مدريد ـ كونا
يجد المنتخب الاسباني لكرة القدم نفسه اليوم أمام حاجة ملحة لعملية تجديد جذرية عقب فشله في نهائيات كأس العالم في البرازيل وخروجه من البطولة بعد لقاءين فقط وهزيمته مؤخرا وديا أمام فرنسا (1-0).
وتخوض اسبانيا اليوم أول مباراة ضمن إطار منافسات التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا في فرنسا 2016 أمام مقدونيا على أمل الحصول على جرعة معنويات تساعدها على استعادة الثقة التي فقدتها في الصيف الماضي ومواصلة عملية التجديد بتفاؤل ضروري لاستعادة جماهيرها واتخاذ خطوة جديدة على طريق البناء.
وكان المدير الفني للمنتخب الاسباني فيسنتي ديل بوسكي الذي تسلم مهامه في 2008 قد أكد انه سيقوم بتغييرات عميقة لمواصلة المشوار والعودة الى طريق النجاح والدفاع عن اللقب في بطولة أمم أوروبا المقبلة.
واستدعى ديل بوسكي باقة من اللاعبين لخوض اللقاء امام مقدونيا ضمت إلى جانب الحارس إيكر كاسياس الذي سيكون أساسيا في اللقاء كلا من سيرخيو راموس وبوسكيتس وسيسك فابريغاس وسيلفا الذين سيتعين عليهم اثبات جدارتهم بعد انفتاح الافاق أمامهم ليكونوا لاعبين أساسيين برحيل كل من تشابي ألونسو وخابي هيرنانديز ودافيد فيا عن سفينة المنتخب (لاروخا) وكذلك انيستا حاليا بسبب الإصابة.
وإلى جانب ذلك استدعى ديل بوسكي الشابين فرانسيسكو باكو الكاسير (21 عاما) والبرشلوني من أصل مغربي منير الحدادي (19 عاما) للمشاركة في اللقاء بهدف ضخ دماء جديدة في المنتخب واستغلال مواهب الشابين.
وينتظر أن يشارك الكاسير أساسيا في المباراة التي ستقام في وقت لاحق الليلة أمام مقدونيا على أرض ملعب سيوداد دي فالنسيا.
وسيتعين على الشابين إثبات استحقاقهما اللعب وبقائهما في صفوف المنتخب كي لا تكون مشاركتهما أمرا عارضا.
ويوصف لاعب خط الوسط في (اتلتيكو مدريد) كوكي ريسوريكسيون بأنه اللاعب الذي يواجه أكبر تحد في عملية تجديد المنتخب الإسباني إذا يعول عليه ديل بوسكي ليكون خلفا لخابي هيرنانديز وليتولى مسؤولياته الكبيرة في (لا روخا) لاسيما تحديد استراتيجية اللعب استعدادا ليكون الكابتن المستقبلي للفريق.
وما زالت عملية بحث اسبانيا عن ذاتها لإيجاد الصيغة المناسبة لمواجهة المستقبل في بدايتها لكنها تحث الخطى في محاولة للدفاع عن لقب بطولة أمم أوروبا الذي كانت فازت به مرتين على التوالي عامي 2008 و2012 بعد أن كانت حصدت كأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010.
ويدرك المنتخب الاسباني ان الماضي قد مضى بلحظاته الحلوة والمرة وأن مرحلة التصفيات لأمم أوروبا 2014 التي قد تبدو لقمة سائغة هي في الحقيقة مرحلة حاسمة تضعها على المحك بين تجديد الامجاد وبين الاستقرار في صفحات التاريخ.
أرسل تعليقك