الأمن السوداني نجح في تحرير الطبيبة ندى سامي سعد
آخر تحديث GMT04:18:11
 السعودية اليوم -

الأمن السوداني نجح في تحرير الطبيبة ندى سامي سعد

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الأمن السوداني نجح في تحرير الطبيبة ندى سامي سعد

عناصر من جهاز الأمن والمخابرات السوداني
الخرطوم - العرب اليوم

أكّد جهاز الأمن والمخابرات السوداني، أنه نجح في تحرير الطبيبة السودانية ندى سامي سعد، من قبضة "داعش" في سورية، وهي تلك الفتاة التي ظهرت في تسجيل قصير بثته الإدارة الذاتية الكردية الخميس الماضي، وهي مغطاة بالكامل وتحمل طفلاً أثناء مراسم تسليمها إلى مسؤول في السفارة السودانية في القامشلي، وسيكون ظهورها مصدر سعادة كبيرة لأسرتها، لكن في الوقت نفسه سيبعث الذكريات المؤلمة لرحيل شقيقها أحمد، الذي كان سببًا في إقناعها بالالتحاق بتنظيم "داعش" المتطرف في عام 2015، ولقي حتفه ضمن فوج كان يغادر الموصل عند اشتداد معارك تحرير المدينة من قبضة التنظيم.

وفي مؤتمر صحافي قصير، قال رئيس العلاقات الخارجية في إقليم كردستان إن امرأة من أصول سودانية كانت منضوية في صفوف تنظيم "داعش" اعتقلت في 10 يناير/كانون الثاني 2018 سلمت للسفارة السودانية في العاصمة السورية، حسب رغبتها.

وبحسب مسؤول العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية فإن الفتاة كانت معتقلة في مخيم روج الواقع جنوب مدينة المالكية والخاص بأفراد عائلات المتطرفين، وتم تسليمها مع رضيعها إلى سفارة بلدها بناء على طلبها. وكانت ندى ضمن 550 امرأة معتقلة وطفلها الرضيع ضمن 1200 طفل من 44 جنسية ينتظرون أن تتسلمهم دولهم.

قد تبدو النهاية سعيدة لطالبة الطب التي كانت تدرس في جامعة يرتادها الصفوة وأبناء المغتربين، لكنها ترفع الستار الحزين عن قصة 17 طالباً جندهم التنظيم المتطرف بطريقة محيّرة، ولقي أغلبهم حتفهم في ساحات المعارك الرهيبة، بينما لا يزال القليل منهم محتجزاً أو مجهول المكان.

وقال الهادي محمد الأمين، الصحافي المتخصص في الجماعات المتطرفة، إن ندى سافرت ضمن الفوج الثاني لطلاب جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا، للالتحاق بداعش وعدد أفراد المجموعة 17 طالباً.

وأضاف أن "هذه الدفعة من المجندين حالة غريبة كونها ضمت عدداً من الأشقاء من أسرة واحدة بجانب ندى وشقيقها أحمد كان هنالك لجين وتامر أحمد أبو وإبراهيم عادل عقيد وشقيقه محمد عادل عقيد وحمزة سرار وشقيقه محمد سرار". ولم يتضح حتى كتابة هذه السطور كيف استطاع التنظيم اختراق الجامعة التي تضم طلاباً من حملة الجوازات الأجنبية لكن لاحقاً اتهمت الحكومة السودانية طالباً بريطانياً من أصول فلسطينية واسمه محمد فخري الجباص التحق بالجامعة الطبية الخاصة في عام 2008، وتخرج في عام 2013 بأنه هو الذي جنَّد الطلاب عبر تطبيق "سكايب".

ولكن الدبلوماسي السوداني الرفيع عبدالله الأزرق الذي ألف كتاباً بعنوان "داعش وإدارة التوحش" يقول إن "خلايا تم تجنيدها من خلال وسائل الإعلام الحديثة، تستهدف أصحاب التخصصات العلمية الرفيعة من مهندسين وأطباء للوفاء باستحقاقات الدولة الحديثة، حيث يتم توظيف الفتيات في أعمال ديوانية ولا يسمح لهن بحمل السلاح، ويتم الزواج من خلال المكتب الاجتماعي طوعاً وليس بالإكراه".

