تقرير يكشف كيفية تأثير قانون سيزر على اقتصاد سورية
آخر تحديث GMT23:38:23
 السعودية اليوم -

تقرير يكشف كيفية تأثير "قانون سيزر" على اقتصاد سورية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تقرير يكشف كيفية تأثير "قانون سيزر" على اقتصاد سورية

الليرة السورية
دمشق ـ العرب اليوم

 ربما لم تحظ عقوبات أمريكية باهتمام يحظى به قانون "سيزر" الخاص بسوريا والذي يدخل حيز التنفيذ غدا، وضمن موعد أقصاه منتصف الشهر القادم، فما الآثار التي قد يتركها على الاقتصاد السوري؟

جدل كبير ما زال يثيره القانون الذي وقعه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 21 ديسمبر 2019، باسم "قانون سيزر" (أو "قيصر") نسبة إلى شخص ما زال مجهول الهوية قيل إنه سرب عشرات آلاف الصور التي تم تناقلها على أنها لـ "ضحايا التعذيب" في سوريا.

وثمة من وصف القانون بأنه "حرب تجويع معلنة بدأها ترامب على سوريا"، تتزامن مع تراجع في الإنتاج وقيمة الليرة، إلى حدود غير مسبوقة.

ومنذ أن تم إقراره ضمن قانون موازنة الدفاع الأمريكية، كان مقررا أن يدخل القانون حيز التنفيذ خلال 180 يوما، أي ضمن حد أقصاه في 17 من الشهر القادم.

وحول منعكسات هذا القرار تقول الباحثة الاقتصادية رشا سيروب لـ RT إنه "لا يجوز التقليل من خطورة هذا القانون باعتباره عقوبات قسرية أحادية الجانب".

وتشير الباحثة إلى أنه لم يصدر كقانون منفرد بل ضمن قانون الدفاع الوطني للولايات المتحدة، الأمر الذي يعني أن الوضع في سوريا، وفقا لواشنطن، ذو علاقة بالأمن القومي الأمريكي.

وتضيف سيروب أن الآثار الاقتصادية للقانون، في حال صدرت اللوائح التنفيذية، تمتد منعكساتها المباشرة وغير المباشرة لتطال مجمل الاقتصاد، وتقول إنه يمكن تقدير حجم هذه العقوبات من خلال أهم البنود التي تم ذكرها في القانون، وهو النظر إلى مصرف سوريا المركزي بوصفه مؤسسة مالية تعني بغسيل الأموال.

كما تفرض العقوبات على كل من يقدم دعما ماليا وتقنيا وماديا (عن قصد) للحكومة السورية أو شخصية سياسية عليا في الحكومة، والدعم المالي يشمل توفير القروض وائتمانات التصدير.

وبالنسبة للنفط ومصادر الطاقة، نص القانون على فرض عقوبات على كل من يعمد إلى توفير السلع أو الخدمات أو التكنولوجيا أو المعلومات أو أي دعم من شأنه توسيع الإنتاج المحلي في مجال الغاز الطبيعي والنفط والمشتقات النفطية.

وفي مسألة إعادة الإعمار، ينص "قانون سيزر" على ردع الأجانب عن إبرام العقود المتعلقة بإعادة الإعمار.

وتشير سيروب إلى أن القانون سيثير خشية الكثيرين من التعامل مع سوريا، فالمصارف وشركات التأمين والشحن والموردين والتجار الذين كانوا يتعاملون معها سيحجمون ـ عند تطبيق القانون ـ عن ذلك، خوفا من احتمال انتهاكهم العقوبات الأمريكية أو الدولية بدون قصد، إذ يفرض القانون عقوبات على كل شخص "يقدّم، عن قصد، بشكل مباشر أو غير مباشر، خدمات إنشاءات أو خدمات هندسية كبيرة للحكومة السورية".

ما الممكن؟

ما الذي يمكن أن تفعله الحكومة السورية لمواجهة آثار هذا القانون؟ وهل يمكن الحد من تأثيره؟

تقول سيروب إنه ورغم قدرة سوريا على الالتفاف والتكيف مع العقوبات المختلفة الصادرة بحقها منذ سبعينيات القرن الماضي، "إلا أن تكلفة الالتفاف والتحايل هذه المرة ستكون باهظة الثمن، ما سيزيد من معاناة الشعب السوري وتفاقم الأزمات الحياتية والمعاشية، وتكثيف المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، ويشكل عقبة أخرى أمام التعافي الاقتصادي في المأمول".

وحول ما يمكن فعله، تشير سيروب إلى أنه وحتى اليوم، "لم نسمع من أي مصدر حكومي عن وجود دراسات وأبحاث تظهر أثر قانون سيزر على الاقتصاد وما هي تكلفته المحتملة وكيف يمكن الحد من منعكساته".

وتقول الباحثة إنه، ورغم خطورة الوضع، من الممكن "تحويل الأزمة إلى فرصة، وقد جاءت أزمة كورونا لتعيد الألق إلى الاعتماد على الذات والاكتفاء الذاتي والإنتاج الوطني وإحياء القطاع العام، فهو خط الدفاع الأول ضد المخاطر التي تهدد الاقتصاد السوري، ويجب أن يكون هناك ردّة إلى الاقتصاد الحقيقي".

قد يهمك ايضـــًا :

وزارة الاقتصاد السورية تمنع تصدير الكمامات

بادالكو يعلن الشراكة بين روسيا وسورية لبناء وحدات سكنية في المنطقة

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير يكشف كيفية تأثير قانون سيزر على اقتصاد سورية تقرير يكشف كيفية تأثير قانون سيزر على اقتصاد سورية



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية
 السعودية اليوم - ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon