مضيق هرمز

حذر آل كارنز وزير الدفاع البريطاني من أن حجم التهديدات في مضيق هرمز أصبح معقداً ومليئاً بالتحديات، في ظل التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، مؤكداً أن أي تحرك لتأمين الملاحة سيتطلب استجابة متعددة الجنسيات وتنسيقاً واسعاً بين الحلفاء.وأشار إلى أن المملكة المتحدة تجري محادثات مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين لبحث خيارات التعامل مع الوضع، موضحاً أن هذه المشاورات لا تزال في مراحلها المبكرة. كما تم إرسال عدد من المتخصصين العسكريين البريطانيين إلى القيادة المركزية الأميركية للمساهمة في التخطيط، إلى جانب الفريق العسكري الموجود هناك بالفعل.
وأكد أن أي مهمة لمرافقة السفن في المضيق ستكون أكثر تعقيداً من العمليات التي نُفذت خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، والتي شاركت فيها عشرات السفن الحربية، نظراً لتطور طبيعة التهديدات الحالية واتساع نطاقها. ولفت مصدر عسكري إلى أن الوضع لا يزال متقلباً، وأن بعض الدول ليست مستعدة في الوقت الراهن لإرسال قطع بحرية إلى المنطقة رغم رفع مستوى الجاهزية لدى بعض الوحدات البريطانية.
وفي سياق متصل، نفى دونالد ترامب أن تكون الولايات المتحدة على علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي الذي استهدف منشأة حيوية للغاز في إيران، واصفاً الضربة بأنها كانت “عنيفة للغاية”. وأكد أن قطر لم تكن ضالعة بأي شكل في هذا الهجوم، رغم استهداف منشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي.
ووجّه ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، مشدداً على أن أي هجوم جديد يستهدف إمدادات الغاز الطبيعي المسال في قطر سيقابل برد “تدميري شامل وكامل”، يصل إلى حد استهداف حقل بارس الجنوبي نفسه، رغم تأكيده في الوقت ذاته أنه لا يرغب في اتخاذ قرار بهذا الحجم من التصعيد.
كما أشار إلى أنه لا يتوقع تنفيذ هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل في المرحلة الحالية، نظراً لأهميته الاستراتيجية وحساسية تأثيره على أسواق الطاقة العالمية.
بالتوازي، كشفت تقارير أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تسعى للحصول على تمويل يتجاوز 200 مليار دولار لدعم العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب، في خطوة تعكس اتساع نطاق المواجهة وارتفاع كلفتها.
وأوضحت التقارير أن هذا التمويل سيُستخدم بشكل عاجل لتعويض الأسلحة والمعدات التي تم استهلاكها، وزيادة إنتاج القدرات العسكرية الحيوية، في ظل استمرار العمليات. كما يُتوقع أن يثير هذا الطلب جدلاً سياسياً واسعاً داخل الكونغرس الأميركي، خاصة مع عدم إعلان التكلفة الإجمالية للحرب حتى الآن، رغم تقديرات تشير إلى إنفاق مليارات الدولارات خلال الأسابيع الأولى فقط.
وتعكس هذه التطورات مجتمعة تصعيداً خطيراً في المنطقة، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ماكرون يؤكد أن فرنسا لن تشارك في فتح مضيق هرمز خلال القتال

 

الاتحاد الأوروبي يبحث خيارات لتأمين مضيق هرمز وسط رفض ألمانيا وضغوط أميركية للمشاركة في حماية الملاحة