العلاقات التجارية بين الصين وإسرائيل في تزايد لهذه الأسباب
آخر تحديث GMT09:19:41
 السعودية اليوم -

العلاقات التجارية بين الصين وإسرائيل في تزايد لهذه الأسباب

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - العلاقات التجارية بين الصين وإسرائيل في تزايد لهذه الأسباب

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
بكين - العرب اليوم

يعد ظهور شراكة تجارية وثيقة بين إسرائيل والصين، من الناحية النظرية، أمرًا غير محتملًا، فالصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر مُصدِّر من بين الدول كافة. وفي المقابل، فإن إسرائيل دولة شرق أوسطية صغيرة المساحة، وتحتل المركز الـ45 من بين المصدرين حول العالم، ومن المهم أيضًا الإشارة إلى أن إسرائيل حليف أساسي للولايات المتحدة، وبالنظر إلى التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، يُتوقع أن تكون إسرائيل بالتأكيد إلى جانب الولايات المتحدة.

ووفق "بي بي سي"، لكن ما لا يعلمه كثيرون هو أن الاستثمارات الصينية في إسرائيل مستمرة في النمو، وفي الوقت ذاته يدخل عدد متزايد من الشركات الإسرائيلية إلى السوق الصيني، وفي الوقت الذي يفرض فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رسومًا جمركية على الصادرات الصينية، ويتحدث إلى بكين بلهجة صارمة، يشجع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، شركات بلاده على قبول استثمارات صينية، حسب ما تكشف عنه الأرقام.

وخلال عام 2016، زادت الاستثمارات الصينية المباشرة في إسرائيل بمقدار ثلاثة أضعاف، لتصل إلى 16 مليار دولار، بحسب تقرير نشر في صحيفة "ساوث تشينا مورنينغ بوست"، كما توقعت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن تحتل الصين مكان الولايات المتحدة، كأكبر مصدر للاستثمارات الخارجية في إسرائيل.

إذن ما سبب هذا التقارب بين البلدين، وهل يجب أن تكون الشركات الإسرائيلية حذرة؟

خلال العقدين الماضيين، عزز الاقتصاد الإسرائيلي مكانته كمركز رائد للتطوير التقني، ويقول معلقون إن الشركات الصينية ترغب في الوصول إلى هذه التقنية، بينما ترغب الشركات الإسرائيلية في الوصول بشكل أفضل إلى السوق الصيني الواسع، ويوضح هاغاي تال، الرئيس التنفيذي لشركة "تابتيكا" الإسرائيلية للإعلانات "الصينيون يستفيدون من التقنية الإسرائيلية، من أجل تعزيز اقتصادهم. فإسرائيل تحظى بتقدير كبير كمركز للابتكارات"، وتابع قائلًا "ترى الشركات الإسرائيلية فرصًا واعدة في الشرق. ونقطة الالتقاء بين هذين المنهجين تقف وراء هذه الشراكة التجارية الناجحة".

ومن أجل التقريب بين الشركات الصينية والإسرائيلية، يعقد عدد من المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية بين الجانبين بشكل سنوي، ومنها منتدى "سيليكون دراغون إسرائيل"، الذي عقد في تل أبيب مطلع العام الجاري، والقمة الصينية الإسرائيلية للابتكار، التي عقدت في وقت سابق من الشهر الجاري، في غواندونغ.

وتقول ريبيكا فانين، أحد مؤسسي المنتدى، إن شركات التقنية الإسرائيلية الصاعدة، التي تمكنت من جذب استثمارات صينية، تخبرها بأنها "تتقدم أسرع برأس المال الصيني، وعبر التعاون والوصول الأسهل إلى الأسواق الواسعة، في البر الرئيسي للصين"، ويرى "روي بنيوسف"، وهو مدير في صندوق "سامسونغ نكست" للاستثمار ومقره إسرائيل، أن الصينيين "مفتونون بإسرائيل، وقدراتها التصديرية في مجال التقنية".

ويقول معلقون إن اختلاف الخصائص الوطنية بين البلدين تجعلهما يكملان بعضهما البعض، ويوضح دانييل غاليلي، وهو إسرائيلي يحاضر في علم الاقتصاد، بجامعة غيلي في العاصمة الصينية بكين، قائلًا: "النظام التعليمي في الصين يعلي من قيمة النظام، وطاعة القادة والمدراء، بينما النظام التعليمي في إسرائيل يشجع الطلاب والجنود على البحث عن أفكار جديدة، وحل المشاكل في المواقف التي تتسم بالغموض".

ويضيف غاليلي "الصينيون يفهمون ذلك، ويسعون جاهدين من أجل دمج الإبداع الإسرائيلي في اقتصادهم"، لكن ليست الشركات الصينية وحدها هي المستفيدة، من تعزيز الروابط التجارية بين البلدين، وعلى سبيل المثال، دخلت شركة "سبوتاد"، وهي شركة إعلانات رقمية إسرائيلية، السوق الصيني العام الماضي، بعد أن حصلت على تمويل من شركة خاصة لإدارة الأصول المالية، مقرها في هونغ كونغ.

كما بدأت شركات إسرائيلية أخرى تجد موطأ قدم لها، في السوق الصيني، ومن بينها شركة "أبسفلاير" لتسويق الهواتف المحمولة، ومنصة تجارة الألماس "كاراتس"، وعلى الرغم من سعادة الشركات الصينية والإسرائيلية باستمرار التعاون بينهم، إلا أن بعض المعلقين يشعرون بقلق.

ويقول جايسون ماكنيو، مؤسس ومدير شركة "سترونغهولد سايبر سيكيوريتي" ومقرها بنسلفانيا: "أحد أكبر السلبيات بالنسبة لإسرائيل هي أن الصين سيئة السمعة، فيما يتعلق بعدم احترامها قوانين حقوق الملكية الفكرية للدول الأخرى، لذا فإن على إسرائيل أن تكون حريصة للغاية، بشأن نوع الصناعة التي تعهد بها إلى الصين".

ويؤكد لي برانستتر، أستاذ الاقتصاد والسياسة العامة في هاينز كوليدج بجامعة كارنيغي ميلون، إن القلق الأساسي في الولايات المتحدة هو أن تصل التقنية الإسرائيلية، في نهاية المطاف، إلى أيدي الجيش الصيني، ويضيف "يتزايد قلق البنتاغون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي، التي تحصل عليها شركات صينية عبر استثمارات مدنية أو صفقات تعهيد، يمكن أن تصل في النهاية إلى جيل جديد من الأسلحة الصينية، قادر على تهديد القوات الأمريكية وحلفاء أمريكا".

ورفضت الحكومة الإسرائيلية التعليق على هذه القضايا الأمنية والعسكرية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقات التجارية بين الصين وإسرائيل في تزايد لهذه الأسباب العلاقات التجارية بين الصين وإسرائيل في تزايد لهذه الأسباب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon