مهندسة مصرية تبتعد عن التقليدية وتروِّج لجماليات الأبنية الأثرية بـمجسّمات مصغّرة
آخر تحديث GMT21:59:37
 السعودية اليوم -

"السكاكيني" ومسجد السلطان حسن في القاهرة أبرزها

مهندسة مصرية تبتعد عن التقليدية وتروِّج لجماليات الأبنية الأثرية بـ"مجسّمات مصغّرة"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مهندسة مصرية تبتعد عن التقليدية وتروِّج لجماليات الأبنية الأثرية بـ"مجسّمات مصغّرة"

«السكاكيني» ومسجد السلطان حسن في القاهرة أبرزها
القاهرة _ العرب اليوم

يجتذب قصر السكاكيني، تلك التحفة الفريدة في قلب القاهرة التي تجسد حالة من الإبداع على مستوى التصميم المعماري، عشرات المصورين والتشكيليين والمعماريين من كافة الجنسيات، لرصد جمالياته، وتوثيق إبداع العمارة.المصرية وئام عصام، انتهجت خطاً مغايراً لإبراز بهاء القصر، بعيداً عن تقليدية عدسة الكاميرا والفرشاة والألوان؛ حيث اختارت التوغل في تفاصيله المعمارية، عبر صنع مجسم مصغر من القصر (ماكيت)، لتظهر به عمارته المشيدة على الطراز الإيطالي، ولتلبي به هوايتها المفضلة في تصميم النماذج والمجسمات المصغرة.

تتخصص وئام في صناعة المجسمات الأثرية، وأبرزها القصور والمباني التاريخية والمساجد القديمة، لتنفرد بهذا الاتجاه الذي يحاكي التاريخ، من بين أصحاب هذه الهواية متعددي الأفكار والاتجاهات.

بحكم دراستها للهندسة المعمارية، تعرفت الفتاة العشرينية على مجال الماكيتات، كما أفادتها في تحليل أي مبنى والتعرف على مقاساته، وهو ما توافق مع هوايتها القديمة التي تحكي عنها: «منذ الصغر كان يستهويني تركيب الأشكال، مثل القص واللصق، والميكانو، والبازل، وكذلك المكعبات التي أركِّبها لتماثل المنازل بأشكال مختلفة، بالإضافة إلى مجسمات بالكرتون والورق بأحجام متباينة».

بدأت وئام في صناعة الماكيتات الخاصة بها مع سنوات دراستها في كلية الهندسة بجامعة حلوان، والتقدم بها في معارض طلابية. وقبل 3 سنوات كان أول ماكيت أثري لها بتنفيذ كاتدرائية بيزا بإيطاليا، بمشاركة زميلتها بالكلية هبة طاهر، والذي ترجم تأثرهما بمادة تاريخ العمارة القبطية، وهو ما دفعهما لتنفيذ ماكيت للكاتدرائية ذات الطراز الروماني البيزنطي.

تقول: «منذ ذلك الوقت اكتشفت ميلي للماكيتات الأثرية، وبدأ شغفي بالتفاصيل والأبنية القديمة، لأتشجع بعد ذلك على تنفيذ ماكيت لمسجد السلطان حسن الذي يعكس روعة العمارة الإسلامية، ثم كان التفكير في ماكيت لقصر السكاكيني الشهير، بما يضمه من نقوش وزخارف تعود إلى العصور اليونانية والرومانية والقبطية، وشجعتني زميلتي على تنفيذه والدخول به في المعرض الفني (artour2) بمؤسسة الأهرام، وهو ما تم فعلياً؛ حيث كان مقاسه متراً في متر، وارتفاعه 74 سنتيمتراً، ليجذب أنظار رواد المعرض، ويحصد المركز الأول للإبداع، كما جاءني اتصال من أحد مسؤولي القصر يطلب فيه صوراً للماكيت لعرضها في القصر حين افتتاحه».

«هذه الخطوة كانت هي التي حولت مسار الهواية إلى الاحتراف»، لذا بدأت المهندسة العشرينية التوسع في أعمالها، وتطوير نفسها بمشاهدة الأعمال التي تنفذ بالخارج في المجال نفسه، مع تجريب أفكار متطورة في هذا المجال، يقتصر وجودها على دول معينة، مثل اليابان، كما ابتكرت أفكاراً جديدة لماكيتات تصلح كديكور منزلي ولوحات مجسمة، وتحويل عديد من القصور والمباني الأثرية التي تحبها لماكيتات، مثل مبنى الكولوسيوم بروما، والبازيليكا التي تجسد العمارة المسيحية.