ولقي أغلب أفراد هذا الفوج الأكاديمي حتفهم خلال العمليات العسكرية بالعراق وسورية وكان ضمنهم أحمد سامي خضر الذي تتهمه تقارير صحافية بإقناع أخته ندى بالالتحاق بالتنظيم. وكان التحاق عدد من الأشقاء بالتنظيم المتطرف تطورًا مثيرًا، لكن نشأة أغلبهم في مجتمعات غربية منحتهم حرية الاختيار كما يقول أستاذ جامعي فضل حجب اسمه. ولكن بالنسبة لهؤلاء الطلاب فإنهم كانوا يبحثون عن هوية جديدة، كما تعتبر تقارير بريطانية.

وتقول السيرة الذاتية لمعظم هؤلاء الطلاب اليافعين إنهم ولدوا في بريطانيا، وعادوا ليدرسوا في الجامعات السودانية لرغبة أسرهم في مزيد من الانتماء الوطني، ولتعزيز هويتهم الثقافية وربطهم بالجذور. ولكن القائمة بالأعمال بالسفارة البريطانية في الخرطوم تقول إن هؤلاء الطلاب العائدين إلى بلادهم يعانون من أزمة في الهوية، وذكرت أن "هنالك أناساً ولدوا ونشأوا في بريطانيا في أسر تنبع من مكان آخر. الشباب الذين لا يشعرون بالانتماء إلى بريطانيا، يمكن للجماعات المتطرفة أن تقدم لهم الشعور بالانتماء".

وكان أحمد بشهادة أستاذه في الكلية من النوابغ في الصف، درس في مدرسة ويلنغتون لقواعد اللغة بجنوب لندن، وتخرج في جامعة الخرطوم للعلوم الطبية والتكنولوجيا في يوليو/تموز 2014. ويوصف بأنه طالب منظم ومنضبط، وعندما يقدم عرضاً لمادة طبية بالكلية كان يلفت أنظار الأساتذة، وعندما التحق بالتنظيم المتطرف نقل مواهبه الفذة إلى هناك، وشوهد في تسجيل بثه التنظيم يقدم محاضرات لملتحقين جدد.

وظهر أحمد بنفس ملامحه المنضبطة التي يعرفها عنه كل من يعرفه في الكلية، وكان يجلس خلف طاولة وحول عنقه سماعة الطبيب. ولكن شقيقته ندى كانت فتاة مرحة وكانت ملامحها الطفولية تمنحها المحبة والاستلطاف من مدرسيها ولم يدر بخلد أحد في الجامعة أن الفتاة التي كانت تردي ملابس بسيطة غير متكلفة سوف تخوض تلك التجربة الرهيبة.

وعندما تحدثت عنها إحدى الطالبات في الكلية، في تصريحات لـ "العربية"، لم تخفِ ملامح الإعجاب بشخصيتها اللطيفة المرحة، وقالت مبتسمة وكأنها تتذكرها وهي تتجول في الكلية "كانت تأتي في ملابس بسيطة وغير متكلفة وكانت طلتها محبوبة". وبعد 3 سنوات من اختفائها تظهر الفتاة التي ترعرعت في بريطانيا بعد اعتقالها في العاشر من يناير/كانون الثاني 2018 من قبل قوات كردية ترتدي ملابس فضفاضة، وينحسر النقاب بالكامل على وجهها وتحمل طفلاً وبكامل إرادتها تختار أن تعود إلى أسرتها وإلى وطنها.

ويبدو أن الطالبة اليافعة سوف تعرف لاحقاً أنها كتبت بسفرها إلى سورية والالتحاق بداعش تاريخًا طافحًا بالألم والدموع لأسرتها، وأنها كانت جزءاً من التاريخ الرهيب للحرب السورية وظهور "داعش" وأن ما سيكتبه التاريخ بعد سنوات عن هذه الحقبة سوف تسرده هي على طفلها بطريقتها الخاصة كشاهدة لكن هل ستشعر الطالبة اليافعة بالندم؟

وكشفت الصحافية السودانية، لينا يعقوب، التي تقصت بصورة واسعة عن قصص هؤلاء الطلاب إنها "تراجيديا غريبة". وتضيف "بعد 3 سنوات لقي أغلب هؤلاء الطلاب حتفهم والقليل منهم نجا من القنابل، لكن المستقبل الزاهر الذي كان ينتظرهم أصبح الآن مجهولاً، لكن بعضهم شعر بالخديعة عندما رأى بعينه الواقع هناك".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمن السوداني نجح في تحرير الطبيبة ندى سامي سعد الأمن السوداني نجح في تحرير الطبيبة ندى سامي سعد



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon