خبراء يؤكدون أن مصر على أعتاب الفقر المائي
آخر تحديث GMT20:58:21
 السعودية اليوم -

خبراء يؤكدون أن مصر على أعتاب الفقر المائي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - خبراء يؤكدون أن مصر على أعتاب الفقر المائي

عبد اللطيف خالد
القاهرة - سهام أبوزينة

كشف رئيس قطاع توزيع المياه المصري عبد اللطيف خالد، أن "مصر دخلت مرحلة الفقر المائي، حيث تراجع نصيب الفرد إلى نحو 600 متر مكعب سنويا، لينخفض عن حد الفقر المائي وهو عند مستوى ألف متر مكعب، وذلك مع انخفاض الفيضان العام السابق، وتوقعات بآخر قادم متوسط".

وأكد أن الغول الذي يواجه مصر في السنوات المقبلة (الفقر المائي ) مع العلم أن بعد مرور السنوات الماضية علي تفاقم أزمة مياه نهر النيل في مصر يظل المشهد مجهول والجميع يبحث عن الخطوط العريضة التي لم يرها أحد منذ بداية الأزمة. وأوضح أن "حصة مصر من مياه النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب (سنويا)، في حين أن الاحتياجات المائية للبلاد تبلغ 110 مليارات متر مكعب".

وذكر المياه وشؤون إفريقيا في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية (حكومي أيمن عبد الوهاب، أن "الخطر في الفترة القادمة تحدده فترة ملء السد، ففترة ثلاث سنوات تختلف عن عشر سنوات". وتابع عبد الوهاب، وفي العموم ستتأثر مصر كون السد يعطي إثيوبيا الحق في كمية المياه التي تأتي إلينا، وهذا هو الخطر الحقيقي، خاصة في فترة الجفاف، وهو ما يؤكد حتمية وجود اتفاق سريع خلال الأيام القادمة".

وتعلن القاهرة باستمرار عن تخوفها من تأثير سلبي محتمل لسد النهضة على تدفق حصتها السنوية من مياه النهر، بينما يقول الجانب الإثيوبي إن السد سيمثل نفعا له، خاصة في مجال توليد الطاقة الكهربائية، ولن يمثل ضررًا على دولتي مصب النيل، وهما السودان ومصر. الاعتراف الحكومي بالأزمة تبعه الإعلان عن خطة استراتيجية لمواجهة الأزمات المائية حتى عام 2050 تنقسم إلى تفعيل موارد جديدة وترشيد الاستخدامات الداخلية للمياه.

ووفق وزير الري المصري الأسبق، محمود أبو زيد، فإن الأمر يتمثل في "المحافظة على المياه من التلوث والري والزراعة والمنازل، ومطالبة وزارة الزراعة بالحد من زراعة المحاصيل الشرهة للمياه، كالأرز والقصب والموز، وفرض عقوبات مغلظة على المخالفين".

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قانون بتنظيم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ينتظر عرضه على البرلمان في موعد لم يحدد بعد، ويتضمن عقوبات تصل للحبس لمدة عامين وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه (5.5 ألف دولار أمريكي) لمن يقوم بتوصيل مياه دون علم مقدم الخدمة (الحكومة).
أما الموارد الجديدة فتنقسم إلى نيلية، وهي التوسع في استقطاب الفواقد المائية في أعالي النيل، وغالبيتها في جنوب السودان وإثيوبيا، وكذلك موارد غير تقليدية أهمها تحلية المياه المالحة، سواء كانت بحار أو جوفية، ومعالجة مياه الصرف الزراعي والصحي. بخلاف اتفاق الخبراء مع الحلول الحكومية، هناك ثلاثة حلول أخرى هي الضغط على إثيوبيا وإدارة مياه النيل، وإمكانية العودة إلى تفعيل اتفاقية عنتيبي.