وتهتم وئام دائماً بالتفاصيل في أي مبنى وكيفية تنفيذها، وترى أنها سر الجمال، فكلما تنوعت زادت قيمة المبنى، وجعلت له قيمة جمالية خاصة، كما أنها تعرفنا العصر الذي بني فيه المبنى، فلكل عصر تفاصيله التي تميزه عن غيره.

وتلجأ فنانة المجسمات لتنفيذ أعمالها بأحجام كبيرة، لإظهار أكبر قدر من التفاصيل، كما أنها لا تهمل الأجزاء المتحركة في المبنى، كالأبواب والنوافذ؛ حيث نرى أجزاءً ومفاصل ميكانيكية، كما تنفذ بعض الأجزاء الداخلية في هذه المباني. ولتحقيق ذلك تستخدم خامات متنوعة، منها الفوم المضغوط، وخشب البلص، والكارتون، والورق المقوى، والبلاستيك، وعجينة السيراميك، والصلصال، والطين الأسواني، كما توظِّف مواد جديدة، مثل ثقاب الكبريت، والأكياس، والنحاس، وعجينة الورق، وذلك لسهولة تقطيعها وتشكيلها، وعمل أصغر التفاصيل بها.

ردود فعل إيجابية دائماً ما تصل لـوئام تجاه مجسماتها، سواء ممن يرونها خلال المعارض الفنية التي تشترك بها، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تنشر أعمالها في المجموعات الفنية والمتخصصة في المجسمات، كما تتواصل مع الفنانين العاملين في المجال نفسه من داخل مصر وخارجها الذين يدعمونها بآرائهم.

تحلم صانعة المجسمات الشابة بمستقبل كبير في هذا المجال، تفصح عنه بقولها: «أحلم بعمل اسم كبير، وأن أكون الأولى في هذا المجال في مصر والوطن العربي، وأن أمثل بلدي في الخارج؛ حيث أتمنى عمل ماكيت لكل المباني الأثرية في مصر، والمشاركة بها في معارض عالمية، ليرى الناس مصر بشكل مبسط، وهو ما يصب في صالح السياحة المصرية. كما أتمنى افتتاح (غاليري) خاص بي أقدم من خلاله ورشات لتعليم فن صناعة المجسمات».

تنصح وئام المتطلعين لعمل مجسمات تحاكي الواقع، بالتحلي بالصبر، وفهم ودراسة تفاصيل المبنى المراد صنعه وتحويله لرسومات بمقاسات محددة، وتدريب أنفسهم على الرسم وإتقان المقاسات والأحجام، لعمل مجسم منطقي وحقيقي يشبه الواقع.

قد يهمك ايضا:

استكشف أجمل المناطق الطبيعية وتجول في أشهر المتاحف في منزلك

المتاحف الأميركية تبدأ تخزين ذكريات وباء "كورونا"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهندسة مصرية تبتعد عن التقليدية وتروِّج لجماليات الأبنية الأثرية بـمجسّمات مصغّرة مهندسة مصرية تبتعد عن التقليدية وتروِّج لجماليات الأبنية الأثرية بـمجسّمات مصغّرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 18:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 السعودية اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 16:53 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»
 السعودية اليوم - سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»

GMT 17:05 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات
 السعودية اليوم - TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات

GMT 17:09 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

التعادل السلبي ينهي مباراة تونس ضد السينغال

GMT 21:29 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

عباءات للمحجبات من وحي مها منصور

GMT 04:01 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

سيدة إماراتية تصحو من غيبوبة استمرت 30 عامًا

GMT 11:07 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

موجة ضحك في مطار أسترالي بسبب سائح صيني

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

متاجر في اليابان تتوقف عن بيع المجلات الإباحية

GMT 03:35 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

ترامب يطلب من وزارة الدفاع وضع خطة لمهاجمة إيران

GMT 00:04 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

معسكر لفريق "اتحاد جدة" في الدمام والمحترفين ينتظمون

GMT 21:51 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشباب يُعلن تجديد عقد الروماني جامان لمدة موسم واحد

GMT 12:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عادل خزام يكشف عن طريقة توظيفه للمعاني خلال الشعر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon