ريو دي جانيرو ـ سلمان السيد
تحوَّلت موجة الهجوم الحادة التي قادتها وسائل الإعلام البريطانية، والتي طالبت بالتحقيق في مزاعم رشاوى وفساد، مرتبطة باستضافة قطر لنهائيات كأس العالم 2022، وبمسؤولين في "الفيفا"، إلى كرة ثلج تُهدِّد بتدمير سمعة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وكشف مصدر، أن "الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، سيبدأ المناقشات بشأن البحث عن مرشح بديل لمعارضة بلاتر في نيسان/أبريل من العام 2015".
وهاجم رئيس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم، غريغ دايك، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، سيب بلاتر، قائلًا أن "الهجوم الذي شنَّه بلاتر على وسائل الإعلام البريطانية، والتي وصفها بلاتر بالعنصرية، على خلفية مزاعم فساد ورشاوى مرتبطة بأحقية قطر في استضافة نهائيات كأس العالم 2020 صادم وفظيع، وغير مقبول على الإطلاق، ضامًا صوته للأصوات الداعية لبلاتر بالتراجع عن قراره بالترشح لرئاسة "فيفا" لولاية خامسة في انتخابات العام 2015، طبقًا لما أوردته صحيفة الغارديان البريطانية".
وفي محاولة منسقة لتعطيل خطط بلاتر للترشح مجددًا لمدة أربع سنوات أخرى كرئيس لـ"الفيفا"، قال دايك، أن "الوقت حان لأن لا تتجه "الفيفا" لمهاجمة حامل الرسالة، ويقصد بها؛ الصحف البريطانية التي سربت وثائق مرتبطة بمزاعم فساد مونديال 2022، وبدلًا من ذلك عليهم فهم تلك الرسالة".
وكان بلاتر هاجم منذ يومين وسائل الإعلام البريطانية، واصفاً إياها بـ"العنصرية"، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام كل من مندوبي الاتحاد الدولي لكرة القدم "كاف"، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وأعلن خلالها قراره بالترشح لولاية جديدة لرئاسية "الفيفا" لمدة أربعة أعوام أخرى، واصفًا نفسه بـ"الأقدر على إدارة قيادة "الفيفا" عبر العاصفة، التي تجتاحها اليوم بلا هوادة".
وكان رئيس اتحاد كرة القدم الهولندي، مايكل فان براغ، عارض ترشح بلاتر لولاية خامسة لرئاسة الفيفا، متهمًا إياه بـ"تحمل جانب كبير من المسؤولية في تشويه سمعة "الفيفا"، وخاطب دايك بلاتر قائلًا، أن "هجومه على وسائل الإعلام البريطانية غير مقبول على الإطلاق"، داعيًا بلاتر إلى "احترام الوعود التي قطعها قبل 4 سنوات بالتنازل عن رئاسة "الفيفا" بعد انتهاء ولايته الحالية".
وقال دايك مخاطبًا بلاتر، "لقد قرأت المقالات التي نشرتها صحيفة "صنداي تايمز" بقدر كبير من التفصيل، في ما أن الادعاءات لا تمت بأي صلة لــ"العنصرية"، وإنما هي ادعاءات بشأن الفساد داخل "فيفا"، وبالتالي تحتاج تلك الادعاءات إلى التحقيق فيها بشكل صحيح، وتقديم أجوبة لها كما ينبغي".
وأضاف دايك بشأن ما إذا كانت ستتم معارضة محاولة بلاتر الترشح مرة أخرى، وهو القرار الذي سيتم اتخاذه من قِبل مجلس اتحاد كرة القدم بالقول على السويسري، ويقصد بلاتر، أن "يتمسك بوعده بالتنحي عن رئاسة "الفيفا" لعام 2015.
وتابع دايك قائلًا، "لقد جاء السيد بلاتر هذا الصباح وقال؛ نحن "الفيفا" نتعرض للهجوم، ولكنه في واقع الأمر يقول بأنه هو من يتعرض للهجوم من قِبل الإعلام البريطاني"، مضيفًا على مستوى الجمهور البريطاني، أن العلامة التجارية لـ"الفيفا" قد تعرضت للضرر الشديد، وأظن أن هذا صحيح أيضًا في أجزاء كبيرة في جميع أنحاء أوروبا".
ودعا دايك، المحقق النيويوركي، مايكل غارسيا، في لجنة أخلاق "الفيفا"، والذي يحقق حاليًا في عمليات مزايدة مثيرة للجدل تتعلق باستضافة كأس العالم 2018 و2022، ليشرح لماذا كان قد رفض الاطلاع على أدلة صحيفة "الصنداي تايمز" البريطانية، في حين يقول غارسيا؛ إنه "اطلع بالفعل على المواد التي حصلت عليها الصحيفة".
وأدت تلك الادعاءات الأخيرة المتعلقة باستضافة قطر لنهائيات كأس العالم، إلى تسجيل سلسلة من أعضاء "الفيفا" لقلقهم إزاء الأضرار التي لحقت بسمعتها عشية كأس العالم، والذي ينطلق اليوم في البرازيل.
وقال رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، بلاتيني، إنه "فخور" من رد الفعل الأوروبي تجاه بلاتر، وإنه سيقرر بحلول نهاية آب/أغسطس المقبل، إن كان سيترشح لرئاسة "الفيفا"، لكنه من المتوقع، وعلى نطاق واسع، ألا يفعل ذلك".
أرسل تعليقك