البرازيل ـ أ.ف.ب
لا يعرفن ليونيل ميسي ولا شواطئ كوباكابانا، وبلدهن باكستان لم يتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل، غير أنهن سيكَن حاضرات في المونديال من خلال "برازوكا"، الكرة التي عملن على تصنيعها، إنهن العاملات الباكستانيات.
غولشان بيبي هي واحدة من تلك العاملات، وهي إلى جانب زميلاتها سيتابعن المباراة الافتتاحية للمونديال بين البرازيل وكرواتيا في 12 الجاري، غير أن أعينهن بخلاف مئات ملايين المشجعين حول العالم، لن تبحث على البساط الاخضر عن نجوم الكرة، بل ستكون شاخصة على الكرة عينها: "برازوكا".
فالكرة التي ابتكرتها شركة أديداس، صنعت في سيالكو شرق باكستان على يد عمال شركة "فورورد سبورتس" ومعظمهمن من النساء، وتمتاز "برازوكا" بابتكار جديد على مستوى الهيكلية، اذ تنفرد بتناظر فريد لست لوائح متماثلة إلى جانب هيكلية مختلفة للطبقة السطحية ، توفر ميزات التحكم بالكرة وإمساكها واستقرارها وأفضل آلية لحركتها على أرض الملعب.
وقالت غولشان التي تتطلع لانطلاق المونديال لوكالة فرانس برس إن، "النساء جميعا في المصنع فخورات لكون الكرات التي صنعنها ستُستعمل".
ويعتبر تصنيع الكرات في باكستان بمثابة تقليد قديم رغم أن البلد الذي يقطنه 180 مليون نسمة يشتهر برياضة الكريكت، التي تعتبر اللعبة الشعبية الأولى، ويحتل منتخب باكستان المرتبة 159 عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
برازوكا، خليفة جابولاني
تعتبر "برازوكا"، التي تعني "برازيلي" وتشير لنمط الحياة البرازيلية، الكرة الأكثر اختبارا في التاريخ، فقد جربها على مدى سنتين ونصف أكثر من 600 من أفضل لاعبي العالم الحاليين والسابقين، ومنهم حارس إسبانيا إيكر كاسياس وظهير البرازيل داني الفيش وزميله في برشلونة الإسباني نجم الأرجنتين ليونيل ميسي، ولاعب الوسط الألماني باستيان شفاينشتايغر والنجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان، وكذلك 30 فريقا في عشر دول في ثلاث قارات.
و"برازوكا" هي الكرة الثانية عشرة لشركة أديداس في نهائيات كأس العالم وستخلف "جابولاني" التي أثارت جدلا كبيرا في مونديال جنوب افريقيا 2010 ، لأنها صنعت "من أجل تعقيد مهمة الحراس" بحسب ما اعتبر حينها حارس تشيلي كلاوديو برافو.
وتم استخدام "برازوكا" في عدد من المباريات الدولية الودية خلال العام الحالي، ولكن بتصميم مختلف، وأيضا في مباراة ودية جمعت بين السويد والأرجنتين في شباط الماضي.
وتمثل "برازوكا" بتصميمها الأساور الملونة التقليدية الجالبة للحظ المنتشرة في البلاد، بالإضافة إلى كونها تعكس الحيوية المرافقة لكرة القدم في البلد الأميركي الجنوبي العاشق للعبة.
وكانت شركة أديداس أطلقت الكرة الرسمية الأولى من تصنيعها عام 1970 وأطلقت عليها تيلستار، ثم اتبعتها بعشر نسخات أخرى، آخرها "جابولاني"، ما معناه "الاحتفال" بلغة ايسيزولو.
ولم تكن "جابولاني" الكرة الوحيدة في جنوب إفريقيا 2010 بل قدمت أديداس كرة أخرى خاصة فقط بالمباراة النهائية التي فازت فيها إسبانيا على هولندا بهدف في الوقت الإضافي لأندريس إنييستا، وكانت النسخة الذهبية من "جابولاني" واطلقت عليها إسم "جوبولاني".
أرسل تعليقك