الحكومة البريطانيّة تشترط على اللاجئين التحدث بالإنجليزية
آخر تحديث GMT16:35:49
 السعودية اليوم -

تزامنًا مع مخاوف من شبح البطالة وضعف الرواتب

الحكومة البريطانيّة تشترط على اللاجئين التحدث بالإنجليزية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الحكومة البريطانيّة تشترط على اللاجئين التحدث بالإنجليزية

اللاجئين وتحدث الإنجليزية
لندن ـ كاتيا حداد

اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنه من الضروري وضع متطلبات جديدة للعاملين في الخدمة العامة تتمثل في التحدث باللغة الإنكليزية في طلاقة كجزء من الحرب ضد التطرف، في الوقت الذي جرى فيه وقف الدورات التدريبية الخاصة بتعليم اللغة لغير المتحدثين بها في البلاد.

عندما جاء عبدول البالغ من العمر 15 عاماً إلى بريطانيا منذ ست سنوات قادماً من أفغانستان كلاجئ، لم يكن يستطيع التحدث باللغة الإنكليزية واستغرق تعلمه الحروف الأبجدية ثلاثة أشهر. وأعرب عن صعوبة ذلك ولكن أكد على أنه أصبح أفضل ولكن لا يستطيع الحصول على وظيفة. فهو يعمل فني صيانة سيارات منذ تشرين الأول / أكتوبر ولكنه غير مسموح له بالتحدث للعملاء لأن اللغة الإنكليزية لديه ليست جيدة جداً.

وتلقى عبدول تعليماً في كلية محلية في دورة خاصة للمتحدثين بلغات أخرى، وحينما ذهب للعمل طلبوا منه الحديث عن مؤهلاته التي لم يحصل عليها. وليس في مقدوره التقدم لشغل الوظيفة حتى يكون متحدثاً أفضل باللغة الإنكليزية، كما ذكر بأن هناك أحد معارفه ممن حصلوا على دورة تدريبية في "الميكانيكا" يتقاضى أجراً أكبر منه. فتعلم اللغة الإنكليزية سيكسبه الأصدقاء والوظيفة الأفضل، ولن يحتاج إلى مترجم في حال ذهابه إلى المستشفى فضلاً عن إمكانية الذهاب إلى المتاجر والمقاهي ولكنه حالياً لا يتحدث الإنكليزية بطلاقة ومن ثم فهو مختلف.

وصرّح المستشار جورج أوزبورن في عام 2013 بأنه في حال لم يكن المهاجر المتحدث بلغة أخرى على استعداد لتعلم اللغة الإنكليزية، بحيث يريد فقط بأن يكون في بريطانيا لابتعادها عن الأزمات فإن المزايا سيتم قطعها. وأدت تصريحات أوزبورن إلى توافد المئات بل الآلاف على مراكز التدريب إلى جانب قوائم الانتظار خشية التعرض إلى انقطاع التمويل والمزايا.

وتكرر الأمر ذاته الأسبوع المنصرم، عندما أعلن ماثيو هانكوك من مجلس الوزراء أن المهاجرين الذين يعملون في وظائف تحتاج إلى التحدث مع العملاء في القطاع العام سيحتاجون إلى التحدث باللغة الإنكليزية في طلاقة. ولم تكن هذه سياسة المحافظين فقط وإنما جاء بيان حزب "العمال" متوافقاً مع هذه التصريحات.

وعلى عكس أسكتلندا وويلز، سحبت الحكومة الآن تمويلها من مركز تعلم اللغة الإنكليزية للمتحدثين بلغات أخرى Esol وهو ما يعتبره Hannah Jones من جامعة وارويك الذي بحث في كيفية تأثير السياسات الحكومية، أنه يحجم الكثير من المهاجرين عن الحضور إلى بريطانيا نظراً إلى الشروط الصارمة والحاجة إلى أن يتمتع المهاجر بمستوى معين من اللغة الإنكليزية.

وسيوافق الغالبية على أن تعلم لغة الدولة أمر إيجابي، ووفقاً لإحصاء عام 2011 فإن حوالي 864 ألف شخص في إنكلترا وويلز لا يتحدثون الإنكليزية أو لا يتمكنون منها، وهم أكثر عرضة للبطالة من المتحدثين بطلاقة إلى جانب الحصول على رواتب أقل ورعاية صحية متدنية. ولن يتمتع المهاجرون وحدهم وإنما الاقتصاد ككل نتيجة تطور مهارات المهاجرين واكتسابهم خبرات جديدة، حيث أن التكامل هو حقا ممكن فقط عندما يكون أكثر الناس يتحدثون بلغة مشتركة.
وازدهر الانفاق على مراكز التدريب للمتحدثين بلغات أخرى Esol في الفترة ما بين عامي 2001 و 2008 ووصل إلى ما يقرب من 300 مليون جنيه إسترليني. ومنذ عام 2005 كان أي شخص لا يتمتع بمزايا عليه أن يدفع نظير حضور الدورة التدريبية. ولكن في عام 2011 فإن الحكومة الائتلافية بدأت في جعل الفصول المجانية لهؤلاء الذين يطبق عليهم إعانة وبدل البحث عن وظيفة وكذلك بدل دعم ESA ما يعني بأن الكثير ممن استفادوا في السابق مثل العاملين الذين يتقاضون الرواتب المنخفضة والأمهات في المنازل لم يتمكنوا من حضور هذه الفصول خلال السنوات الأخيرة.

واقترح الباحث إيان وايبرون من مركز أبحاث "ديموس" هذا الأسبوع إمكانية قيام المتطوعين والطلاب بدلاً من المعلمين من ذوي الخبرة بتعليم اللغة الإنكليزية للمهاجرين. وتعتقد الرئيس المساعد للرابطة الوطنية لتدريس اللغة الإنكليزية واللغات المجتمعية للكبار، ديانا تريماين، أن مسألة الاختبار ستعمل على حصر أعداد المهاجرين في المقام الأول وليس بالضرورة تحسين حياة الناس.

وتزعم الحكومة بأن المعني بحقوق المهاجرين، دون فلين، أراد إيصال رسالة مفادها بأن الحياة أصبحت أكثر صرامة على المهاجرين، وصرح دايفيد كاميرون بأنه لابد من التلاحم لمواجهة التطرف ومن ثم على الجميع تعلم اللغة الإنكليزية ولكن قرار الحكومة بخفض التمويل لفصول تعليم اللغة الإنكليزية يعد تناقضاً واضحاً بحسب ما تقول تريماين

الحكومة البريطانيّة تشترط على اللاجئين التحدث بالإنجليزية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة البريطانيّة تشترط على اللاجئين التحدث بالإنجليزية الحكومة البريطانيّة تشترط على اللاجئين التحدث بالإنجليزية



GMT 14:15 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل

GMT 14:51 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تلامذة غزة يستأنفون الدراسة تحت الخيام وسط الدمار

GMT 11:25 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

يونيسف تحذر من كارثة انسانية في غزة تطال عشرات الاف الاطفال

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 16:35 1970 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الكرملين يدعو لضبط النفس ويحذر من فوضى إقليمية بسبب إيران
 السعودية اليوم - الكرملين يدعو لضبط النفس ويحذر من فوضى إقليمية بسبب إيران

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon