد من القضايا الشبيهة شهرة، ومنها قضية مارغريتا غراتشيفا، الذي قطع زوجها يديها بالبلطة جرّاء غيرته عليها.

ويقول بعض الخبراء إن نسبة تناهز 80 في المئة من النساء في سجون روسيا يقضين عقوبة القتل، بعد أن قتلن مَن كانوا يمارسون ضدهن العنف الأسري دفاعا عن النفس.

على أن واقعة أخوات خاشاتوريان أثارت ضدهن حفيظة بعض الأوساط المحافظة في المجتمع الروسي، فقامت جمعية تطلق على نفسها اسم "دولة رجال" -وتتبنى أفكارا أبوية وقومية وتحظى بمتابعة نحو 150 ألف عضو على وسائل التواصل الاجتماعي- بتدشين حملة تحت اسم "قتلة وراء القضبان"، وتصرّ الجمعية على أن أخوات خاشاتوريان لا ينبغي إطلاق سراحهن.

وفضلا عن طرْح عريضة على صفحة إلكترونية تحمل اسم change.org للمطالبة بإسقاط الدعوى ضد الأخوات خاشاتوريان، ثمة مناشدات مشابهة على صفحات الأدب وخشبات المسارح.

وهذه داريا سيرينكو، ناشطة نسوية من موسكو أسهمت في تنظيم مسيرة دعم للأخوات استمرت ثلاثة أيام في يونيو/حزيران، تقول إن هدفها الأساسي هو الإبقاء على القصة تحت الأضواء وفي الأخبار وإعطاء فرصة لكل الأشخاص لكي يتحدثوا بشكل آمن عنها.

تقول داريا: "العنف الأسري واقع معاش في روسيا، ربما كان بإمكاننا التغاضي عنه، لكنه يؤثر على حياتنا حتى ولو لم يسبق لنا اختباره

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

العنف الأسري ظاهرة تهدد أمن الأطفال وتترك أثاراً مؤلمة يصعب علاجها

العلاق يدعو لضرورة الإسراع بتمرير مشروع قانون مكافحة العنف الأسري

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث مراهقات يقتلن والدهن الذي أساء معاملتهن وتحرش بهن لسنوات ثلاث مراهقات يقتلن والدهن الذي أساء معاملتهن وتحرش بهن لسنوات



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon