نيادول نيون تروي قصة حياتها في مخيم كاكوما في كينيا
آخر تحديث GMT00:23:59
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

رأت أن الناس يموتون هناك بسبب الملاريا أو التيفوئيد

نيادول نيون تروي قصة حياتها في مخيم كاكوما في كينيا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - نيادول نيون تروي قصة حياتها في مخيم كاكوما في كينيا

نيادول نيون
نيروبي ـ منى المصري

دُشّنت رحلة طويلة وعاطفية من مخيم اللاجئين الأفريقيين، الحار والمليء بالتراب إلى مكتب محاماة ملبورن من الدرجة الأولى لنيادول نيون، وكطفلة في مخيم كاكوما للاجئين في كينيا، رأت أن الناس يموتون بسبب الملاريا أو التيفوئيد أو السل أو من الإصابات التي تحدث جراء قتال في الشوارع - بعد أن توفيت شقيقتها الصغرى كطفلة عمرها 3 أسابيع هربًا من حرب أهلية، ونشأت المرأة القادمة من جنوب السودان في بلدة صخرية من الطين، حيث تم تقنين الطعام، وتم تقاسم صنبور واحد بين 2000 شخص، ولقد أعطتها تجربتها نظرة ثاقبة على عنف العصابات في ملبورن التي تنطوي على شباب أفارقة. نيادول نيون تروي قصة حياتها في مخيم كاكوما في كينيا

وأنكرت المحامية الدعوات التي وجهها وزير الهجرة بيتر دوتون إلى أعضاء العصابات الإفريقيين الذين سيتم ترحيلهم من البلاد، بأنها مشكلة الشباب الذين يشعرون بالاغتراب، وقالت يوم الخميس إنّ "ذلك يظهر للأشخاص الذين ليسوا مجرمين أن الاستراليين هو على استعداد للمناقشة، ولعله يعني ذلك بالنسبة لي، كأسترالية من جنوب السودان، ومواطنتي، وإحساسي بالهوية والتعلق بأستراليا ليست قيمة مثل الشخص الأنجلو".نيادول نيون تروي قصة حياتها في مخيم كاكوما في كينيا

وتقع ملبورن على بعد أكثر من 12 ألف كيلومتر من مخيم كاكوما للاجئين في شمال غربي كينيا حيث ينتظر الكثير من السكان الذين يعانون من سوء التغذية من الرابعة صباحا للحصول على إمدادات قليلة من الماء المكلور بدلا من الشرب من بئر قذرة. كان الناس هناك محظوظين لتناول وجبتين يوميا، وولدت نيون (30 عاما)، وهي خريجة كلية الحقوق في ملبورن، مع مؤسسة الخدمات القانونية أرنولد بلوخ ليبلر، في مخيم إيتانغ للاجئين في إثيوبيا، حيث ذهبت أسرتها، للهروب من الحرب الأهلية التي طال أمدها، إلى ما هو الآن معروف بجنوب السودان، عندما كانت طفلة صغيرة، في عام 1991، أرُغمت عائلتها على الفرار خوفا من اندلاع نزاع جديد في إثيوبيا، وعبروا لكينيا عبر السودان.نيادول نيون تروي قصة حياتها في مخيم كاكوما في كينيا

