القدس المحتلة - السعودية اليوم
أجرى الجيش الإسرائيلي “مناورة بحرية دفاعية واسعة النطاق” في البحر المتوسط، استمرت عدة أيام، في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وتعزيز واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط. وتأتي المناورة غداة، اجتماع رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في واشنطن، قالت وسائل إعلام عبرية ومحللون إسرائيليون إنه “لم يسفر عن نتائج مرضية” بالنسبة لنتنياهو الذي يفضل توجيه واشنطن ضربة عسكرية لطهران.
وتتّهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، بينها توليد الكهرباء.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الخميس، بأن البحرية أجرت مناورة دفاعية ضخمة في البحر المتوسط، استمرت عدة أيام وانتهت، الثلاثاء الماضي، “لمحاكاة تهديدات متعددة الأبعاد”.
وذكرت أن المناورة “تأتي في سياق استعدادات الجيش الإسرائيلي لمواجهة أي تهديدات محتملة، وشارك فيها سلاحا البحر والجو أيضا”.
وقالت إنه “تم نشر جميع قدرات القوات البحرية جنبا إلى جنب مع القوات الجوية وغيرها من تشكيلات الجيش الإسرائيلي”.
وتابعت أن “المناورة واسعة النطاق جرت بمشاركة غواصات وسفن ومقاتلات وطائرات تابعة لسلاح الجو”.
هيئة البث، أرجعت هدف المناورة، إلى “الاستعداد للدفاع عن منصات الغاز والموانئ البحرية الإسرائيلية، أو بمعنى أشمل للدفاع عن الأصول الاستراتيجية لدولة إسرائيل في المياه الاقتصادية”، على حد تعبيرها.
وأشارت إلى أن “المناورة البحرية حاكت مجموعة متنوعة من التهديدات متعددة الأبعاد، سواء تحت الماء أو فوق السطح وفي الجو أيضا، كجزء من استعداد الجيش الإسرائيلي لمواجهة التهديدات المحتملة”.
ولم تصدر إفادة من الجيش الإسرائيلي بخصوص تلك المناورة حتى مساء الخميس.
وفي وقت سابق الخميس، أجرى الجيش الإسرائيلي، وفق إعلام عبري، تمرينا عسكريا في مدينة إيلات المطلة على البحر الأحمر، وذلك على وقع التوترات المتزايدة مع إيران.
وتتّهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، بينها توليد الكهرباء.
وقالت صحيفة “معاريف” العبرية، إن التمرين نُفذ في منطقتي إيلات ووادي عربة (جنوب)، وهدف إلى محاكاة سيناريوهات تصفها المؤسسة العسكرية بأنها من بين “الأسوأ” المحتملة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري لم تسمه قوله إن الجيش يتدرب على “سيناريوهات بالغة الخطورة” قد يواجهها.
وبحسب الصحيفة، تشمل السيناريوهات المحتملة هجمات صاروخية على إيلات ومحيطها، واستهداف مناطق سياحية، إضافة إلى محاولات تسلل عبر الحدود الأردنية أو من جهة البحر الأحمر.
كما أشارت إلى استعدادات لاحتمال انطلاق مجموعات مسلحة بحرا من اليمن نحو خليج إيلات، أو وصولها برا لتنفيذ هجمات في المنطقة.
وذكرت الصحيفة أن الجيش يتابع ما يدعي أنها “تهديدات الحوثيين”، فيما ترصد أجهزة الاستخبارات قدرات أطراف أخرى (لم تسمها) قد تشكل تهديدا من الجهة الشرقية، وفق تعبيرها.
والأربعاء، قال الجيش الإسرائيلي، إنه سيجري تمرينا عسكريا صباح الخميس في إيلات على ساحل البحر الأحمر، بحسب بيان نشره بحسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية.
ولم يصدر عن الجيش بيان بشأن موعد انتهاء التمرين أو تفاصيل إضافية، فيما أوردت “معاريف” معلومات عن أهدافه وسيناريوهاته استنادا إلى مصدر عسكري لم تسمه.
وقبل ذلك بوقت قصير أعلن نتنياهو عن انتهاء اجتماعه بترامب في البيت الأبيض والذي استمر لنحو 3 ساعات وفق إعلام عبري.
وأضاف نتنياهو في بيان لمكتبه “ناقش الاجتماع المفاوضات مع إيران وقطاع غزة والتطورات الإقليمية”.
وفي وقت سابق من مساء الأربعاء، قال ترامب إنه لم يتوصل في اجتماعه مع نتنياهو إلى “قرار حاسم” بالنسبة لإيران باستثناء التأكيد على ضرورة استمرار المفاوضات معها.
هذا وأمر البنتاغون مجموعة حاملات طائرات أمريكية أخرى بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، بينما يستعد الجيش الأمريكي لهجوم محتمل على إيران، وفقًا لثلاثة مصادر أمريكية وتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وفي وقت سابق أعلن الرئيس ترامب أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعدادًا لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران.
وقال مسؤول إن الأمر بنشر حاملة الطائرات قد يُصدر خلال ساعات. وحذر المسؤولون من أن ترامب لم يُصدر بعدُ أمرًا رسميًا بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم حاملة الطائرات الجديدة إلى حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” الموجودة بالفعل في المنطقة.
وقال مسؤول إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، على الأرجح قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وتُجري حاملة الطائرات “يو إس إس جورج هربرت دبليو بوش” سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا، وقد تُسرّع هذه التدريبات، وفقًا لمسؤولين.
والجمعة، جرت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بمسقط، وصفها ترامب بـ “الجيدة”، في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط تحشيد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.
وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إصابة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي غزة
الجيش الإسرائيلي يدمر بناية سكنية في خان يونس وسط تصاعد الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار