واشنطن - السعودية اليوم
كشفت تقارير عن توتر بين وزارة الدفاع الأميركية وشركة سبيس إكس، على خلفية خلافات تتعلق بتكاليف استخدام شبكة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” في تطبيقات عسكرية، خاصة في أنظمة الطائرات المسيّرة المستخدمة في العمليات القتالية، وسط استمرار اعتماد واسع على الشبكة في ساحات الحرب الحديثة.
وبحسب ما ورد في هذه التقارير، فإن مسؤولين في سبيس إكس أبلغوا نظراءهم في وزارة الدفاع الأميركية أن الأسعار المدفوعة مقابل خدمات الاتصال عبر الأقمار الصناعية لا تعكس مستوى الاستخدام الفعلي، إذ يجري دفع رسوم أقل من تلك المرتبطة بخدمات أعلى تكلفة تستخدم عملياً في بعض الأنظمة العسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة.
وأشارت المعلومات إلى أن الخلاف تركز بشكل خاص على تسعير استخدام ستارلينك ضمن منظومة الطائرات المسيّرة الهجومية منخفضة الكلفة، إضافة إلى نقاشات أخرى تتعلق بخدمات اتصال مباشرة بالهواتف المحمولة يجري تطويرها أو اختبارها لتجاوز قيود الاتصالات في بعض مناطق النزاع.
وتستخدم وزارة الدفاع الأميركية نسخة مخصصة من خدمة ستارلينك تحمل اسم “ستارشيلد”، وهي مصممة للاستخدامات العسكرية وتوفر اتصالاً أكثر أماناً، مع إمكانية الربط بين الأقمار الصناعية التجارية وأقمار مخصصة أخرى.
وفي المقابل، ترى شركة سبيس إكس أن طبيعة الاستخدام العسكري لبعض الأنظمة تقترب من فئات تسعير أعلى مقارنة بالاستخدام المدني، بينما يعتبر مسؤولون في البنتاغون أن الرسوم المقترحة مبالغ فيها مقارنة بمدة أو طبيعة استخدام بعض المنصات القتالية.
وبينما تحدثت بعض المصادر عن زيادة في التكاليف المرتبطة باستخدام الشبكة في بعض الطائرات المسيّرة، أفادت تقارير بأن وزارة الدفاع وافقت في نهاية المطاف على تعديل في التسعير المقترح من الشركة.
من جانبه، نفى إيلون ماسك صحة ما ورد في التقارير، واصفاً إياها بأنها مضللة، مؤكداً أن الاستخدام العسكري لنظام ستارلينك المدني لا يتوافق مع شروط الخدمة، وأن هناك نظاماً منفصلاً مخصصاً للاستخدام الحكومي والعسكري تحت اسم “ستارشيلد”. كما أشار إلى أن أي إساءة استخدام تقع مسؤوليتها على الجهات المعنية وليس على الشركة.
وفي المقابل، اعتبر متحدث باسم البنتاغون أن بعض ما ورد في التقارير غير دقيق، مؤكداً استمرار التعاون مع سبيس إكس بوصفها شريكاً مهماً في مجال الاتصالات الفضائية، في وقت أصبحت فيه شبكة ستارلينك عنصراً محورياً في العمليات العسكرية الحديثة بفضل تغطيتها الواسعة واعتماد عدد من الأنظمة الميدانية عليها.
ويأتي هذا الجدل في ظل تزايد الاعتماد العسكري على الشبكات الفضائية الخاصة، وعلى رأسها ستارلينك، التي باتت تلعب دوراً بارزاً في الاتصالات الميدانية وتنسيق العمليات في مناطق النزاع، ما يثير نقاشات مستمرة حول التسعير والاستخدام والحدود الفاصلة بين الخدمات المدنية والعسكرية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
خلاف بين سبيس إكس والبنتاغون بشأن أسعار ستارلينك العسكرية
سبيس إكس تحتفل بنجاح الاختبار الثاني عشر لمركبة ستارشيب
أرسل تعليقك