وتكثيف الضغط والمفاوضات مع إثيوبيا هو حل طرحه الخبير المصري، أيمن عبد الوهاب، مستدركا بأن "أديس أبابا ستناور كالعادة، لكن لابديل عن حل أزمة المياه سياسيا؛ فلا وقت لأي حلول فنية". وأشار الخبير المصري المختص إلى حل ثان وهو إمكانية العودة إلى تفعيل اتفاقية عنتيبي (اتفاق مياه إفريقي أبدت مصر تحفظات عليه)، حيث ظهرت في الآونة الأخيرة بوادر قبول مصري لها، لكنه معلق لحين بحث ثلاثة بنود رئيسية، وهي حق الإخطار المسبق ببناء السدود، وحصص المياه، وتخصيص المشروعات، وهي التي منعت مصر والسودان من التوقيع على الاتفاقية.

وتطرق لحل ثالث، وهو حسن إدارة المياه، وتابع عبد الوهاب قائلا إن "أزمة نهر النيل بشكل عام ليست ندرة مياه، فكل استخدامات الدول الإفريقية لا تمثل 10% من كمية المياه، لكن القضية الآن هي كيفية التوافق حول عملية إدارة المياه في الحوض".

وبشأن الموارد النيلية الجديدة في خطة الحكومة، أوضح أن "هناك مشروعات لاستقطاب فواقد أعالي النيل، منها قناة جونقلي في جنوب السودان، لو تمت ستزيد حصص المياه، لكنها في النهاية لا تمثل أولويات بالنسبة للدول التي تقع بها، وبالتالي نحن أمام أمر واقع حاليا، وهو سد النهضة". وعن معوقات حلول الشح المائي المصري، اعتبر الخبير المصري المتخصص في الموارد المائية وتصميمات السدود، أحمد الشناوي، أنه "مع سد النهضة لا حلول، أضعف الإيمان سنتفاوض فقط على فترة الملء لنخفف الضرر ليس أكثر".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يؤكدون أن مصر على أعتاب الفقر المائي خبراء يؤكدون أن مصر على أعتاب الفقر المائي



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 20:24 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في 2026
 السعودية اليوم - برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في 2026

GMT 11:27 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
 السعودية اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 12:52 2013 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرض الحامل لأشعة المسح الذري يصيب الأجنة بالتشوه

GMT 13:39 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير تميم بن حمد يزور جامعة قطر

GMT 22:58 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كعكة الأناناس بأسلوب بسيط وسهل

GMT 12:14 2014 الإثنين ,12 أيار / مايو

لماذا تتجاهل الفضائيات مشاكل الناس

GMT 11:20 2017 الخميس ,06 تموز / يوليو

النساء في الانتخابات أرقام صادمة

GMT 06:38 2019 الجمعة ,24 أيار / مايو

خيارات إيران والتحدي المدمر

GMT 07:06 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

" Boodles" تطرح مجموعتها "أشوكا دايموند" المذهلة

GMT 18:32 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

هيئة الرياضة ورؤساء الأندية..!!

GMT 05:21 2018 الأحد ,01 إبريل / نيسان

شاكيرا مارتن تثير الجدل في مؤتمر " NUS"

GMT 00:42 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

وفاء عامر تؤكد سعادتها لقرب عرض مسلسل الدولي

GMT 23:36 2014 الجمعة ,07 آذار/ مارس

سلطة أوراق اللفت

GMT 10:52 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

مدرب النصر يبدأ الاستعداد لمواجهة الاتفاق

GMT 13:14 2013 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

"روتانا" تطلق سلسلة مقاهي "روتانا كافيه" في مصر

GMT 08:22 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب اليرموك يوسف نجف يتطلع لتجربة جديدة

GMT 06:25 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة الطقس المتوقعة الثلاثاء في السعودية

GMT 19:28 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

القادسية يتفوق على السالمية في كأس ولي العهد

GMT 14:45 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

افتتاح معرض الفن التشكيلي الأول لجماعة "لون وفرشاة" في بغداد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon