اليوم الأول للمونديال حول أجواء الصمت في المدن لاحتفالات صاخبة
آخر تحديث GMT20:42:39
 السعودية اليوم -

اليوم الأول للمونديال حول أجواء الصمت في المدن لاحتفالات صاخبة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - اليوم الأول للمونديال حول أجواء الصمت في المدن لاحتفالات صاخبة

اليوم الأول للمونديال
البرازيل ـ د.ب.أ

يوم واحد فقط كان كافيًا لتتغير الأحوال إلى النقيض تمامًا، وتتبدل أجواء المدن البرازيلية من الصمت، أحيانًا، والاحتفالات الهادئة، أحيانًا أخرى، إلى الاحتفالات الصاخبة.
هكذا جاء اليوم الأول من فعاليات بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، ليغير ملامح وأجواء الشارع البرازيلي، ويعيد لأرض السامبا الابتسامة التي غابت عنها في الفترة الماضية، بسبب الإضرابات والاحتجاجات، التي كادت تدخل بالبطولة برمتها في نفق مظلم.
وبعدما علق الموظفون والعمال في عدد من الأعمال، خاصة في مترو ساو باولو، إضرابهم لما بعد المباراة الافتتاحية للبطولة، هدأت الأجواء قليلًا في الأيام التي سبقت يوم الافتتاح، لكن ظلت الابتسامة والاحتفالات غائبة عن الشارع البرازيلي، وإن ظهرت بعض ملامح استعداد البرازيليين البطولة، من خلال ارتداء قمصان المنتخب البرازيلي في كل مكان.
وبينما سيطر التكدس والازدحام المروري على شوارع المدن البرازيلية، خاصة ساو باولو وريو دي جانيرو، على مدار الأيام التي سبقت الافتتاح، جاء يوم الافتتاح خاليًا من هذا الزحام، وذلك بسبب منح الحكومة البرازيلية هذا اليوم كعطلة رسمية، مما ساهم في السيولة المرورية، ووصول المشجعين إلى استاد «كورينثيانز»، في ساو باولو، دون عناء، لحضور المباراة الافتتاحية للمونديال، مساء الخميس.
كما تزامن هذا اليوم، مع عيد العشاق في البرازيل، وهو ما يماثل «عيد الحب»، أو «فالنتاينز داي»، في مختلف بقاع العالم، لكن المباراة الافتتاحية، واحتفالات الجماهير بالمونديال، كانت أقوى من الاحتفال بعيد الحب البرازيلي، حيث تزين الجميع بقمصان المنتخب البرازيلي وقبعات المشجعين ذات الألوان والأشكال الجذابة، بدلًا من حمل ورود الاحتفال بالفالنتاين.
كما حرص كثيرون في البرازيل، على رسم العلم البرازيلي على أجسادهم ووجوههم، بخلاف حرص كثيرين أيضًا على رفع العلم البرازيلي على الجدران الخارجية للمنازل، وفي الشرفات، بل إن بعضهم ذهب إلى تغيير لون المنازل أو الشرفات إلى ألوان العلم البرازيلي.
هكذا تبدل الحال، من إضرابات واحتجاجات في البرازيل، إلى احتفالات شهدت إطلاق الألعاب النارية منذ بداية اليوم، وكأنها عملية عد تنازلي لانطلاق فعاليات المونديال، حيث انطلقت الألعاب النارية في كل مكان بالبرازيل، على مدار اليوم.
وازداد إيقاع هذه الألعاب النارية مع بداية حفل الافتتاح، ومع كل هدف يحرزه المنتخب البرازيلي في المباراة، التي تزامن معها خلو الشوارع والميادين من المارة، إلا في مناطق تجمعات المشجعين وعلى المقاهي والحانات، التي أعدت العدة للاحتفال، وكأن هذا الفوز كان مضمونًا.
ورغم حالة الصمت التي سيطرت على العديد من الأماكن، بعد الهدف المبكر للمنتخب الكرواتي، تغير الحال سريعًا مع هدف التعادل، حيث كانت الثقة كبيرة وهائلة في تحقيق الفوز، وازداد إيقاع الألعاب النارية مع كل هدف، ولم يكن الأمر قاصرًا على المدن الكبيرة، بل امتد للمدن الصغيرة والقرى في مختلف أنحاء البرازيل.
تجدر الإشارة، إلى أنه بينما كانت الإضرابات في الأيام السابقة للمونديال تشل حركة الحياة في المدن الكبيرة، كانت المناطق الشعبية الفقيرة مختلفة كثيرًا عن هذا، حيث شعر الفقراء والكادحون بفرحة المونديال مبكرًا، رغم معاناتهم ورفضهم للكثير من الأوضاع في هذا البلد، ومنها الصحة والتعليم ووسائل النقل.
ويبدو أن فرحة هؤلاء كانت نابعة من إمكانية حصولهم على بعض الأرباح الإضافية من حركة البيع والشراء خلال فترة المونديال، التي يتوافد فيها مئات الآلاف من الزائرين على المناطق البرازيلية المختلفة، وقد يكون لأن كرة القدم تمثل بالنسبة لهم، أكثر مما تمثله لطبقات أخرى من الموظفين والعاملين.
رغم هذا، يرى كثيرون أن الاحتفالات بالمونديال في البرازيل لم تصل للحد المقنع بعد، وأن الأيام المقبلة ستشهد أكثر من هذا مع دخول البطولة في المراحل الأكثر أهمية وحسمًا، لاسيما بعد البداية الجيدة لراقصي السامبا في البطولة، بالفوز 3 /1 على المنتخب الكرواتي.
ويسود الاعتقاد أيضًا، بين بعض الزائرين، بأن الأمور المالية ربما تكون السبب في عدم وصول الاحتفالات للمستوى الذي كانت عليه في بطولات سابقة، وخاصة كأس العالم 2006 في ألمانيا.
بينما يرى آخرون، أن هناك محاولات من البعض لتقليص حجم الاحتفالات، وعدم إظهار كثير من الفرحة، حتى لا يكون ذلك سببا في تخفيف الضغوط على الحكومة البرازيلية الحالية، بقيادة ديلما روسيف.
وقال طالب برازيلي يدعى رودريجو فارياس، إن هذه المحاولات موجودة بالفعل، وإن محافظ «بيرنامبوكو» من بين المؤيدين والداعمين لتقليص حجم الاحتفالات وإظهار فشل الحكومة في إسعاد الجماهير، لاسيما وأنه ينوي الترشح للرئاسة في الانتخابات المقبلة، والمقررة في أكتوبر المقبل.
وتبقى الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، هي الحاسمة لمعرفة قدرة كرة القدم على إخراج البرازيليين من حال الحزن والكآبة، التي سيطرت عليهم قبل المونديال.


 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم الأول للمونديال حول أجواء الصمت في المدن لاحتفالات صاخبة اليوم الأول للمونديال حول أجواء الصمت في المدن لاحتفالات صاخبة



GMT 17:46 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

صلاح وماني صدام التاريخ في نصف نهائي كأس أفريقيا

GMT 16:48 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

برشلونة يستأنف على عقوبة إيقاف ليونيل ميسي رسميًا

GMT 14:42 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - السعودية اليوم

GMT 20:12 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
 السعودية اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 00:04 2020 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

تنظيم "داعش" يعدم 11 شخصًا بالرصاص في شرق سورية

GMT 20:02 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان يواجه تهمة "التمييز العنصري"

GMT 05:59 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

تعرفي على قواعد مكياج أصحاب البشرة السمراء

GMT 11:12 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

لاعبو فريق شالكه يستعدون لمواجهة بايرن ميونيخ

GMT 20:54 2018 الجمعة ,17 آب / أغسطس

دياز واثق من قوة الاتحاد امام الهلال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon