توقعات لسنة 2024 بأن تكون معقّدة ومحورية للاقتصاد العالمي
آخر تحديث GMT10:55:59
 السعودية اليوم -

توقعات لسنة 2024 بأن تكون معقّدة ومحورية للاقتصاد العالمي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - توقعات لسنة 2024 بأن تكون معقّدة ومحورية للاقتصاد العالمي

الاقتصاد العالمي
لندن - السعودية اليوم

يَعد عام 2024 بأن يكون سنة تعقيدات اقتصادية... ويتعين على الحكومات والمصارف المركزية مواجهة هذه التحديات بحذر.ويبدو الاقتصاد العالمي جاهزاً لأن يكون، في عام 2024، مسرحاً لعرض جديد ومعقّد. فالأشهر الأخيرة شهدت تطورات إيجابية وفي الوقت نفسه حافلة بالتحديات. ولئن كانت الأنباء مشجعة فيما يتعلق بتباطؤ التضخم على المستوى العالمي بشكل عام، فإنها تندرج في سياق مؤشرات على تباطؤ سوق العمل.
والمصارف المركزية الرئيسية، بعد أن خرجت من أصعب مراحل تشددها خلال أربعة عقود، تواجه الآن تحدّياً يتمثل في إبقاء التضخم ضمن الحدود المستهدفة، على خلفية من النزاعات والتوترات الجيوسياسية.

تقف الحكومات في العالم أجمع على عتبة اتخاذ قرارات صعبة، ولربما كانت أكثر صعوبة بالنسبة إلى 70 بلداً ومنها الولايات المتحدة، مع اقتراب موعد انتخاباتها الوطنية. وغياب ضغط السوق قد يؤخر اتخاذ إجراءات مالية حاسمة إلى ما بعد هذه الانتخابات، الأمر الذي يمكن أن يُفضي إلى مستوى أعلى من الحمائية التجارية، والمزيد من السياسات المراعية للبيئة، وقرارات مهمة على صعيد الهجرة، وردود فعل جريئة إزاء فترة جيوسياسية متوترة.

وتأتي الفوضى العالمية التي تزيد من حدتها مسائل من قبيل العلاقات بين الصين والولايات المتحدة والوضع غير المستقر في الشرق الأوسط، لتضيف مزيداً من عدم اليقين. والتحديات فورية بالنسبة للمصارف المركزية وتتمثل في تحديد تاريخ خفض معدلات الفائدة وحجمه. وإيجاد التوازن الصحيح أمر حاسم في هذا الصدد لأن الإسراع في اتخاذ القرار أو التأخر فيه يمكن أن تترتب عليه تبعات مهمة سواء على صعيد التضخم أو على مستوى التصور السائد لدى عامة الناس.

تظل توقعات السوق، على مشارف عام 2024، متسقة مع هدف الاعتدال المحدد من قبل نظام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والمتمثل في تضخم خاضع للسيطرة ولا يؤثر سلباً في سوق العمل ولا في أداء الناتج المحلي الإجمالي. وإننا نشهد تباطؤاً في التضخم وتوقعات متواضعة على صعيد النمو. ورغم المخاوف المتصلة بضعف النمو في اقتصاد السوق في البلدان المتقدمة والأداء الضعيف في أوروبا، فإن الدينامية العامة تبدو منيعة، ولا سيما في الولايات المتحدة.

ورغم المباحثات المتعلقة بالتسهيل المحتمل للشروط المالية بفعل ارتفاع أسواق الأسهم والسندات وانخفاض قيمة الدولار، فإن السياسة النقدية تظل تقييدية في الواقع. ويتضح هذا التقييد في البيانات النقدية، حيث يُسجَّل انخفاض كبير في نمو القروض المصرفية، خاصة في أوروبا.

ولئن كانت الفوارق تضيق، فإن الائتمانات المتدنية النوعية تواجه تكاليف اقتراض مرتفعة بسبب ارتفاع العائدات السيادية. وتشير دينامية السوق الحالية إلى أن المشهد العام للسياسة النقدية، رغم بعض المؤشرات الإيجابية، يعطي دلائل على قيود وتحديات محتملة، ولا سيما في أسواق القروض والائتمان.

بينما نتوقع تباطؤاً اقتصادياً ملحوظاً في الأشهر المقبلة، لا يبدو الركود العالمي أمراً وشيكاً، ولكنّ صعوبات تلوح في الأفق. فقد بدأت السياسات النقدية الأكثر تشدداً تخلّف أثراً في القروض المصرفية، حيث ارتفع عدد حالات إفلاس الشركات، خاصة في القطاعات المرتبطة بمعدلات فائدة متغيرة. وقصة الأجور الحقيقية تعطي المستهلك العالمي بصيصاً من الأمل، إذ تشير إلى أن التباطؤ الاقتصادي قد يكون أمراً يمكن تدبّره أكثر منه مسألة كارثية.
غير أن المخاطر قد تغيّرت وُجهتها، والانخفاضات المتوقعة في معدلات الفائدة من قبل المصارف المركزية الرئيسية في يونيو (حزيران) 2024 تأتي مصحوبة بجوانب من عدم اليقين خاصة بها.

يَعد عام 2024 بأن يكون سنة تعقيدات اقتصادية وقرارات استراتيجية. ويتعين على الحكومات والمصارف المركزية مواجهة هذه التحديات بحذر، مراعيةً التفاعل الديناميكي بين الأحداث الجيوسياسية والسياسات النقدية وتصرّف المستهلكين.
وقد تكون التوقعات الاقتصادية العالمية معقّدة، ولكن اتخاذ قرارات من موقع المطّلع يتيح مجاراة التيارات المتقاطعة وتوفير بيئة مالية منيعة وصلبة في السنوات المقبلة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

البنك الدولي يؤكد أن نقص المياه وسوء الصرف الصحي يهددان الاقتصاد العالمي

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال 2021

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقعات لسنة 2024 بأن تكون معقّدة ومحورية للاقتصاد العالمي توقعات لسنة 2024 بأن تكون معقّدة ومحورية للاقتصاد العالمي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon