واشنطن ـ السعودية اليوم
بدأ موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي لعام 2026 بوتيرة أبطأ من المعتاد، وسط توقعات بأن يكون الموسم أقل نشاطًا من المتوسط، في ظل تأثير ظاهرة «النينيو» التي تعمل على الحد من الظروف المواتية لتشكل العواصف المدارية.
وتشير أحدث توقعات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية NOAA إلى وجود احتمال يبلغ 75% لانتهاء موسم 2026 بمستوى نشاط أقل من المعدل الطبيعي، مع توقع تشكل ما بين 7 و13 عاصفة مدارية مسماة، من بينها ما بين عاصفتين و6 أعاصير، وقد يصل عدد الأعاصير الكبرى إلى اثنين.
ويُعزى جانب مهم من هذا الهدوء إلى ظاهرة النينيو، التي تؤدي عادة إلى زيادة قص الرياحروة موسم الأعاصير في الأطلسي عادة خلال الفترة المقبلة، ما يجعل تطورات درجات حرارة مياه المحيط والظروف الجوية عاملًا في الغلاف الجوي فوق المحيط الأطلسي، وهو عامل يمكن أن يعرقل تنظيم العواصف المدارية ويحد من تطورها إلى أعاصير قوية.
ومع ذلك، لا يعني انخفاض النشاط أن الموسم خالٍ من المخاطر. فقد ظهرت مؤخرًا منطقة اضطراب مداري في وسط الأطلسي ارتفعت فرص تطورها إلى منخفض مداري إلى نحو 80% خلال فترة قصيرة، قبل أن تتطور لاحقًا إلى العاصفة الاستوائية كريستوبال، وهي ثالث عاصفة مسماة في موسم الأطلسي 2026.
ويرى خبراء الأرصاد أن تباطؤ الموسم حتى الآن لا يعني بالضرورة استمرار الهدوء خلال الأشهر المقبلة، إذ تتركز ذروة موسم الأعاصير في الأطلسي عادة خلال الفترة المقبلة، ما يجعل تطورات درجات حرارة مياه المحيط والظروف الجوية عاملًا حاسمًا في تحديد مستوى النشاط النهائي للموسم.
ورغم التوقعات بنشاط أقل من المعتاد، تبقى إمكانية تشكل عاصفة قوية قائمة، إذ إن موسمًا أقل نشاطًا من المتوسط لا يعني غياب الأعاصير الخطرة أو عدم وصولها إلى اليابسة، وهو ما يدفع السلطات إلى مواصلة مراقبة النشاط المداري والاستعداد لأي تطورات مفاجئة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك