طهران - السعودية اليوم
حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تداعيات أي هجوم جديد على بلاده، مؤكداً أن مثل هذا السيناريو سيقود إلى مواجهة شاملة وطويلة الأمد ستجتاح المنطقة بأكملها وتمتد آثارها إلى العالم، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالاحتجاجات الداخلية والتهديدات الأميركية.
وأكد عراقجي أن إيران، التي أبدت ضبط النفس في فترات سابقة، لن تتردد في الرد بقوة كاملة إذا تعرضت لهجوم جديد، مشدداً على أن أي مواجهة عسكرية لن تكون محدودة أو قصيرة، بل ستكون أعنف وأطول مما يتصوره من يدفعون باتجاه التصعيد. وأوضح أن هذه الرسالة لا تأتي في إطار التهديد، وإنما كتحذير صريح من عواقب المسار الحالي، مؤكداً في الوقت ذاته كراهية بلاده للحرب وسعيها لتجنبها.
واتهم وزير الخارجية الإيراني إسرائيل بلعب دور مباشر في تأجيج الاضطرابات الداخلية في بلاده، معتبراً أن المظاهرات التي بدأت، بحسب وصفه، سلمية، تحولت إلى مواجهات دامية نتيجة تدخلات خارجية. وأشار إلى أن ما وصفه بتغلغل أجهزة استخباراتية إسرائيلية في الاحتجاجات لم يعد مجرد ادعاءات، بل حقيقة أقر بها مسؤولون أميركيون سابقون.
واعتبر عراقجي أن التهديدات الأميركية بالتدخل شجعت على تصاعد أعمال العنف، وأسهمت في خلق مناخ دفع أطرافاً داخلية وخارجية إلى تبني ما وصفه باستراتيجية قاسية أدت إلى إراقة دماء، مؤكداً أن الهدف من ذلك كان جر الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية جديدة تخدم المصالح الإسرائيلية.
كما حمّل إسرائيل مسؤولية عرقلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى حل للملف النووي الإيراني، مشيراً إلى أن محادثات سابقة لم تحقق تقدماً بسبب ضغوط مارسها مقربون من تل أبيب داخل دوائر صنع القرار الأميركية، على حد تعبيره.
ودعا وزير الخارجية الإيراني إلى تغيير المسار والعودة إلى الدبلوماسية، معتبراً أن استمرار السياسات العدائية لم يؤد إلا إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة. وأكد أن طهران تفضل السلام على الحرب، وأنها مستعدة للدخول في مفاوضات جادة وحقيقية تفضي إلى اتفاق عادل ومتوازن، شريطة وجود إرادة مقابلة.
وشدد عراقجي على أن التجارب السابقة، بما في ذلك العقوبات والضغوط والهجمات غير المباشرة، أثبتت فشلها في تغيير مواقف إيران، داعياً إلى تبني نهج قائم على الاحترام المتبادل، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق تقدم حقيقي وتجنب انزلاق المنطقة إلى صراع واسع لا تحمد عقباه
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
أرسل تعليقك