رحيل العلّامة الدكتور أحمد عمر هاشم صوت الوسطية وأحد أبرز وجوه الأزهر والدعوة الإسلامية
آخر تحديث GMT20:19:23
 السعودية اليوم -

رحيل العلّامة الدكتور أحمد عمر هاشم صوت الوسطية وأحد أبرز وجوه الأزهر والدعوة الإسلامية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - رحيل العلّامة الدكتور أحمد عمر هاشم صوت الوسطية وأحد أبرز وجوه الأزهر والدعوة الإسلامية

الدكتور الراحل أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف والرئيس الأسبق لجامعة الأزهر
القاهرة - شيماء عصام

بعد رحلة علمية وروحية امتدت لأربعة وثمانين عامًا، رحل عن عالمنا في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، العلّامة الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والرئيس الأسبق لجامعة الأزهر، وأحد أبرز علماء الحديث والفكر الإسلامي في العصر الحديث، والذي كرّس حياته للدعوة والتعليم، ودافع عن الإسلام الوسطي في وجه تيارات التطرف والتشدد.

وُلد الدكتور أحمد عمر هاشم في قرية بني عامر التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية في السادس من فبراير عام 1941، في بيتٍ عُرف بالعلم والتصوف، ويمتد نسبه إلى الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما. حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في العاشرة من عمره، وصعد المنبر لأول مرة في الحادية عشرة، ليبدأ مسيرة دعوية مبكرة لفتت الأنظار إلى موهبته وقدرته الخطابية والعلمية.

التحق بالتعليم الأزهري حتى تخرّج في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1961، ثم حصل على الإجازة العالمية في الحديث وعلومه عام 1967، ونال درجة الماجستير عام 1969، فالدكتوراه، حتى أصبح أستاذًا لعلوم الحديث عام 1983. تولّى عمادة كلية أصول الدين بالزقازيق عام 1987، ثم رئاسة جامعة الأزهر عام 1995، ليصبح أحد أبرز الوجوه المؤثرة في تطوير التعليم الأزهري ونشر الدعوة الإسلامية بأسلوب معتدل وعقلاني.

عُرف بين طلابه وأقرانه بتواضعه ودماثة خلقه، وكان أستاذًا قريبًا من تلاميذه، يستمع إليهم ويعيد الشرح حتى يتأكد من الفهم، وكان يرى أن العالم الحقيقي يُقاس بقدرته على خدمة الناس بعلمه، لا بدرجاته الأكاديمية. في خطبه ومحاضراته، جمع بين دفء الإيمان وعقل العالم، وكان يستخدم الشعر واللغة الرقيقة ليقرّب المعاني، ومن أشهر دواوينه "نسمات إيمانية" الذي كتب فيه عن محبة النبي والرحمة.

مثّل الأزهر الشريف في محافل علمية ودولية عديدة في دول عربية وإسلامية وغربية، منها السعودية، الجزائر، المغرب، ماليزيا، باكستان، ألمانيا، فرنسا، والولايات المتحدة، حيث كان صوتًا معتدلًا، يشرح جوهر الإسلام بوصفه دين رحمة وحوار، لا صدام وتطرف. شارك في عضوية مجمع البحوث الإسلامية، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والمجلس الأعلى للثقافة، وكان عضوًا مُعيّنًا بمجلسي الشعب والشورى، كما تولّى رئاسة لجنة البرامج الدينية بالتلفزيون المصري.

ترك الدكتور هاشم إرثًا علميًا كبيرًا، شمل عشرات المؤلفات منها: من هدي السنة النبوية، الإسلام وبناء الشخصية، الشفاعة في ضوء الكتاب والسنة، الإسلام والشباب، قصص السنة، والتضامن في مواجهة التحديات، بالإضافة إلى إشرافه على موسوعة حديثية حديثة، رتّبت الأحاديث النبوية موضوعيًا وفقهيًا، في جهد علمي استغرق سنوات طويلة.

نال خلال مسيرته عددًا من الأوسمة والجوائز، أبرزها جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1992، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، كما منحته نقابة الأشراف في يناير 2023 لقب "شيخ الشرف" تقديرًا لعطائه العلمي والديني وخدمته للمجتمع، لكنه ظل زاهدًا في الألقاب، وفضّل دائمًا الجلوس بين طلابه وتلاميذه على المنصات الرسمية.

في الإعلام، كان وجهًا مألوفًا وصوتًا مؤثرًا، من خلال برنامجه الشهير "من هدي السنة النبوية" على التلفزيون المصري، والذي ساهم في نشر مفاهيم الإسلام الوسطية، وردّ على شبهات الفكر المتطرف بالحجة والابتسامة واللغة الهادئة.

أُعلن خبر وفاته رسميًا عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك"، وتقرر تشييع جنازته بعد صلاة الظهر من الجامع الأزهر، على أن يُوارى جثمانه الثرى في مدافن العائلة بالساحة الهاشمية بقريته بني عامر، حيث بدأت رحلته مع القرآن، وانتهت رحلته في الدنيا، تاركًا خلفه سيرةً عطرة وذكرًا طيبًا.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ولي العهد الكويتي يلتقي الدكتور أحمد عمر هاشم

عالم مصري يحذر من مغبة فتح باب الاجتهاد في الإسلام

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل العلّامة الدكتور أحمد عمر هاشم صوت الوسطية وأحد أبرز وجوه الأزهر والدعوة الإسلامية رحيل العلّامة الدكتور أحمد عمر هاشم صوت الوسطية وأحد أبرز وجوه الأزهر والدعوة الإسلامية



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - السعودية اليوم

GMT 17:46 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

روبيو أمام الكونغرس يحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
 السعودية اليوم - روبيو أمام الكونغرس يحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز

GMT 13:04 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

تصميم مبدع لسيارة "كلوبمان كوبر" الجديدة في 2017

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 15:22 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

نيمار يؤكد أن مباراة مارسيليا لا علاقة لها بكرة القدم

GMT 07:33 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إبراهيم غالب يشيد بأداء لاعبي "النصر" أمام "الهلال"

GMT 00:51 2016 الأربعاء ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سفيان بوفال يؤكد إمكانية التأهل إلى المونديال

GMT 22:46 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

جوسيب يحقق رقمًا قياسيًا ويفوز بالذهبية

GMT 09:16 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كويكب ضخم ضرب الأرض منذ قرون وراء انقراض الديناصورات

GMT 10:51 2019 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

مجوهرات عروس مرصعة بالأحجار الزرقاء المبهر

GMT 08:20 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في تونس الإثنين

GMT 09:00 2019 السبت ,09 آذار/ مارس

تعرف على خطوات تنظيف الأغطية والوسائد

GMT 09:40 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

علماء آثار يكتشفون أقدم آلة للوشم في العالم

GMT 01:55 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الطريقة المُثلى والسهلة للتخلص من رائحة الفم الكريهة

GMT 20:55 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنذار لحارث الترجي معز بن شرفية على إضاعة الوقت

GMT 23:39 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

فريدة الشوباشي تكشف عن سبب إعتناقها لـ"الإسلام"

GMT 22:46 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تناول القهوة ضروري لتقوية عضلات كبار السن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon