الاقتصاد الياباني يواجه مخاطر الانكماش
آخر تحديث GMT21:45:56
 السعودية اليوم -

الاقتصاد الياباني يواجه مخاطر الانكماش

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الاقتصاد الياباني يواجه مخاطر الانكماش

طوكيو ـ وكالات

تتزايد المخاوف من أن مواجهة الاقتصاد الياباني لمخاطر مرحلة انكماش، وذلك بعد أن واصلت اليابان تسجيل عجز تجاري للشهر الرابع على التوالي. ومع أن حجم الصادرات تحسن نسبياً مقارنة بالأشهر التي سبقت، فإن الصادرات ما زالت متقلصة، فقد سجلت الصادرات تراجعاً في حجمها بمعدل 6.5% على أساس سنوي في شهر أكتوبر الماضي، وهو تحسن عن التراجع الذي سجلته الصادرات في شهر سبتمبر الذي مضى والذي بلغ 10.3% على أساس سنوي. وجاء هذا التراجع وفق تقرير للشركة الكويتية الصينية الاستثمارية - طوال 18 شهراً من الواحد وعشرين شهراً الماضية بسبب التباطؤ الذي شهده الطلب العالمي ونتج عنه تقلص حجم الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي خلال ثلاثة عشر شهراً متتالية، بالإضافة إلى ارتفاع سعر صرف الين، الذي ارتفع بمعدل 7.3% بين مارس وسبتمبر من العام لكونه من الأصول الآمنة. وقال سيف رانجوالا المحلل الاقتصادي بالشركة الكويتية الصينية الاستثمارية يضاف إلى هذه العوامل النزاع الحالي بين الصين واليابان على الجزر الإقليمية، الذي أدى إلى مقاطعة الصين للصادرات اليابانية، وهو ما أثر سلبياً وبشكل ملحوظ على حجمها. أما خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر، فقد واصل حجم الصادرات التقلص على الرغم من انخفاض سعر صرف الين بنسبة 3%، وانخفض كذلك حجم الواردات بمعدل 1.6% على أساس سنوي الذي دفعه ضعف القطاع المحلي الذي يبدو اليوم واضحاً بانخفاض نمو مبيعات التجزئة بمعدل 0.4% على أساس سنوي في سبتمبر. ولكن من المحتمل أن تعود الواردات للنمو مع اعتماد اليابان المهم على واردات الطاقة، وخصوصاً بعد إغلاق 54 من مفاعلاتها النووية بعد كارثة فوكوشيما العام الماضي. وأضاف: يعتمد تحليل وضع الاقتصاد الياباني على مستويات نمو الميزان التجاري الذي يقيس الفرق بين قيمة الصادرات والواردات للدولة. فعندما تشهد الدولة عجزاً في ميزانها التجاري، يعني ذلك أنها دولة موردة، أي أن قيمة وارداتها تفوق قيمة صادراتها. فعلى مدى عشر سنوات لغاية عام 2010، كان نصف الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان يأتي من صافي الصادرات. كما يمثل الميزان التجاري أحد مكونات الحساب الجاري الذي يسجل شراء وبيع السلع والخدمات، ويضم الميزان التجاري وصافي الدخل من الخارج (الأرباح المحولة للداخل، وتوزيعات الأرباح، ومدفوعات الفوائد) وصافي التحويلات الجارية (الحوالات، ومعاشات التقاعد، والمنح، والمساعدات الدولية). وخلال عقود، كانت اليابان تتمتع بفائض في حسابها الجاري، أي أن دخلها من الصادرات يفوق صرفها على الواردات. وفي حالة استمرار العجز في الميزان التجاري الحالي، فسيتحدد مصير الفائض في الحساب الجاري اعتماداً على تدفقات الأرباح من الخارج. وإلى جانب قياس الاقتصاد الياباني، يعد الميزان التجاري الياباني من المؤشرات القائدة (المؤشرات التي تسبق التغير الفعلي) للاقتصاد العالمي، وتأكيداً على هذا، أشار "جولدمان ساكس" أخيراً إلى أن هنالك ارتباطاً نسبته 90% بين "مؤشره القيادي العالمي" وبين الميزان التجاري الياباني تفرقهما فترة ثلاثة أشهر، بحيث قد يدل تدهور الميزان التجاري الياباني على تراجع في الزخم الاقتصادي العالمي على المدى المتوسط. ودفعت بيانات التبادل التجاري الضعيفة في الربع الثالث تقلص الناتج المحلي الإجمالي الذي تراجع بنسبة نمو سلبية بلغت -3.5% على أساس سنوي خلال الربع مقارنة بنمو بلغ 0.7% على أساس سنوي في الربع الثاني، وهو ما يدفع اليابان إلى حافة الانكماش الاقتصادي. فمن المتوقع أن يستمر عجز الميزان التجاري الياباني إلى نهاية عام 2012، وخصوصاً مع ضعف نمو الصادرات وثبات واردات الطاقة. وفي 21 من نوفمبر الماضي، انخفض الين إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر، بسبب التوقعات المتزايدة من أن يتخذ البنك المركزي إجراءات سياسية محورية تحت القيادة الحكومية الجديدة الشهر المقبل، مما منح الاقتصاد دفعة يحتاج إليها. ومنذ ثلاثة أسابيع، وعد الرئيس الحالي لحزب المعارضة الرئيسي في اليابان "الحزب الديمقراطي الحر"، ورئيس الوزراء المحتمل، شينزو آبي، بأن يضغط على البنك المركزي لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة يطالب فيها برفع معدل التضخم المستهدف إلى 2% بدلاً من المعدل الحالي البالغ 1%، حتى ينعش الاقتصاد بعيداً عن حدود مرحلة الانكماش. ولكن اختيار البنك المركزي الياباني كان انتظار نتائج الانتخابات قبل اتخاذ أي سياسة بهذا الشأن. ونتوقع أن نشهد توسعاً كبيراً على مستوى السياسة النقدية قريباً، حيث من المتوقع أن تسعى الحكومة المنتخبة الجديدة إلى تيسير غير محدود بهدف تمويل ديونها العامة. أصبح برنامج شراء الأصول حالياً هو الأداة الرئيسية لتحفيز الائتمان في اليابان، بينما يحافظ البنك المركزي على سعر الفائدة ثابتاً عند المستويات المنخفضة ما بين 0 % و0.1 %. ولهذا، من المرجح أن يتخذ البنك المركزي المزيد من إجراءات التحفيز النقدي عبر برنامجه لشراء الأصول، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ليتمكن من تحفيز النمو الاقتصادي والابتعاد عن الانكماش.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد الياباني يواجه مخاطر الانكماش الاقتصاد الياباني يواجه مخاطر الانكماش



GMT 04:31 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدولار ينخفض قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

GMT 03:27 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهب يواصل الارتفاع بعد تعافيه من أدنى مستوى له في عام

GMT 20:09 2026 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق النقد الدولي يطالب أوكرانيا بـ206 ملايين دولار

GMT 09:34 2026 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يتراجع مع توجه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

GMT 02:27 2026 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

هبوط بيتكوين إلى ما دون 77 ألف دولار

GMT 02:18 2026 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب يتراجع إلى 4006.06 دولار للأوقية

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon