برازيل 2014 النسخة الأبرز لبطولات كأس العالم
آخر تحديث GMT14:19:01
 السعودية اليوم -

برازيل 2014 النسخة الأبرز لبطولات كأس العالم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - برازيل 2014 النسخة الأبرز لبطولات كأس العالم

برازيل 2014
البرازيل ـ إ ف ي

إذا كان من الممكن وصف بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل في جملة واحدة، فهي أنها النسخة الأبرز والأكثر أهمية للمونديال منذ عقود طويلة.
ومهما حدث في هذه البطولة التي تنطلق فعالياتها في 12 حزيران المقبل، خاصة في المباراة النهائية على استاد «ماراكانا» التاريخي الأسطوري في 13 تموز، ستكون هذه النسخة من الروايات التي يتوقع أن تترك بصمة وعلامة بارزة في تاريخ وخيال كرة القدم لأجيال قادمة.
وهل يصبح مونديال البرازيل 2014 «علامة بارزة في كأس العالم»، مثلما كان مونديال المكسيك 1970 في وجود الأسطورة بيليه ومونديال ألمانيا 1974 في وجود الأسطورة الألماني فرانز بيكنباور ومونديال المكسيك 1986 في وجود الاسطورة الأرجنتيني دييجو مارادونا ؟
وهل يشهد النهائي مواجهة بين البرازيل، التي تسعى لزيادة رصيدها في المونديال وإحراز اللقب العالمي السادس، والأرجنتين بقيادة نجمها ليونيل ميسي الذي يطمح إلى الفوز بلقب المونديال مثل بيليه ومارادونا حتى لا يشكك أحد في انه يقف على قدم المساواة معهما أو ربما يكون أفضل منهما ؟
وربما لا تجد كاس العالم مكانًا أفضل من البرازيل بكل ما فيها من حياة تتسم بكرة القدم وشواطئ شهيرة في ريو دي جانيرو مثل كوباكابانا وإيبانيما وتعامل رائع للبرازيليين مع كرة القدم ومثل هذه البطولات.
كما تعشق الكرة في منطقة أتيرو دو فلامنجو الشاطئية التي تمثل مركزًا لمباريات كرة القدم للهواة في ريو دي جانيرو والتي يشارك فيها شباب من جميع الطبقات الفقيرة والثرية والمتوسطة.
وتبعد هذه المنطقة نحو ستة كيلومترات فقط عن استاد «ماراكانا» الذي لا يزال في نفس موقعه الذي كان عليه عندما استضاف نهائي بطولة كأس العالم 1950 بالبرازيل وإن لم يعد كما كان من حيث الشكل والسعة.
ولم تعد سعة الاستاد 200 ألف مشجع كما كانت في الماضي وإنما تقلصت إلى ما يزيد على 60 ألف مشجع كما أصبح استاد «خمس نجوم» يتضمن كل الإمكانيات التي تحتاجها كرة القدم الحديثة.
ويستطيع كل برازيلي أن يقول الآن إن ماراكانا يمتلك «روحا أقل» مما كان في 1950 عندما انكسر قلب الأمة بأكملها بالهزيمة 1/2 أمام منتخب أوروجواي في المباراة الختامية لمونديال 1950 والتي منحت اللقب لمنتخب أوروجواي وضاعفت من احترام البرازيليين لمنتخب البلد الصغير المجاور لهم والذي توج باللقب العالمي الثاني قبل أن تبدأ البرازيل في الفوز بألقابها العالمية الخمسة.
جاء هذا اللقب في واحدة من لحظتين أو ثلاث لحظات مهمة وحاسمة في بزوغ الهوية الأوروجويانية كما كانت هذه اللحظة في نفس الوقت من أصعب اللحظات وأكثرها توترا وقسوة في تاريخ البرازيل التي ما زالت تتحدث عن تلك الهزيمة التي عرفت تاريخيا باسم «ماراكانازو» وذلك رغم مرور 64 عامًا.
وقال ماركوس دي أزامبوجا، نائب وزير الخارجية البرازيلي سابقًا، إلى وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»، «لا أعني المبالغة، ولكنها كانت اللحظة الأفضل في القرن العشرين بالنسبة لشعب أوروجواي».
تغير الزمن الآن ولم تعد مباريات كأس العالم تبث تليفزيونيا باللونين الأبيض والأسود ولم تعد بعيدة معزولة كما لم تعد تتسم بالعشوائية. شاشات التليفزيون وأجهزة الكمبيوتر والكمبيوتر اللوحي والهواتف الذكية تعكس حتى تفاصيلها الدقيقة التي ستحظى أيضا بجدل واسع وكبير على شبكات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر لتبهر نصف هذا الكوكب وترهق النصف الآخر.
ولم يعد هناك المشجعون المتحمسون المستقيمون الذين تميز بهم منتصف القرن العشرين كما لم يعد كأس العالم يعزز ويقوي أمة.
وينتظر أن يكون المونديال البرازيلي بطولة استثنائية ولكن هذا سيكون لأسباب مختلفة.
وقال نجم كرة القدم البرازيلي السابق بيبيتو لوكالة الأنباء الألمانية: «هذه النسخة من بطولات كأس العالم ستكون في غاية القوة لأن جميع أبطال العالم السابقين يشاركون في هذا المونديال البرازيلي» في إشارة لتأهل منتخبات أوروجواي وإيطاليا وألمانيا وإنكلترا والأرجنتين وفرنسا وإسبانيا إلى جانب مشاركة المنتخب البرازيلي وهي المنتخبات الثمانية التي حصدت جميع ألقاب البطولات السابقة لكأس العالم والبالغ عددها 19 لقبًا.
وأوضح بيبيتو، الفائز مع المنتخب البرازيلي بلقب كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة، «بالنسبة لي، ستكون أقوى بطولة كأس عالم على الإطلاق».
وتضمن مشاركة هذه المنتخبات الثمانية أن تكون المنافسة في البطولة في غاية القوة كما ينتظر أن تشهد المباريات عروضا رائعة.
ولكن مشاركة الأبطال الثمانية السابقين لن يكون العنصر الأكثر تمييزا وجذبا للاهتمام في هذا البطولة كما لن يكون هذا العنصر هو أن البطولة ستشهد 64 مباراة تقام في 12 استادا في 12 مدينة مختلفة أو أن بعض مبارياتها ستقام في درجات حرارة باردة للغاية وأخرى ستقام في مدن ذات حرارة مرتفعة للغاية وهو ما يحدث للمرة الأولى في التاريخ.
كما تشهد البطولة استخدام تقنية خطة المرمى لمساعدة الحكام ولتكون نهاية لعقود طويلة سيطرت فيها «الأهداف الشبح»..
ولكن كل هذا لن يكون أكثر ما يميز هذه البطولة لأن القصة الحقيقية تنتشر في كل مكان، مفتاح هذه البطولة يكمن في أيدي بلد واحد ولاعب واحد، وفيما بينهما يبرز مرشحون كبار لحمل كأس البطولة مثل المنتخب الأسباني حامل اللقب ونظيريه الألماني والإيطالي ولكن القصة الحقيقية بالفعل هي الصراع في عقول الملايين من عشاق كرة القدم وهو: البرازيل في مواجهة ميسي وهي خطوة تتقدم الآن على المواجهة التقليدية بين منتخبي البرازيل والأرجنتين.
كل شيء سيحدث في بلد يبدو كقارة أكثر منه كدولة، مساحة شاسعة تبدو وكأنها نسخة موازية من العالم، أناس من أصل ألماني في الجنوب ومن أصول أفريقية في الشمال الشرقي وجاليات أسيوية في ساو باولو.
وهناك أيضًا فى الأجزاء الداخلية منطقة غابات الأمازون المطيرة، رئة العالم. وفي كل هذه الأماكن حول البرازيل، ستكون هناك مباريات لكأس العالم ومن بينهما مباراة المنتخبين الإنكليزي والإيطالي في ماناوس والتي ستجتذب اهتمام العالم كله.
وينتظر أن تكون هذه البطولة كأس عالم صعبة للغاية على المنتخبات الأوروبية بشكل خاص. ويرى بعض المنافسين المنتخب الأسباني أكثر برجوازية ويشكك آخرون في قدرة المنتخب الألماني الفوى على التأقلم مع درجات الحرارة العالية وضغوط المشجعين البرازيليين.
ويبقى أيضًا أن نعرف ما إذا كان المنتخب الإيطالي بقيادة مديره الفني تشيزاري برانديللي يستطيع أن يجمع بين خاصيته الجديدة المتمثلة في اللعب بشكل جيد وخصائصه القديمة والتي تتميز باللعب المتحفظ وتحقيق النجاح.
وهناك أيضًا المنتخب الفرنسي المفعم بالمواهب والحافل بالمشاكل ومنتخب أوروجواي صاحب التاريخ والمنتخب الإنجليزي المثير للشكوك دائما.
وبخلاف المنتخبات التي سبق لها التتويج باللقب العالمي، يوجد أيضا المنتخب البرتغالي الذي يضم بين صفوفه كريستيانو رونادو الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2013 .
كما أن المنتخب الهولندي لديه سبب أو أكثر يجعله يحلم أيضا بالتتويج في هذه النسخة باللقب العالمي الذي استعصى عليه في الماضي، رغم بلوغه النهائي ثلاث مرات في 1974 و1978 و2010 .
ورغم هذا، فإن البرازيل هذا البلد الذي يصفه مواطنوه بأنه «البلد الأعظم في العالم» هو الآن أيضا البلد صاحب الأحلام الأعظم.
واجتهدت البرازيل كثيرًا على مدار العقدين الماضيين لتعزيز وضعها العالمي ولكن هذا البلد ما زال يفتقد الكفاءة في العديد من الأمور كما أنه لم يصل بعد لمرتبة الدول العظمى ولكنه يسير في الطريق الصحيح منذ فترة طويلة.
ولكن المنتخب البرازيلي، بقيادة المدرب لويس فيليب سكولاري والمهاجم نيمار دا سيلفا، يمثل رمزا لهذا البلد وليس أمامه مجال كبير للخطأ، رغم الاحتجاجات التي سادت الشوارع البرازيلية خلال كأس القارات 2013 والتي قد تعود للظهور في المونديال البرازيلي.
وإذا فشل المنتخب البرازيلي في تحقيق الطموحات والآمال المعلقة عليه، سيكون التفسير الرئيسي قائما في الضغوط الهائلة التي تقع على الفريق حيث يطالبه المشجعون بإحراز لقبه العالمي السادس ومحو ذكريات هزيمة ماراكانازو عام 1950 .
وقال جوزيه فيريرا نيتو أحد الهدافين التاريخيين في كرة القدم البرازيلية، إلى وكالة الأنباء الألمانية، «المنتخب الألماني فاز بالمركز الثالث وانتظرته الجماهير في المطار.. هذا لا يحدث هنا. إذا أنهى المنتخب البرازيلي البطولة في المركز الثاني، قد يقتل المشجعون لاعبي الفريق وهو ما يمثل خطأ كبيرا وعلامة على الوقاحة».
وفي مثل هذه الأجواء الحماسية، يكمن الخطر بالنسبة لأصحاب الأرض في لاعب يرفضه البعض كلاعب بارد وأحيانا ممل خارج الملعب ولكنه يرد على هذه الانتقادات ويدهش الجميع في كل أنحاء العالم بأهدافه سواء مع برشلونة الأسباني أو المنتخب الأرجنتيني وهو النجم الكبير ليونيل ميسي.
وإذا التقى المنتخبان البرازيلي والأرجنتيني في نهائي البطولة سيكون نهائيًا ملحميا في 13 تموز المقبل على استاد «ماراكانا» في ريو دي جانيرو مهما كانت نتيجته.