وتوفيت شقيقة السيدة نيون الصغرى، التي كانت بالكاد تبلغ من العمر شهر تقريبا خلال مسيرتهم سيرا على الأقدام لمدة 40 يوما من خلال مستنقع. تقول: "كانت تمطر بشكل كبير، وكان موحلة جدا،" وهي تتذكر كيف حملت والدتها شقيقتها الصغرى على رأسها في طبق من البلاستيك: "غطت الجزء العلوي من رأس أختي الصغيرة ببعض الملابس وثم توقفت أختي الصغيرة عن التنفس، رأت أنها كانت ميتة ثم بدأت بعض النساء الأكبر سنا في صب الماء البارد على رأس أختي الصغيرة ثم بدأت في النهاية بالتنفس. الشيء الرهيب في كل هذا، سألت أمي ما كان يمكن أن يحدث إذا ماتت فعلا وقالت:" كنا سنتركها هنا فقط"، وعلى مدى السنوات ال 14 التالية، كان منزل السيدة نيون أحد مخيمات اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في كاكوما في شمال كينيا، وكانت والدتها غائبة في تلك السنوات الخمس الأولى، حيث عادت إلى إثيوبيا للعثور على أفراد الأسرة الآخرين الذين وقعوا تحت وطأة الصراع. ولكن عام 1996 كان أيضا السنة التي فقدت فيها والدها، الذي كان جنديا، في نزاع جنوب السودان. تقول "لقد مات الناس بسهولة تامة في المخيم". في حين أن ثقافتها تعطي للناس مساحة للحداد، إلا أن صدمة الموت لم تولد القدرة على الصمود، وكثيرا ما طلب من السيدة نيون في ملبورن، باعتبارها ثاني أكبر ثمانية أطفال، التعليق في وسائل الإعلام حول موجة عنف عصابات الشباب في ملبورن، التي تضم أشخاصا من أفريقيا، وجعلت دعوة المحامية السياسيين إلى تأطير العنف والوحشية  ك"قضية شباب أسترالي" بدلا من مشكلة عصابة أفريقية نقطة جذب للانتقادات. قالت "إذا ما استطعت البقاء على قيد الحياة في مخيم للاجئين، فهذا ليس أسوأ شيء."نيادول نيون تروي قصة حياتها في مخيم كاكوما في كينيا

وفي حين أن السيدة نيون لا تبرر موجة الجرائم العنيفة في ملبورن التي تضم الشباب الأفريقي، فقد أدانت الدعوات التي وجهها وزير الهجرة بيتر دوتون والنائب الليبرالي الاتحادي جيسون وود لترحيل الشباب الأفريقي المدانين بارتكاب جرائم عنف. قالت: "عندما يقوم الشباب الأسترالي الأبيض بارتكاب جريمة وهم يفعلون ذلك عدة مرات، فهل نحن نرحلهم إلى البلاد حيث جاء والديهم منها؟ لا أحد يقترح ذلك"، واستفادت من تجاربها الخاصة في الهروب من الصراع والبقاء على قيد الحياة من الفقر المدقع في إثيوبيا وجنوب السودان وكينيا لشرح كيف يمكن الشروع في مهنة ناجحة في أستراليا بالعمل الجاد والإلهام الصحيح. وقالت: "لقد شجعتني أمي حقا على متابعة التعليم، كانت عادة ما تقول لنا حول المخيم، "السبب الرئيسي الذي أريد أن أأخذكم من أجله إلى أستراليا هو أنه يمكنك الحصول على التعليم الجيد وتحسين حياتكم والحصول على حياة أفضل."

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيادول نيون تروي قصة حياتها في مخيم كاكوما في كينيا نيادول نيون تروي قصة حياتها في مخيم كاكوما في كينيا



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - السعودية اليوم

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 00:54 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بهيجة ادلبي تتناول حياة محمود درويش في دراسة مفصلة

GMT 13:59 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

روجينا تتورط في أحداث ساخنة في "ضد مجهول"

GMT 09:29 2014 الأربعاء ,04 حزيران / يونيو

الإفراط في استخدام الحاسب اللوحي يسبب البدانة

GMT 03:46 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشوكولاته تثبت فاعليتها في علاج السعال المزمن

GMT 09:30 2016 الإثنين ,24 تشرين الأول / أكتوبر

زوي سالدانا جميلة بفستان أسود براق خلال حفل خيري في تكساس

GMT 09:05 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

مطعم الطائرة تجربة تناول طعام على طراز 1953

GMT 10:43 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خبراء يكشفون أسباب ارتفاع قيمة العملة الإلكترونية "بيتكوين"

GMT 13:00 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

600 حالة شفاء و32 وفاة خلال يوم في ألمانيا

GMT 12:31 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

إشراف شبيل سيدة تونس الأولى أول "قاضية" تدخل قصر قرطاج

GMT 21:06 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

رواية «إيفا لونا» لإيزابيل الليندي إلى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon