شح الوقود يفاقم مآسي الحرب في السودان
آخر تحديث GMT21:41:51
 السعودية اليوم -

شح الوقود يفاقم مآسي الحرب في السودان

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - شح الوقود يفاقم مآسي الحرب في السودان

أسعار البنزين
الخرطوم - السعودية اليوم

يعيش السودان على وقع أزمة حادة في المواد البترولية، وتعطلت الحياة بشكل لافت خاصة في الأقاليم التي تشهد استقرار نسبي، بينما وصلت أسعار البنزين والجازولين وغاز الطهي إلى أسعار خرافية في السوق السوداء.وبلغ سعر غالون البنزين سعة 4 لترات الى 30 ألف جنيه نحو 50 دولارا في السوق السوداء بولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض وسط السودان، وتتضاعف أسعاره في العاصمة الخرطوم ومع ذلك يصعب الحصول عليه.

ويقول مصدر في وزارة النفط السودانية إن سبب الأزمة يعود الى تراجع الإنتاج في مصفاة "الجيلي" الرئيسية بالبلاد والواقعة شمالي العاصمة الخرطوم والتي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

ويشير الى أن المصفاة أصبح يعمل بأقل من 15 بالمئة من طاقته الإنتاجية وهو ما زاد من حجم الفجوة، بينما لم تتمكن الدولة من استيراد المواد البترولية من الخارج لتغطية الحاجة من الاستهلاك المحلي نسبة لعدم وجود موارد في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي تشهدها البلاد.

تعطل الحركة

وقبل اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل الماضي، كان مصفاة الجيلي تغطي نحو 75 بالمئة من استهلاك السودان من البنزين وحوالي 50 بالمئة من الجازولين ويتم تغطية العجز عن طريق الاستيراد من الخارج، وفق تقديرات رسمية.

وفي مدينة ود مدني التي تضم مئات الالاف من النازحين، أعاق شح الوقود حركة النقل وارتفع سعر تذكرة المواصلات الداخلية وأجرة التاكسي، وهو ما ألقى بأعباء جديدة على سكانها.

ويقول صلاح الزين، أحد سائقي المركبات في ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة  "هناك شح كبير في الوقود حيث تصل الى محطات الخدمة كميات محدودة من المواد البترولية من وقت لآخر ونضطر للوقوف في الصفوف لعدة أيام للحصول على بضع لترات".

ويضيف: "نضطر الى الذهاب للسوق السوداء لشراء جالون البنزين بمبالغ طائلة تصل 30 ألف جنيه، وهو ما يعرضنا الى خسائر كبيرة لأن الزبائن وضعهم المالي سيئ فغالبيتهم نازحي حرب ولن يتمكنوا من دفع أجرة بمبالغ كبيرة".

وخلال شهر سبتمبر الجاري نفذت ولايات كسلا، الجزيرة، سنار زيادات على أسعار الوقود في محطات الخدمة بلغ سعر الغالون 5800 جنيه، لكن الكميات المحدودة التي تصل من المواد البترولية يتسرب جزء منها الى السوق السوداء وتباع بأسعار غالية.

ولم يختلف الوضع كثيرا في ولاية سنار عن "الجزيرة". ويقول عباس الهادي سائق مركبة من المنطقة لموقع "سكاي نيوز عربية" "ظللنا لأكثر من أسبوعين في انتظار الوقود، حيث وصلت شحنة واحدة "تانكر" سعته حوالي 5 آلاف جالون ونفدت خلال ساعات معدودة، وتمكن قلة من تعبئة سياراتهم".

ويشير الى أنه يعتمد بشكل كلي في معاشه على سيارته التي يعمل بها في احدى خطوط النقل العام بولاية سنار، ووجد نفسه أمام توقف اجباري عن العمل بسبب انعدام الوقود.

توقف الاتصالات

وفي إقليم دارفور غربي السودان، تسبب انعدام الوقود في تذبذب شبكات الاتصالات والإنترنت حيث تعمل محطات الربط الشبكي بمولدات كهربائية احتياطية تعمل بالجازولين وذلك حسبما نقله الصحفي المقيم بمدينة الضعين محمد صالح البشر.

ويقول صالح "يعيش السكان معاناة كبيرة في التواصل حيث انقطعت الاتصالات عن مناطق واسعة بإقليم دارفور، وكل ذلك بسبب انعدام الوقود، والذي أيضا عطل حركة المواطنين بالمركبات".

أما العاصمة الخرطوم التي تحتدم فيها معارك ضارية بين الجيش وقوات الدعم السريع، تشهد هذه الأيام انعدام كامل للبنزين والجازولين، وبالرغم من توقف كامل لحركة السيارات الخاصة هناك حاجة كبيرة للوقود لتشغيل مركبات نقل عام ودراجات نارين و"توك توك" يستغلها السكان في التنقل بالأحياء الطرفية.

ويقول ميرغني محمد، أحد سكان أم درمان : "نواجه معاناة كبيرة في الوصول الى الأسواق، فكنا نستغل التوكتوك، لكنه توقف بسبب انعدام الوقود، وصرنا نتنقل سيرا على الاقدام رغم المخاطر الأمنية الكبيرة وانتشار عصابات النهب، فربما كانت المركبات الجماعية توفر لنا قدر من الحماية".

ويضيف: "هناك أصحاب مركبات اضطروا للذهاب الى مدينة شندي التي تبعد أمدرمان شمالا بنحو 100 كلم بغرض الحصول على المواد البترولية، لكنهم مكثوا عدة أيام ولم يجدوا الوقود".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

سفير جيبوتي يدين العمل المُتطرّف الذي استهدف سفينةً لنقل الوقود في جدة

"أرامكو" تتعاون مع "ستيلانتس" لتحقيق مواءمة بين الوقود الاصطناعي ومجموعة المحركات الأوروبية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شح الوقود يفاقم مآسي الحرب في السودان شح الوقود يفاقم مآسي الحرب في السودان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - رئيسة وزراء الدنمارك تزور غرينلاند بعد تراجع تهديدات ترمب

GMT 18:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 السعودية اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 16:53 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»
 السعودية اليوم - سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»

GMT 17:05 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات
 السعودية اليوم - TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات

GMT 17:09 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

التعادل السلبي ينهي مباراة تونس ضد السينغال

GMT 21:29 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

عباءات للمحجبات من وحي مها منصور

GMT 04:01 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

سيدة إماراتية تصحو من غيبوبة استمرت 30 عامًا

GMT 11:07 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

موجة ضحك في مطار أسترالي بسبب سائح صيني

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

متاجر في اليابان تتوقف عن بيع المجلات الإباحية

GMT 03:35 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

ترامب يطلب من وزارة الدفاع وضع خطة لمهاجمة إيران

GMT 00:04 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

معسكر لفريق "اتحاد جدة" في الدمام والمحترفين ينتظمون

GMT 21:51 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشباب يُعلن تجديد عقد الروماني جامان لمدة موسم واحد

GMT 12:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عادل خزام يكشف عن طريقة توظيفه للمعاني خلال الشعر

GMT 22:47 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أنواع مختلفة من الماء يمكن استخدامها للعناية ببشرة الوجه

GMT 08:43 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير فيصل بن بندر يشرف حفل سفارة تركمانستان

GMT 18:06 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

"فن ترجمة الشعر" محاضرة في فنون أبها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon