لندن - السعوديه اليوم
يرى خبراء النوم أن تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، يُعدّ عاملاً أساسياً لتحسين جودة النوم والصحة العامة.
ويعد الالتزام بجدول نوم ثابت طوال أيام الأسبوع من أقوى الطرق لتحسين جودة النوم، وبالتالي تعزيز الصحة العامة والرفاهية.
يوضح خبراء النوم أن التركيز لم يعد يقتصر على عدد ساعات النوم أو مرات الاستيقاظ ليلاً، بل بات يتجه نحو ما يُعرف بـ«انتظام النوم»، أي الالتزام بموعد استيقاظ ثابت.
تقول هيلين بورغِس، المديرة المشاركة لمختبر أبحاث النوم والإيقاع اليومي في جامعة «ميشيغان»، إن هذا الجانب من النوم لم يحظَ باهتمام كافٍ سابقاً، رغم أهميته الكبيرة. وتشير أبحاث أولية إلى أن الأشخاص الذين يتبعون جداول نوم غير منتظمة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، وضعف جودة النوم، وتراجع الرفاهية العام، بل ربما اضطرابات أيضية مثل انخفاض حساسية الإنسولين، وفق موقع مجلة «تايم» الأميركية.
وتكمن أهمية الانتظام في «الإيقاع اليومي» أو الساعة البيولوجية الداخلية التي تعمل على مدار 24 ساعة. فعند الاستيقاظ صباحاً والتعرّض للضوء، يتلقى الدماغ إشارة أساسية تضبط توقيت عمليات حيوية عديدة، مثل إفراز الهرمونات، ودرجة حرارة الجسم، ومستوى اليقظة. وعندما يتغير موعد الاستيقاظ، كما يحدث عند النوم لساعات إضافية في عطلة نهاية الأسبوع، تتغير هذه الإشارة، مما يسبب شعوراً يشبه اضطراب الرحلات الجوية.
لذلك، يُعدّ تثبيت موعد الاستيقاظ أكثر أهمية من موعد النوم، لأنه يرسّخ عمل الساعة البيولوجية. ويمكن التوجه إلى السرير مبكراً عند الشعور بالتعب بدلاً من النوم لساعات إضافية صباحاً.
ولإعادة ضبط جدول النوم، ينصح الخبراء بتغيير موعد الاستيقاظ تدريجياً بنحو نصف ساعة يومياً، ومنح الجسم ثلاثة أيام على الأقل للتكيّف. كما يُفضل استخدام منبّه في البداية، والتعرّض للضوء الطبيعي صباحاً قدر الإمكان، لأن ضوء الشمس أكثر فاعلية من الإضاءة الداخلية أو ضوء الهاتف في تنظيم الساعة البيولوجية.
وإذا كان لا بد من النوم الإضافي في عطلة نهاية الأسبوع، فيُنصح بألا يتجاوز الفرق نصف ساعة عن الموعد المعتاد، حفاظاً على توازن الإيقاع اليومي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان خطر أمراض القلب
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب الفردية
أرسل تعليقك