أبو الغيط يوجه رسالة للعرب وإسرائيل في خطاب الوداع من الجامعة العربية
آخر تحديث GMT22:00:03
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

أبو الغيط يوجه رسالة للعرب وإسرائيل في خطاب الوداع من الجامعة العربية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أبو الغيط يوجه رسالة للعرب وإسرائيل في خطاب الوداع من الجامعة العربية

أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية،
القاهرة ـ السعودية اليوم

ودع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، منصبه رسميًّا خلال كلمته أمام الدورة العادية المستأنفة (165) لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.

ووجه أبو الغيط خلال كلمته أمام وزراء الخارجية العرب رسائل مؤثرة ومباشرة بشأن واقع المنطقة العربية ومستقبل العمل العربي المشترك، بعد عشر سنوات قضاها على رأس المنظمة الإقليمية.

وقال أحضر اليوم مجلسكم الموقر للمرة الأخيرة، بعد أن تشرفت لعشر سنوات بحمل المسئولية التي شرفني القادة العرب بوضعها على كاهلي شرفٌ لا يضاهيه شرف خدمة أمتنا العربية في هذا الموقع الذي يرمز إلى وحدتها ويُجسد مصيرها المشترك ويعكس التزام دولها بالعمل معًا يدًا بيد وكتفًا بكتف.

وأضاف: “وكعهدكم بي فقد آليتُ على نفسي ألا أتورط في مبالغة أو أنحو إلى مزايدة وأن أعتمد على الدوام نهجًا يقوم على المصارحة ووضع الأمور في نصابها”. 

وأكد على أن المشهد العربي الراهن ليس في أفضل حالاته وبه من مواطن الضعف ومكامن الخطر ما يجب أن  يحمل الجميع على اليقظة والانتباه. بل والتخوف الشديد على مستقبل هذه المنطقة العامرة بطاقات الشباب وإمكانيات التفوق والسبق والتي لا زالت، للأسف، محاطة بحزامٍ من النار ومهددةً في استقرارها ومستهدفةً في مقدراتها ومحرومةً من تحقيق المكانة التي تستحقها وهي مكانة نعلم جميعًا أنها أكبر من وضعها الحاضر وأعظم شأنًا من حالتها الراهنة.

واستطرد: لقد توليتُ الأمانة العامة للجامعة في منتصف عام 2016 بعد سنواتٍ قليلة من أحداث جِسام عصفت باستقرار عدد من الدول العربية في 2011... وعشنا وعايشنا جميعًا التبِعات المُرّة لهذه الأحداث، ولا نزال... عايشنا الحروب الدامية التي يخرج المنتصرُ فيها مهزومًا بعد أن تتفكك البُلدان وتتفسخ المجتمعات...عشنا انقسام الوطن الواحد... وقد صوب أبناؤه بنادقهم إلى بعضهم البعض فصار الباب مفتوحًا على مصراعيه للتدخلات والمؤامرات ورأينا بقلوبٍ دامية تشرُد الملايين من أبناء هذه الأمة ونزوحهم في الداخل ولجوئهم في الخارج، بعد إخراجهم من بيوتهم حتى صار اللجوء العربي ظاهرة عالمية تبعث على الأسى والحزن وحتى صرنا نرى أطفالًا يقضون سنوات طفولتهم الباكرة بلا دراسة أو تغذية سليمة أو حياة طبيعية.... وليس هناك ما يبعث على القلق والخوف أكثر من جيل ينشأ تحت أصوات البنادق وأزيز المُسيرات، أو في مواطن اللجوء والنزوح.

وقال “عشنا أيضًا، ولا زلنا، تغول بعض الجيران في الإقليم وسعيهم إلى بسط النفود وفرض الهيمنة ولعبت الجامعةُ العربية دورًا مشهودًا في صياغة وحشد موقف عربي موحد تجاه تدخلات إقليمية مرفوضة ومُدانة في شئون دولها حتى وصلنا إلى المحطة الأخيرة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.. ووجدنا هذه الأخيرة تصوب نيرانها على عدد من دولنا العربية التي كانت -ولا زالت- تنشد حسن الجوار على أساس احترام السيادة وعدم التدخل في الشئون الداخلية”.

وأضاف: من أسفٍ أن هذه الزلازل السياسية جعلت قضية فلسطين تتراجع ليس في الحس والوجدان العربي، الذي ما زالت تحتل فيه مكانة لا تنازعها فيها قضية أخرى.. وإنما على أجندة العالم ووسط أعاصير سياسية تجتاح المنطقة العربية ولم نشهد خلال هذه السنوات العشر عملية جادة لتحقيق السلام ينخرط فيها الطرف القائم بالاحتلال وإنما تابعنا ترسيخًا للاحتلال الإسرائيلي وإرهابًا للشعب الفلسطيني من قِبل دولة الاحتلال والمستوطنين الموتورين المحتمين بقوتهم المسلحة وتغولًا على الأرض الفلسطينية وأهلها بتوسيع الاستيطان الذي يهدف لتحقيق الضم فعليًا وجعل الدولة الفلسطينية مستحيلةً عمليًا ورأينا قتلًا لعشرات الآلاف في غزة بلا وازع من ضمير.. إبادة حقيقية تستهدف المدنيين والمجتمع نفسه وبقاء الناس على أرضهم، في مخططات مكشوفة لتهجيرهم وطردهم... تطهير عرقي كامل الأركان.

وقال أنه قد يتصور البعض أن إسرائيل صارت بهذه الأفعال الاجرامية وغيرها دولةً مهيمنة إقليميًا ويتحدثون عنها أحيانًا بوصفها "إسرائيل الكبرى" بينما هي في الواقع دولة معزولة في العالم موصومة في سمعتها وأساسها الأخلاق مرفوضة من كل أصحاب الضمائر الحية لقد خسرت الكثير وستخسر أكثر إن هي اختارت التعامل مع محيطها بمنطق الحرب الدائمة وإشعال الحرائق الحرب لن تجلب أمنًا أو سلامًا.. بل تزرع كل مواجهة بذور المواجهة التالية كما رأينا في السنوات الماضية لا بديل عن حل الدولتين كصيغةٍ لإنهاء الاحتلال وإحلال السلام... هذا هو موقفنا ومبدأنا وسعينا واختيارنا الذي دافعنا ونُدافع عنه إلى أن ترى الدولة الفلسطينية النور، ويعود للشعب الصامد البطل حقه المهدور.

وشدد على أن الأمن القومي العربي، صيانته وتعزيزه، هو التحدي الأكبر أمامنا ولا يتحقق هذا الأمن، ويصير عربيًا حقًا وقوميًا فعلًا إلا إذ شعرت كل دولة بأنه يعبر عن مفاهيمها ويستجيب لشواغلها.. وبحيث يكون جامعًا لأولويات الدول –كافة الدول- الأمنية وحاجاتها الإستراتيجية، وهي أولويات ليست متطابقة في كل الأحيان وإن كانت متقاربة في أغلب الأوقات.

وركز على أن الجامعة العربية، وبعد أن قضيتُ عقدًا كاملًا أقود أمانتها، هي الأداة والمنصة المُثلى لإجراء حوار حقيقي وشفاف حول أولويات الأمن القومي العربي وأمانتها العامة لديها من الإمكانيات وتراكم الخبرات التي تؤهلها لتنسيق هذا الجهد، الضروري والحيوي والمُلح قائلًا الجامعة العربية، جامعتكم، هي أداةٌ فعّالة لتحقيق الأهداف إن اجتمعت الإرادة، وصدق العزم.

وأكد على أن  الجامعة العربية لا بديل لها... كعنوان جامع.. ورمز ومعنى ومؤسسة لها إسهامها في تاريخنا الحديث، وحاضرة في واقعنا المعاصر، ومستمرة في المستقبل بإذن الله...لا بديل لها إن أردنا لمنطقتنا أن تبقى عربية، تعتز بعروبتها وتفخر بها... أقولها ثانيةً: لا بديل لها.. ولا كيان أو مؤسسة يُمكن أن يعوض مكانتها أو يملأ مكانها.

وشدد على أن إن الجامعة العربية ليست مجرد منتدى جامع للحوار والتنسيق السياسي، وإن كان هذا في ذاته مهمٌ وحيوي ولكنها أيضًا شبكة من المؤسسات والمجالس الوزارية والوكالات المتخصصة في شتى مناحي النشاط الإنساني، مضيفًا، أقول بثقةٍ إنها أكبر وأشمل شبكة للتعاون والتنسيق العربي في مجالات متنوعة من توحيد التشريعات، والربط الكهربائي والمواصلات، واتفاقيات التعاون الاقتصادي إلى المناهج التعليمية وتبادل الخبرات العربية في مجالات علمية واقتصادية وتعليمية واجتماعية وغيرها كما أنها –قبل ذلك وبعده- الصوت العربي الموحد في المحافل السياسية الدولية، والممثل المناظر لتكتلات دولية تعرفها مختلف الأقاليم والمناطق كالاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي وغيرهما وهي جهة تنسيق بين القائمين على العمل العربي الدبلوماسي في الخارج، ويرتفع علمها في نحو خمسة وعشرين دولة ومنظمة دولية، مُعلنًا عن وجود عربي جماعي وصوت عربي واحد.

وأوضح جامعتنا طاقة هائلة إن أحسنا استغلالها... ومحرك لا مثيل له لنظام إقليمي فعّال وهي كيان مرن أعرف أنه قابل للتطور ومجاراة العصر... يحتاج إصلاحه وتطويره –ودائمًا هناك مجال للإصلاح والتطوير- إلى من يؤمن به، وبرسالته، وبضرورة وجوده.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أبو الغيط يحذر من تداعيات كارثية للحرب ويصف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية بغير المبررة

 

أبو الغيط يأسف لتعطيل قرار مضيق هرمز ويحمّل الفيتو المسؤولية

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبو الغيط يوجه رسالة للعرب وإسرائيل في خطاب الوداع من الجامعة العربية أبو الغيط يوجه رسالة للعرب وإسرائيل في خطاب الوداع من الجامعة العربية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon