واشنطن - السعودية اليوم
صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الثلاثاء، بأن الرئيس دونالد ترامب يشعر بـ "الانزعاج الشديد" من الاتهامات والمزاعم الموجهة إليه بتعمد إلحاق الضرر بأوكرانيا، ومن بينها الادعاءات الصريحة بأنه أصدر أوامر بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحافية أدلى بها خلال زيارته للعاصمة الاقتصادية الهندية مومباي: "يشعر الرئيس بالانزعاج لأنه، أولاً وقبل كل شيء، لا يحب أن يُلام على أمور غير صحيحة، بما في ذلك الاتهامات بأنه أمر بقطع تبادل المعلومات الاستخباراتية. أعتقد أن الرئيس يرد على التلميحات بأنه يفعل أشياء لإلحاق الضرر بأوكرانيا عمداً، وهو أمر غير عادل وغير صحيح".
ونفى روبيو وجود حجب متعمد للإمدادات العسكرية عن الجيش الأوكراني، مؤكداً أن "الأمر ببساطة يتعلق بتحقيق توازن بين التزاماتنا تجاه شركاء آخرين، وبصراحة، بين احتياجاتنا الخاصة المتعلقة بمنشآتنا أيضاً".
وتأتي تصريحات روبيو بالتزامن مع توجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى العاصمة النرويجية أوسلو، يوم الثلاثاء، للتقاء المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في محاولة دبلوماسية عاجلة لإصلاح العلاقات مع واشنطن، والتي شهدت تدهوراً حاداً خلال الأسبوعين الماضيين على خلفية التقارب المتزايد من جانب ترامب نحو موسكو وتخفيف العقوبات عليها.
ويواصل ترامب — الذي علق مؤخراً عقوبات ورسوماً جمركية على النفط والديزل الروسي لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة — هجومه الكلامي على زيلينسكي؛ حيث صرح يوم الاثنين قائلاً: "بصراحة، كانت روسيا متعاونة بشأن أوكرانيا، وزيلينسكي لا يساعد كثيراً في حل الأمور". كما طالب كييف بضرورة التفكير في إيجاد "شخص آخر للتفاوض".
من جانبها، كشفت مصادر حكومية في كييف أن واشنطن تقاعست مؤخراً عن تزويدها بإشعارات وتنبيهات مبكرة بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية، فضلاً عن فرض قيود على خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية لشركة "سبيس إكس" (ستار لينك / ستار شيلد) والتي تعتمد عليها الطائرات المسيرة الأوكرانية في عمليات التوجيه.
وفي هذا السياق، أعلن زيلينسكي عبر منصة "إكس" أنه أجرى اتصالاً مع ماركو روبيو تناول ملفات حيوية تشمل أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر، وضرورة استعادة التغطية الكاملة لنظام "ستار لينك/ستار شيلد"، مشيراً إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لإنهاء الحرب.
وفي المقابل، تنظر دول غرب أوروبا إلى دعم أوكرانيا بوصفه مسألة وجودية لأمن القارة الأوروبية؛ حيث تحرص على إسناد زيلينسكي ومنع حدوث انقسام أعمق بين واشنطن وكييف، خاصة وأن الولايات المتحدة أوقفت تقديم المساعدات العسكرية المباشرة لكييف واكتفت بالسماح للدول الأوروبية بشراء الأسلحة لحساب أوكرانيا، مع الاستمرار في توفير الغطاء الاستخباري والتقني الذي تفتقر أوروبا لبديل يضاهيه.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
روبيو يؤكد انفتاح ترامب على جميع الخيارات لإنهاء الحرب في أوكرانيا
روبيو يؤكد استمرار تبادل المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا
أرسل تعليقك