بريطانية تشن هجومًا على الأطباء وتروي قصة مروعة لوفاة أمها
آخر تحديث GMT15:24:55
 السعودية اليوم -

اللامبالاة تعصف بالمستشفيات والمرضى في أسوأ حالاتهم

بريطانية تشن هجومًا على الأطباء وتروي قصة مروعة لوفاة أمها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - بريطانية تشن هجومًا على الأطباء وتروي قصة مروعة لوفاة أمها

مونتي باجويل 58 عامًا وفاليري 63 عامًا الذي توفي قبل خمسة أشهر
لندن ـ ماريا طبراني

كشفت امرأة بريطانية قصة وفاة والدتها المروعة بسرطان البنكرياس، وطريقة التعامل غير المبالية الخالية من الإحساس من جانب طاقم الأطباء والمرضى في أقسام الطوارئ لدى مستشفيات هيئة الصحة الوطنية البريطانية.

بريطانية تشن هجومًا على الأطباء وتروي قصة مروعة لوفاة أمها

وتوفيت الأم فاليري قبل خمسة أشهر، في 20 كانون الأول/ ديسمبر، في مستشفى تورباي، بعد 21 ساعة من المعاناة والألم المتواصلين، حيث كشف الأطباء في تشرين الأول/ أكتوبر إصابتها بسرطان البنكرياس.

بريطانية تشن هجومًا على الأطباء وتروي قصة مروعة لوفاة أمها

وتوجهت إلى قسم الطوارئ في المستشفى عن طريق سيارة الإسعاف في تمام الساعة السابعة مساءً، بعدما شكت من آلام مبرحة في المعدة، وأجروا لها فحصًا بأشعة إكس، وقال الطبيب حينها: "لقد تحدثت مع الجراح، لا يوجد شيء أكثر يمكننا فعله، فقد تسبب الورم في ثقب صغير في الأمعاء، وانتشرت البكتيريا في جسمها، وبدأ يتطور تسمم الدم.

ولم تستطيع العائلة تحمل ما يطاق وشعر زوجها مونتي، بأن الطبيب كان يتحدث بطريقة غير مبالية كما لو كان يتحدث عن الطقس، ولم تكن لديها أدنى فكرة هي وعائلتها أنها كانت تقترب من نهاية حياتها، وعندما علمت العائلة بذلك شعرت بحسرة وألم لا يطاقا في الساعات الأخيرة من حياة المريضة.

وتقول شاريتي باجويل، ابنة فاليري أنَّ أمها هي أفضل أم في العالم، لأنها كانت متفانية ومعطاءة ورحيمة، مضيفة أنها كانت مستعدة لتفعل أي شيء في سبيل أمها.

وتابعت وهي غارقة في دموعها: "لم يسبق وأن تحدثت عن أمي بمثل هذه الطريقة؛ لأن الأمر مؤلم للغاية، وغلبت الذكريات الأليمة لكابوس وفاتها، على كل صورة أملكها تعبر عني الحب بيننا، وكل ذاكرة طفولة،وكل لحظة تشاركناها، وأضافت: "عندما أغمض عيني، لا أراها مبتسمة وسعيدة. أرى وجهها مشوها بالألم والخوف بشكل يصعب التعرف عليه، وهي تطلب مني المساعدة".

وكانت فاليري تعاني من ألام مبرحة غير محتملة، وقالت شاريتي ( 27عامًا): " لم أرَ قط أي شخص يعاني مثل هذا العذاب، فقد كانت يائسة، وعلى الرغم من ذلك حاولت أن تبتسم في وجهي".

واستطردت: "كانت أمي غارقة في العرق، وكانت جسمها يغلي من الحرارة، وعندما سألت عن منشفة ورقية مبللة لتجفيفها"،  قالت الممرضة: "نحن لا نفعل ذلك لأنه سيضعها في خطر الإصابة بالبرد، وطلبت الأسرة أي مسكن للآلام، ولكنه تم التوصية الطبية بتناول الباراسيتامول، ولم يتوفر أي جهاز للاتصال على أطباء الطوارئ، ولذلك قضت شاريتي الليل وهي تركض المستشفى، وتبحث عن طبيب لإعطاء مخدر لوالدتها أو مسكن قوي للآلام، ولكن دون جدوى".

وواصلت شاريتي جهودها لمحاولة إنقاذ والدتها، ولكنها كانت غاضبة من المعاملة الغير مبالية المهملة التي كانت تتلقاها من المستشفى، لدرجة أنها فشلت في الحصول على مروحة لتخفيف درجة حرارة أمها، كما توسلت لأحد الأطباء لفحص والدتها التي كانت على وشك الموت، التي وعدت بالحضور، ولكنها لم تعود.

وفي تمام الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي، وبعد تسع ساعات من تناولها الباراسيتامول، وصل الطبيب الذي يحقن فاليري بالمورفين، ولكن دون مناقشة خطة رعايتها والعناية بها مع العائلة.

وتصرف الطبيب بطريقة باردة خالية من الشفقة، حيث جاء مروره على سبيل الصدفة، وكان مشغولًا للغاية، ثم قال: "ذكريني بالمرور بعد 15دقيقة، وسآتي لحقنها"، وتابع: "كانت هذه هي الساعات القليلة الأخيرة المتبقية من حياة أمي ويبدو أن لا أحد لديه أي نوع من أنواع الرحمة".

وفي حوالي الساعة 9:20 مساءاً، تم نقل فاليري أخيرًا إلى غرفة خاصة، وتغير مستوى تنفسها إلى الأسوأ لدرجة أنها لم تكن تستطيع التحدث، حيث كانت في النزع الأخير، وكان التعبير على وجهها يبدو رهيبًا، حيث كان فمها مفتوح على مصراعيه، ثم توفيت بعد معاناة مع المرض في الساعة الثالثة عصرًا، وقالت شاريتي: "لا أستطيع أن أمحي هذه الصورة من مخيلتي".

واستكملت: "بالرغم من أن إنقاذ حياتها كان مستحيلًا، إلا أني كنت أرغب في أن تقضي ساعاتها الأخيرة براحة ومن دون ألم وأن تموت بكرامة، ولكن لم يحدث ذلك فقد قضت الساعات الأخيرة من حياتها في غرفة جانبية بها الحد الأدنى من الرعاية الطبية، وستظل الساعة الأخيرة من حياتها قابعة في مخيلتي للأبد".

وأصدر في الأسبوع الماضي ديوان المظالم التابع للهيئة الصحية تقريرًا بعنوان: "الموت بلا كرامة"، بشأن الرعاية المقدمة في نهاية حياة المريض، والذي كشف أن العديد، مثل فاليري، يشهدون نهايات مريرة ومهينة وفي بعض الأحيان وحيدة لحياتهم في مستشفيات هيئة الصحة الوطنية البريطانية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانية تشن هجومًا على الأطباء وتروي قصة مروعة لوفاة أمها بريطانية تشن هجومًا على الأطباء وتروي قصة مروعة لوفاة أمها



GMT 12:29 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

ميلانيا ترمب تنتج وثائقيها بنفسها وتحقق صفقة مالية ضخمة

GMT 17:36 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الملكة كاميلا تكشف عن حادثة تحرش تعرضت لها في مراهقتها

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon