واشنطن ـ السعودية اليوم
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تبني استجابة عالمية موحدة لمواجهة ظاهرة الاتجار بالبشر، محذرًا من تزايد أحد أسرع أشكال هذه الجريمة انتشارًا، والمتمثل في إجبار الضحايا على تنفيذ عمليات احتيال عبر الإنترنت.
وقال جوتيريش، في رسالة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، إن العالم يسلط الضوء هذا العام على "الاحتيال عبر الإنترنت قسرًا" باعتباره من أسرع أشكال الاتجار بالبشر نموًا، موضحًا أن العديد من الأشخاص يتم استدراجهم من خلال وعود زائفة بالحصول على فرص عمل جيدة، قبل أن يجدوا أنفسهم محتجزين لدى شبكات إجرامية وإجبارهم على تنفيذ عمليات احتيال ضد آخرين.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن هذه العمليات تستنزف أموال ملايين الأشخاص حول العالم، وتدر أرباحًا غير مشروعة ضخمة لصالح جماعات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشيرًا إلى أن التطورات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، ساهمت في زيادة قدرة المحتالين على الانتشار وتنفيذ أنشطتهم بسرعة أكبر.
وأكد جوتيريش أن مواجهة هذا التهديد المتصاعد تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا يجمع بين أجهزة الاستخبارات، وأجهزة إنفاذ القانون، والجهات التنظيمية المالية، بهدف تعقب الشبكات الإجرامية وتجفيف مصادر تمويلها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأشار إلى أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتمدت عام 2024 اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، معتبرًا أنها خطوة مهمة لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود.
ودعا جوتيريش الحكومات في مختلف أنحاء العالم إلى الإسراع بالتصديق على الاتفاقية، والعمل على مكافحة الفساد الذي يساعد المجرمين، إلى جانب ضمان قيام شركات التكنولوجيا باتخاذ إجراءات فعالة للحد من إساءة استخدام منصاتها.
وشدد الأمين العام على ضرورة عدم إغفال حقوق الضحايا، مؤكدًا أهمية تقديم الدعم للناجين من مراكز الاحتيال القسري، ومساعدتهم على التعافي وإعادة بناء حياتهم بعد تعرضهم للاستغلال من قبل الشبكات الإجرامية.
واختتم جوتيريش رسالته بالتأكيد على أن القضاء على الاتجار بالبشر يتطلب تضامنًا دوليًا مستمرًا، وتعاونًا بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، من أجل حماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال وتعزيز الأمن الرقمي والإنساني حول العالم.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك