مؤامرات ليبية يدعمها قادةٌ عرب لإحباط قمّة بيروت
آخر تحديث GMT18:21:49
 السعودية اليوم -

مؤامرات ليبية يدعمها قادةٌ عرب لإحباط قمّة بيروت

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مؤامرات ليبية يدعمها قادةٌ عرب لإحباط قمّة بيروت

جانب من أعمال القمة العربية الاقتصادية
بيروت - العرب اليوم

فَرَحٌ كئيبٌ يسود بيروت عشية يوم القمة العربية التنموية في دورتها الرابعة... فالعاصمةُ المزهوّةُ بفرحِ احتضانها لواحدة من قمم العرب، بدت كئيبةً بعدما تَكاتَفَتْ عليها عواملُ النيْل منها ومن العرب الذين غابتْ الأكثرية الساحقة من قادتهم عن هذا الحدَث الذي ينتظره لبنان منذ أعوام.

ووسط هذا المزيج المتناقض، فإن السؤال الكبير الذي ارتسم حتى قبل أن تغادر الوفود بيروت مع مساءات الأحد، هو: ماذا عن اليوم التالي؟ وذلك بعدما تحوّلت القمة التي أريد لها أن تستعيد الثقة العربية بلبنان الى «نقمة» داخلية، في ضوء ما أثارتْه محاولاتُ تعطيلها ودفْع ليبيا الى مقاطعتها قسراً والتشكيك بجدواها من «حربٍ باردة» بين رئيسيْ الجمهورية العماد ميشال عون (راعي القمة) وفريقه من جهة وبين رئيس البرلمان نبيه بري مدعوماً من «حزب الله».

وتكتمل فصولُ «المواجهةِ الرئاسية» اليوم حيث يتوّج بري «انتفاضته» بوجه عون بمقاطعة القمة التي سيغيب عنها (ليحضر بعض أعضاء كتله) في تطورٍ يعكس موقفاً من القمة في ذاتها ربْطاً باشتراط بري دعوة سورية اليها، وذلك على وهْج «تطاحُنٍ» غير مسبوقٍ على مواقع التواصل الاجتماعي بين مناصري الفريقيْن اعتُبر مؤشراً الى خروج الجمْر من تحت الرماد في علاقة «الودّ الملغوم» بينهما.

وتشير أوساط سياسية الى أن القمة تركتْ ندوباً عميقة في الجسم اللبناني عبّرت عن نفسها بالآتي:
* الاتهامات المتبادلة بالمسؤولية عن خفض مستوى تمثيل الدول، بين فريق عون الذي حمّل بري تبعات «الخطأ الجسيم» بحرق العلم الليبي وتالياً إظهار لبنان كدولة غير قادرةٍ وذلك في سياق مسعى لإفشال القمة وتسديد ضرْبة موجعة للعهد، وبين فريق رئيس البرلمان وحلفائه وبينهم قريبون من «حزب الله» اتّهموا الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على الدول العربية لعدم المجيء بثقلها الى بيروت.

وبين الاتهاميْن، تبرز مقاربةٌ تعتبر أن مشهديّة الحضور الباهت في قمة بيروت مردّه الى اقتناع لدى غالبية الدول العربية بأن لبنان ما زال يقع تحت تأثير النفوذ الإيراني، وتالياً أن هذه البلدان اختارتْ توجيه رسالة «عدم رضى» الى السلطات الرسمية في «بلاد الأرز».

أقرا أيضًا: قصف القوات السورية على الريف الحموي يسفر عن قتيل وعدد من الجرحى

* ما أثارتْه اندفاعة وزير الخارجية جبران باسيل خلال الاجتماعات التحضيرية للقمة دفاعاً عن عودة سورية الى الجامعة العربية من ردودٍ داخلية اعتبرتْ أنه لا يحقّ لوزيرٍ ان يرْسم سياسات الدولة ولا سيما في عناوين خلافية كبرى وانه لا يتحدّث في هذا الملف باسم لبنان بل باسم حزبه.

ورغم تعاطي البعض مع المواقف «النافرة» لباسيل في الموضوع السوري على أنها «تعويضية» عن عدم تأجيل القمة لضمان حضور سورية فيها، فإن علامات استفهام تُطرح حول تداعيات ما قام به وزير الخارجية على صورة لبنان ومراعاته للأولويات العربية.

وفي حين عَكَسَ كلام الرئيس المكلف سعد الحريري عن أنه «بغضّ النظر عن الحضور، فإن النجاح هو في عقْد هذه القمة لأن الهدف كان عدم عقدها»، بعض «القطب المخفية» في المعركة التي خيضتْ للإطاحة بالقمة، جاء كلام زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حول «قوى ظلامية» أرادتْ تعطيل القمة ليعطي إشاراتٍ الى أبعاد «ما فوق محلية» وراء محاولة منْع لبنان من استعادة الاحتضان العربي.

واذ يسود الترقُب لما اذا كانت كلمة عون اليوم أمام العرب ستكمل ما بدأه باسيل في الموضوع السوري، علماً ان الرئيس اللبناني سيطلق مبادرة حول تمويل إعادة إعمار الدول التي شهدت حروباً في الأعوام الأخيرة، فإن الساحة السياسية تبدو أسيرة مناخاتٍ متضاربة حيال تأثيرات «عاصفة القمة» على الواقع اللبناني.
وثمة مَن يرى في هذا السياق، أن العلاقة ستكون أكثر ميْلاً للانفجار بين عون وبري وان رئيس الجمهورية يتجه الى مغادرة «المنطقة المحايدة»، ما يشي بأن الوضع الداخلي الذي يختصره مأزق تأليف الحكومة الجديدة يتّجه الى المزيد من التأزم وتالياً الى تمديد المراوحة القاتلة.

وفي المقابل، لا تستبعد بعض الأوساط أن يكون «السباق» الأميركي - الايراني الذي ارتسم في الأيام الماضية في لبنان وعليه «حافزاً» لمرونةٍ ما بدفْع من طهران يمكن ان يؤدي كسْر المأزق والذهاب الى تفاهمات تُفْرِج عن الحكومة لاعتبارات اقليمية وخصوصاً بعدما فُهم من زيارة ديفيد هيل لبيروت أن واشنطن تشجّع على وقف مسار التنازلات أمام «حزب الله» عبر تفعيل حكومة تصريف الأعمال.

وفيما لفتتْ في الساعات الماضية حركة وزير الخارجية المصري سامح شكري على كبار المسؤولين اللبنانيين والقادة السياسيين مشجعاً على الإسراع بتأليف الحكومة، رُبط إلغاء الحريري زيارته لدافوس، حيث سيقام المنتدى الاقتصادي العالمي، برغبته في الانصراف لمعالجة الاوضاع الداخلية بعد سلسلة النكسات التي أصابت القمة والوضع الحكومي.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- أبو الغيط يبحث مع وزير خارجية تونس ترتيبات القمة العربية

- الأمين العام للجامعة العربية يلتقي وزير خارجية المغرب

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤامرات ليبية يدعمها قادةٌ عرب لإحباط قمّة بيروت مؤامرات ليبية يدعمها قادةٌ عرب لإحباط قمّة بيروت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - رئيسة وزراء الدنمارك تزور غرينلاند بعد تراجع تهديدات ترمب

GMT 18:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 السعودية اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon