تستعد "يوتيوب" لتغيير طريقة ظهور بعض الفيديوهات القصيرة أمام المستخدمين، بعدما حدّثت أنظمة التوصية في منصة "Shorts" لمنح المحتوى الأصلي أولوية أكبر، وتقليل وصول الفيديوهات التي يعيد أصحاب القنوات تحميلها من صناع محتوى آخرين من دون إضافة قيمة واضحة إليها.
ووفقًا لإعلان نشره "يوتيوب"، مؤخرًا، فإن أنظمة التوصيات ستعمل على تقليل انتشار المحتوى المعاد رفعه داخل خلاصة "Shorts"، في محاولة لتحسين تجربة المشاهدة ومنح صناع المحتوى الأصلي فرصة أكبر للوصول إلى الجمهور والنمو.
ويعتمد "يوتيوب" في توصياته على مليارات الإشارات، بينها سجل المشاهدة واهتمامات المستخدمين والتفاعل مع الفيديوهات.
ويستهدف التغيير بصورة خاصة القنوات، التي تعتمد بشكل أساسي على تجميع فيديوهات الآخرين وإعادة تحميلها من دون تغييرات جوهرية، حيثُ يقول "يوتيوب"، إن هذه القنوات قد تشهد انخفاضًا في توزيع محتواها داخل خلاصة "Shorts".
وتأتي الخطوة في وقت أصبحت فيه إعادة استخدام المقاطع طريقة سهلة لإنتاج أعداد كبيرة من الفيديوهات القصيرة، خصوصًا عبر اقتطاع أجزاء من فيديوهات طويلة أو أخذ مقاطع منتشرة من صناع محتوى آخرين وإعادة نشرها بصيغة "Shorts".
لكن التحديث لا يعني أن استخدام مقاطع الآخرين أصبح ممنوعًا، فهناك فرق بين إعادة رفع الفيديو كما هو وبين استخدام جزء منه ضمن محتوى جديد يقدم قيمة إضافية للمشاهد.
وإذا استخدم صانع المحتوى مقطعًا من فيديو لشخص آخر، فإن "يوتيوب" يشجعه على إضافة قيمة حقيقية، مثل التعليق الأصلي، أو تعديلات إبداعية وفريدة، أو سرد قصة جديدة، أو تقديم وجهة نظر شخصية تجعل الفيديو مختلفًا عن المادة الأصلية.
في المقابل، فإن التعديلات الفنية البسيطة أو التغييرات التي تعتمد على قوالب جاهزة بهدف تغيير شكل الفيديو فقط لن تكون كافية بالضرورة.
وتريد المنصة من صناع المحتوى إضافة صوتهم وأسلوبهم في السرد ووجهة نظرهم الخاصة بدل الاكتفاء بتعديل محدود على مادة موجودة بالفعل.
وبحسب "Digital Trends"، فإن طبيعة "Shorts" القائمة على الفيديوهات السريعة وسهلة الاستهلاك جعلت اقتطاع أجزاء من فيديوهات طويلة أو إعادة استخدام محتوى موجود أصلًا وسيلة سهلة لإنتاج مقاطع قصيرة يمكن أن تحقق مشاهدات كبيرة.
لكن هذا الأسلوب يخلق مشكلة عندما تتحول القنوات إلى مجرد حسابات تجمع محتوى الآخرين وتعيد نشره على نطاق واسع، من دون إنتاج مادة أصلية أو إضافة حقيقية.
وبالتغيير الجديد، يصبح مصدر الفيديو وطريقة استخدامه أكثر أهمية في عملية التوصية، فالقناة التي تنتج محتوى أصليًا أو تضيف معالجة واضحة إلى المقاطع التي تستخدمها يمكن أن تستفيد من التوجه الجديد، بينما قد تواجه القنوات التي تعتمد على إعادة الرفع انخفاضًا في الوصول إلى الجمهور.
أين الفيديوهات المعاد استخدامها؟
ليس بالضرورة أن تكون الفيديوهات المعاد استخدامها قد اختفت، لأن "يوتيوب" لم تعلن حظر المحتوى الذي يستخدم مقاطع من مصادر أخرى، كما أن المنصة تؤكد أن التنسيقات الإبداعية جزء أساسي من "Shorts".
والفارق الأساسي هو الإضافة التي يقدمها صانع المحتوى، فالتعليق والتحليل والسرد والمونتاج الإبداعي وتقديم منظور جديد يمكن أن يحول المقطع المستخدم إلى محتوى مختلف، بينما إعادة تحميل الفيديو أو إجراء تغييرات سطحية عليه قد تؤدي إلى وصول أقل داخل نظام التوصيات.
وبذلك لا يتغير فقط ما يمكن نشره على "Shorts"، بل أيضًا ما قد يراه المستخدمون في خلاصتهم، مع توجه يوتيوب إلى جعل المحتوى الأصلي والمحتوى الذي يحمل بصمة واضحة لصاحبه حاضرًا بصورة أكبر.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
يوتيوب تضيف تقنية الذكاء الاصطناعي إلى خدمة "يوتيوب شورتس"
يوتيوب يختبر أسئلة الذكاء الاصطناعي في مقاطع الفيديو التعليمية
أرسل تعليقك