الأسباب وراء عدم تراجع نتنياهو عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هذه المرة
آخر تحديث GMT17:49:41
 السعودية اليوم -

الأسباب وراء عدم تراجع نتنياهو عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هذه المرة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الأسباب وراء عدم تراجع نتنياهو عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هذه المرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
لندن - السعودية اليوم

مع استمرار الصراع في قطاع غزة وتأزم الأوضاع الإنسانية، أثار التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 بين حركة حماس وإسرائيل الكثير من التساؤلات حول مدى جدية هذا الاتفاق واستمراريته، خاصة بعد أن انهارت هدنة مماثلة في بداية العام الحالي بعد 42 يومًا فقط. في ظل هذه الخلفية، تبرز أهمية دور القيادة السياسية في تل أبيب، وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يبدو هذه المرة مختلفًا عن المرات السابقة التي تراجع فيها عن الاتفاقات نتيجة لضغوط داخلية من اليمين المتشدد في حكومته. فما الذي يجعل نتنياهو هذه المرة أكثر التزامًا بالحفاظ على وقف إطلاق النار؟

تشير الصحافة الغربية، وعلى رأسها صحيفة الواشنطن بوست، إلى أن المشهد السياسي في إسرائيل شهد تغيرات جوهرية منذ الهدنة الأولى. فبينما كان الائتلاف الحكومي في بداية العام يضم قوى يمينية متشددة مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، الذين مارسوا ضغوطًا شديدة ضد وقف إطلاق النار، فقد تراجع نفوذ هؤلاء الوزراء في الحكومة الحالية، مما أتاح مجالًا أكبر لنتنياهو لاحتضان اتفاق الهدنة. إضافة إلى ذلك، يتعرض نتنياهو لضغط مباشر من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي يتابع شخصيًا ملف وقف إطلاق النار ويسعى لتعزيز صورته كصانع سلام عبر دعم هذا الاتفاق، وهو ما يزيد من التزام إسرائيل بالحفاظ عليه.

على الصعيد الدولي، تواجه إسرائيل عزلة متزايدة نتيجة استمرار الحرب في غزة والآثار الإنسانية الكارثية التي نتجت عنها، وهو ما يعزز من دعوات وقف الأعمال العدائية. وفي الداخل، تعبر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن استنفادها من الحرب المستمرة التي دخلت عامها الثالث، مما يدفعها إلى دعم وقف إطلاق النار كخيار أقل كلفة ومخاطر على إسرائيل.

ويضيف هذا البعد الدولي والداخلي وزنًا إضافيًا لقرار نتنياهو، خاصة مع وجود ضمانات أمريكية شفهية لحماس بعدم استئناف الحرب بعد إطلاق سراح الرهائن، وفقًا لمسؤولين إقليميين مطلعين على عملية الوساطة. كما أن زيارة ترامب المرتقبة إلى مصر وتوقيعه الرسمي على اتفاق وقف إطلاق النار تعطي مزيدًا من الثقل للاتفاق وتحد من قدرة الأطراف المعارضة داخليًا على تعطيله.

لكن الاتفاق لا يخلو من تحديات كبيرة، إذ تشمل المرحلة القادمة من خطة ترامب البنود المتعلقة بنزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بالإضافة إلى مسألة الحكم داخل القطاع الفلسطيني، والتي قد تثير توترات سياسية جديدة داخل إسرائيل وفي المنطقة بشكل عام. كما أن استمرار المعارضة من بعض أطراف الائتلاف اليميني المتشدد قد يدفع نتنياهو إلى التفكير في دعوة لانتخابات مبكرة، ربما يستغل خلالها نجاحه في إتمام صفقة الرهائن والهدنة لتحقيق مكاسب شعبية.

من جانب آخر، يرى مراقبون أن الدور الفاعل الذي لعبه ترامب في دفع ملف السلام هذه المرة جاء متأخرًا مقارنة بالمراحل السابقة من النزاع، حيث كان بإمكانه استخدام نفوذه مبكرًا لوقف الحرب قبل تصاعدها إلى مستويات كارثية، لكنه اختار الانتظار حتى وصل الصراع إلى ذروته. ومع ذلك، يعترف هؤلاء بأن الضغط الأمريكي المكثف هذه المرة قد يكون السبب الرئيسي في تراجع نتنياهو عن مواقفه المتشددة السابقة وقبوله بالاتفاق.

في الوقت نفسه، تؤكد مصادر فلسطينية أن هناك حذرًا من محاولات نتنياهو والمجتمع الدولي استغلال الاتفاق لتحقيق مكاسب سياسية، خصوصًا مع الحديث عن تشكيل هيئة حكم موحدة تضم فصائل فلسطينية قد لا ترضي جميع الأطراف، مما قد يثير المزيد من النزاعات.

بالمحصلة، تبدو الظروف السياسية الحالية، سواء في إسرائيل أو على المستوى الدولي، مختلفة تمامًا عن السابق، مما يجعل من الصعب على نتنياهو التراجع عن الاتفاق هذه المرة، على الأقل في المدى القريب، رغم التحديات المتعددة التي تواجه تطبيقه.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نتنياهو يخطط لانتخابات جديدة وسط صعود حزب الليكود

 

نتنياهو يؤكد بقاء القوات الإسرائيلية في غزة حتى استسلام حماس

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسباب وراء عدم تراجع نتنياهو عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هذه المرة الأسباب وراء عدم تراجع نتنياهو عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هذه المرة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon