أعلنت إسرائيل أنها ستمنع منظمة أطباء بلا حدود من العمل في غزة بعد رفض المنظمة الطبية الخيرية تسليم قائمة بأسماء موظفيها في القطاع.وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أمرت 37 منظمة بتقديم وثائق حول موظفيها المحليين والدوليين في غزة، مدعيةً أن بعض موظفي أطباء بلا حدود على صلة بجماعتي حماس والجهاد الإسلامي. وقد نفت المنظمة هذه الادعاءات بشدة.
وأعلنت أطباء بلا حدود يوم الجمعة أنها لن تُشارك قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين والدوليين مع السلطات الإسرائيلية لعدم حصولها على "ضمانات لسلامة موظفيها".
ورداً على ذلك، قالت إسرائيل إنها "تتخذ خطوات لإنهاء أنشطة" أطباء بلا حدود في غزة.
أعلنت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية أن القرار جاء عقب "عدم تقديم منظمة أطباء بلا حدود قوائم بأسماء موظفيها المحليين، وهو شرط ينطبق على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة".
وفي 30 ديسمبر/كانون الأول، أعلنت إسرائيل عزمها إلغاء تراخيص 37 منظمة دولية غير حكومية تعمل في غزة والضفة الغربية المحتلة، بدعوى عدم استيفائها متطلبات التسجيل الجديدة.
وبينما صرّحت وزارة شؤون الشتات آنذاك بأن هذا الإجراء ضروري لمنع "تسلل عناصر إرهابية إلى الهياكل الإنسانية".
وأُبلغت هذه المنظمات - التي تضم أطباء بلا حدود، ومنظمة أكشن إيد، والمجلس النرويجي للاجئين - بضرورة إنهاء عملياتها في غضون 60 يوماً.
وقد أدانت عشر دول، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وكندا، هذه الخطوة، مؤكدةً أن هذه القواعد ستؤثر بشدة على إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية.
أصدرت منظمة أطباء بلا حدود بياناً يوم الجمعة، قالت فيه إنها أبلغت السلطات الإسرائيلية، كإجراء استثنائي، أنها ستشارك قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين والدوليين، "وفق معايير واضحة، مع إيلاء أقصى درجات الاهتمام لسلامة موظفينا".
وأضافت المنظمة: "مع ذلك، ورغم الجهود المتكررة، اتضح لنا في الأيام الأخيرة أننا لم نتمكن من بناء جسور تواصل مع السلطات الإسرائيلية بشأن الضمانات الملموسة المطلوبة".
وشملت هذه الضمانات أن تُستخدم أي معلومات تخص الموظفين للغرض الإداري المعلن فقط، وألا تُعرّض الزملاء للخطر.
وفي يوم الأحد، صرّحت المنظمة بأن هذه الخطوة "ذريعة لعرقلة المساعدات الإنسانية" إلى غزة.
وقالت: "تُجبر السلطات الإسرائيلية المنظمات الإنسانية على الاختيار بين خيارين أحلاهما مرّ: إما تعريض موظفيها للخطر أو قطع الرعاية الطبية الحيوية عن المحتاجين إليها بشدة".
وصرح سام روز، مدير شؤون غزة في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لبي بي سي بأن هذا الإجراء سيكون له "عواقب وخيمة على قدرة المنظمات الدولية على تقديم الرعاية الصحية داخل غزة".
قال إن لمنظمة أطباء بلا حدود أسبابها الخاصة لعدم تسليم قوائم الموظفين "نظراً للأعداد الكبيرة من موظفي المنظمات الطبية والمنظمات الدولية الذين قُتلوا خلال العامين الماضيين".
وتفيد المنظمة الخيرية الطبية بمقتل 1,700 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في الحرب، من بينهم 15 موظفاً من أطباء بلا حدود.
وتوضح أطباء بلا حدود أنها توفر حالياً ما لا يقل عن 20 في المئة من أسرّة المستشفيات في غزة، وتدير نحو 20 مركزاً صحياً. وفي العام الماضي، أجرت المنظمة أكثر من 800 ألف استشارة طبية، وأكثر من 10 آلاف ولادة، إلى جانب توفير مياه الشرب.
اندلعت الحرب الأخيرة في غزة عقب الهجوم الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1,200 شخص واحتجاز 251 آخرين كرهائن.
وردت إسرائيل بشن حملة عسكرية في غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 71,660 شخصاً، وفقاً لوزارة الصحة التي تديرها حماس.
وتشير التقارير إلى مقتل ما لا يقل عن 509 فلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول أكتوبر 2025.
كما قُتل أربعة جنود إسرائيليين.
قد يهمك أيضا
منظمة أطباء بلا حدود تُعلن أنه لا يُوجد مكان آمن فى قطاع غزة
أطباء بلا حدود تؤكد وجود أكثر من 20 ألف جريح في غزة
أرسل تعليقك