واشنطن - السعودية اليوم
أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ قرار بتصنيف ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى حماية الأمن القومي الأمريكي ومواجهة ما تعتبره واشنطن أنشطة تهدد مصالحها في الشرق الأوسط. وشمل القرار فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، مع فرض عقوبات مباشرة على هذه الكيانات وأعضائها.
وأوضحت السلطات الأمريكية أن الفرع اللبناني صُنّف كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو أعلى مستوى من التصنيف، ما يعني تجريم أي شكل من أشكال الدعم المادي أو اللوجستي له بموجب القوانين الأمريكية. في المقابل، خضع فرعا الجماعة في الأردن ومصر لتصنيف خاص باعتبارهما كيانات إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص، على خلفية اتهامات بتقديم دعم لحركة حماس.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذا القرار يأتي في إطار استراتيجية أوسع لمواجهة ما تصفه بأنشطة عنيفة ومزعزعة للاستقرار، مشددة على أنها ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لتجفيف مصادر تمويل هذه الفروع ومنعها من تنفيذ أو دعم أعمال إرهابية.
من جانبها، رفضت جماعة الإخوان المسلمين في مصر القرار الأمريكي، واعتبرته غير قائم على أسس قانونية، مؤكدة أنها تنبذ العنف ولا تمثل تهديدًا للولايات المتحدة. وأعلنت الجماعة نيتها اتخاذ إجراءات قانونية للطعن في القرار والدفاع عن حقوق أعضائها.
في المقابل، رحبت الحكومة المصرية بالتصنيف الأمريكي، معتبرة إياه خطوة تعكس خطورة الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
كما علّقت الحكومة الأردنية على القرار، مشيرة إلى أن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن منحلة بحكم القانون منذ سنوات، وأن أنشطتها محظورة رسميًا، مؤكدة أن تعاملها مع هذا الملف يأتي وفق الدستور والقانون وبما يحقق مصلحة الدولة.
وجاء هذا التحرك تطبيقًا لأمر تنفيذي أصدره الرئيس الأمريكي في نوفمبر من العام الماضي، منح بموجبه وزارتي الخارجية والخزانة صلاحيات تحديد آليات تصنيف فروع الجماعة وفرض العقوبات عليها، بعد تقديم تقارير مفصلة حول أنشطتها.
وأشار الأمر التنفيذي إلى أن جماعة الإخوان المسلمين، التي تأسست في مصر عام 1928، تطورت إلى شبكة عابرة للحدود، وأن بعض فروعها متورط في أنشطة عنف ودعم جماعات مسلحة وزعزعة الاستقرار في المنطقة، وهو ما اعتبرته واشنطن مبررًا لاتخاذ هذه الخطوة.
ويُذكر أن دولًا عدة حول العالم سبق أن صنفت جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية على المستوى الوطني، في حين تتعامل دول أوروبية مع بعض فروعها أو أنشطتها باعتبارها تهديدًا أمنيًا، من دون إدراج الجماعة ككل على لوائح الإرهاب.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
إدارة ترمب تصنف فروع «الإخوان المسلمين» في الشرق الأوسط كمنظمات إرهابية