مؤامرات ليبية يدعمها قادةٌ عرب لإحباط قمّة بيروت
آخر تحديث GMT09:42:52
 السعودية اليوم -

مؤامرات ليبية يدعمها قادةٌ عرب لإحباط قمّة بيروت

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مؤامرات ليبية يدعمها قادةٌ عرب لإحباط قمّة بيروت

جانب من أعمال القمة العربية الاقتصادية
بيروت - العرب اليوم

فَرَحٌ كئيبٌ يسود بيروت عشية يوم القمة العربية التنموية في دورتها الرابعة... فالعاصمةُ المزهوّةُ بفرحِ احتضانها لواحدة من قمم العرب، بدت كئيبةً بعدما تَكاتَفَتْ عليها عواملُ النيْل منها ومن العرب الذين غابتْ الأكثرية الساحقة من قادتهم عن هذا الحدَث الذي ينتظره لبنان منذ أعوام.

ووسط هذا المزيج المتناقض، فإن السؤال الكبير الذي ارتسم حتى قبل أن تغادر الوفود بيروت مع مساءات الأحد، هو: ماذا عن اليوم التالي؟ وذلك بعدما تحوّلت القمة التي أريد لها أن تستعيد الثقة العربية بلبنان الى «نقمة» داخلية، في ضوء ما أثارتْه محاولاتُ تعطيلها ودفْع ليبيا الى مقاطعتها قسراً والتشكيك بجدواها من «حربٍ باردة» بين رئيسيْ الجمهورية العماد ميشال عون (راعي القمة) وفريقه من جهة وبين رئيس البرلمان نبيه بري مدعوماً من «حزب الله».

وتكتمل فصولُ «المواجهةِ الرئاسية» اليوم حيث يتوّج بري «انتفاضته» بوجه عون بمقاطعة القمة التي سيغيب عنها (ليحضر بعض أعضاء كتله) في تطورٍ يعكس موقفاً من القمة في ذاتها ربْطاً باشتراط بري دعوة سورية اليها، وذلك على وهْج «تطاحُنٍ» غير مسبوقٍ على مواقع التواصل الاجتماعي بين مناصري الفريقيْن اعتُبر مؤشراً الى خروج الجمْر من تحت الرماد في علاقة «الودّ الملغوم» بينهما.

وتشير أوساط سياسية الى أن القمة تركتْ ندوباً عميقة في الجسم اللبناني عبّرت عن نفسها بالآتي:
* الاتهامات المتبادلة بالمسؤولية عن خفض مستوى تمثيل الدول، بين فريق عون الذي حمّل بري تبعات «الخطأ الجسيم» بحرق العلم الليبي وتالياً إظهار لبنان كدولة غير قادرةٍ وذلك في سياق مسعى لإفشال القمة وتسديد ضرْبة موجعة للعهد، وبين فريق رئيس البرلمان وحلفائه وبينهم قريبون من «حزب الله» اتّهموا الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على الدول العربية لعدم المجيء بثقلها الى بيروت.

وبين الاتهاميْن، تبرز مقاربةٌ تعتبر أن مشهديّة الحضور الباهت في قمة بيروت مردّه الى اقتناع لدى غالبية الدول العربية بأن لبنان ما زال يقع تحت تأثير النفوذ الإيراني، وتالياً أن هذه البلدان اختارتْ توجيه رسالة «عدم رضى» الى السلطات الرسمية في «بلاد الأرز».

أقرا أيضًا: قصف القوات السورية على الريف الحموي يسفر عن قتيل وعدد من الجرحى

* ما أثارتْه اندفاعة وزير الخارجية جبران باسيل خلال الاجتماعات التحضيرية للقمة دفاعاً عن عودة سورية الى الجامعة العربية من ردودٍ داخلية اعتبرتْ أنه لا يحقّ لوزيرٍ ان يرْسم سياسات الدولة ولا سيما في عناوين خلافية كبرى وانه لا يتحدّث في هذا الملف باسم لبنان بل باسم حزبه.

ورغم تعاطي البعض مع المواقف «النافرة» لباسيل في الموضوع السوري على أنها «تعويضية» عن عدم تأجيل القمة لضمان حضور سورية فيها، فإن علامات استفهام تُطرح حول تداعيات ما قام به وزير الخارجية على صورة لبنان ومراعاته للأولويات العربية.

وفي حين عَكَسَ كلام الرئيس المكلف سعد الحريري عن أنه «بغضّ النظر عن الحضور، فإن النجاح هو في عقْد هذه القمة لأن الهدف كان عدم عقدها»، بعض «القطب المخفية» في المعركة التي خيضتْ للإطاحة بالقمة، جاء كلام زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حول «قوى ظلامية» أرادتْ تعطيل القمة ليعطي إشاراتٍ الى أبعاد «ما فوق محلية» وراء محاولة منْع لبنان من استعادة الاحتضان العربي.

واذ يسود الترقُب لما اذا كانت كلمة عون اليوم أمام العرب ستكمل ما بدأه باسيل في الموضوع السوري، علماً ان الرئيس اللبناني سيطلق مبادرة حول تمويل إعادة إعمار الدول التي شهدت حروباً في الأعوام الأخيرة، فإن الساحة السياسية تبدو أسيرة مناخاتٍ متضاربة حيال تأثيرات «عاصفة القمة» على الواقع اللبناني.
وثمة مَن يرى في هذا السياق، أن العلاقة ستكون أكثر ميْلاً للانفجار بين عون وبري وان رئيس الجمهورية يتجه الى مغادرة «المنطقة المحايدة»، ما يشي بأن الوضع الداخلي الذي يختصره مأزق تأليف الحكومة الجديدة يتّجه الى المزيد من التأزم وتالياً الى تمديد المراوحة القاتلة.

وفي المقابل، لا تستبعد بعض الأوساط أن يكون «السباق» الأميركي - الايراني الذي ارتسم في الأيام الماضية في لبنان وعليه «حافزاً» لمرونةٍ ما بدفْع من طهران يمكن ان يؤدي كسْر المأزق والذهاب الى تفاهمات تُفْرِج عن الحكومة لاعتبارات اقليمية وخصوصاً بعدما فُهم من زيارة ديفيد هيل لبيروت أن واشنطن تشجّع على وقف مسار التنازلات أمام «حزب الله» عبر تفعيل حكومة تصريف الأعمال.

وفيما لفتتْ في الساعات الماضية حركة وزير الخارجية المصري سامح شكري على كبار المسؤولين اللبنانيين والقادة السياسيين مشجعاً على الإسراع بتأليف الحكومة، رُبط إلغاء الحريري زيارته لدافوس، حيث سيقام المنتدى الاقتصادي العالمي، برغبته في الانصراف لمعالجة الاوضاع الداخلية بعد سلسلة النكسات التي أصابت القمة والوضع الحكومي.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- أبو الغيط يبحث مع وزير خارجية تونس ترتيبات القمة العربية

- الأمين العام للجامعة العربية يلتقي وزير خارجية المغرب

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤامرات ليبية يدعمها قادةٌ عرب لإحباط قمّة بيروت مؤامرات ليبية يدعمها قادةٌ عرب لإحباط قمّة بيروت



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon