ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف خلال تعاملات ، بدعم من مكاسب قطاع الطاقة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط وسط حالة من الضبابية بشأن التطورات في الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة التي قد تقدم إشارات جديدة حول مسار النمو والتضخم وأسعار الفائدة.
وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1% إلى 661.39 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش، مدعومًا بصورة رئيسية بأداء أسهم شركات النفط والغاز، مع ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة الأخيرة.
وارتفع مؤشر قطاع الطاقة الأوروبي بنحو 1%، بالتزامن مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ بداية الشهر، مستفيدة من المخاوف المتزايدة بشأن احتمالات اضطراب الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المحيطة بمضيق هرمز.
في المقابل، حدت المخاوف من تداعيات استمرار الاضطرابات في المضيق من مكاسب الأسواق، إذ يخشى المستثمرون أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة إلى زيادة الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يقلص فرص البنوك المركزية في خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وزادت حالة عدم اليقين بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن شروط إيران للتوصل إلى اتفاق، حيث طالب طهران بدفع تعويضات مرتبطة بقتلى سقطوا في حروب وهجمات واحتجاجات، في موقف من شأنه زيادة صعوبة الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية تتيح إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية.
وتأثرت القطاعات الأكثر حساسية لتكاليف الطاقة بهذه التطورات، إذ تراجع مؤشر قطاع السفر والترفيه بنسبة 0.7%، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف التشغيل والضغط على أرباح الشركات العاملة في القطاع.
وفي المقابل، ارتفعت أسهم قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.4%، لتقدم بعض الدعم للمؤشرات الأوروبية وتعوض جانبًا من الخسائر التي سجلتها قطاعات أخرى.
وعلى صعيد تحركات الشركات، ظلت أخبار نتائج الأعمال محدودة نسبيًا، مع اقتراب موسم إعلان الشركات الأوروبية عن نتائجها الفصلية من نهايته، بينما يركز المستثمرون بشكل أكبر على البيانات الاقتصادية المنتظرة خلال الأيام المقبلة.
وتتجه الأنظار إلى بيانات التوظيف في منطقة اليورو، إلى جانب بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، والتي من المنتظر أن توفر مؤشرات مهمة بشأن اتجاهات التضخم وتوقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
كما يترقب المستثمرون صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، بحثًا عن مؤشرات حول قوة النشاط الاقتصادي وقدرته على الاستمرار في مواجهة الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
وعلى مستوى الأسهم الفردية، قفز سهم شركة «ألكون» بنسبة 5.7%، بعدما رفعت الشركة السويسرية الأمريكية المتخصصة في أجهزة العناية بالعيون توقعاتها لنتائجها السنوية، ما عزز الإقبال على السهم خلال التعاملات.
وتظل الأسواق الأوروبية في حالة من الحساسية تجاه التطورات المتعلقة بأسعار النفط ومضيق هرمز، إذ إن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد ينعكس على التضخم والنمو وأرباح الشركات، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم المسار المحتمل للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وبينما قدم صعود أسهم الطاقة دعمًا للمؤشرات الأوروبية، فإن استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط قد يمثلان مصدرًا إضافيًا للقلق، خصوصًا إذا استمرت اضطرابات الملاحة وأثرت في تدفقات الطاقة العالمية لفترة أطول.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الأسهم الأوروبية تنخفض متأثرة بهبوط أسهم شركات التأمين والمالية
الأسهم الأوروبية تستقر بعد أسبوع قوي
أرسل تعليقك