 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برازيل 2014 النسخة الأبرز لبطولات كأس العالم برازيل 2014 النسخة الأبرز لبطولات كأس العالم



GMT 17:46 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

صلاح وماني صدام التاريخ في نصف نهائي كأس أفريقيا

GMT 16:48 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

برشلونة يستأنف على عقوبة إيقاف ليونيل ميسي رسميًا

GMT 14:42 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 13:58 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

محمد عبده ينفي شائعة الاعتزال ويتمتع بصحة جيدة
 السعودية اليوم - محمد عبده ينفي شائعة الاعتزال ويتمتع بصحة جيدة

GMT 19:21 2013 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

هاني شاكر ينفي طرده من أحد الأندية لتعاطي المخدِّرات

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 23:50 2017 الأحد ,18 حزيران / يونيو

طريقة إعداد زنود الست الحلوى في منزلك

GMT 00:32 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سلاف فواخرجي تؤكد أنها تتمنى تجسيد حياة بديعة مصابني

GMT 08:13 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

رئيس بيرو يواجه قضايا فساد قد تقضي بعزله من منصبه

GMT 14:17 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

جربي تشيز كيك الفراولة بدون فرن سهلة وسريعة

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 09:43 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أناقة محتشمة في موضة ربيع 2019 من عروض نيويورك

GMT 16:21 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

أحمد شوبير ينتقل إلى أون سبورت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon