الرئيس الأميركي دونالد ترامب

تكثف الولايات المتحدة جهودها لعقد مفاوضات مباشرة مع إيران لوقف الحرب، عبر وساطة إقليمية تقودها باكستان وبمشاركة تركيا، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية وتتصاعد شكوك طهران بشأن نوايا واشنطن.
وأفادت مصادر إيرانية رفيعة بأن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً لبحث إنهاء الحرب، دون الكشف عن تفاصيله أو ما إذا كان مرتبطاً بخطة واشنطن المكونة من 15 بنداً، والتي تتضمن وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع العقوبات.
وفي موازاة ذلك، تساهم تركيا في جهود تحديد مكان انعقاد المحادثات، حيث يُبحث أن تُعقد إما في أنقرة أو إسلام أباد، ضمن تحركات دبلوماسية مكثفة لإطلاق مسار تفاوضي بين الطرفين.
وتأتي هذه الجهود في ظل تردد إيراني، إذ أبلغ مسؤولون إيرانيون الوسطاء أنهم لا يريدون تكرار تجارب سابقة تزامنت فيها المفاوضات مع هجمات عسكرية مفاجئة، رغم تأكيدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رغبته في التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، ترى الإدارة الأميركية أن الضغط العسكري يعزز فرص التفاوض، حيث نقل عن أحد مستشاري ترامب أن الرئيس "يمد يداً للسلام وأخرى للرد العسكري"، في إشارة إلى الجمع بين المسارين الدبلوماسي والعسكري.
وفي هذا السياق، طرح البيت الأبيض احتمال مشاركة نائب الرئيس جي دي فانس في المحادثات، في خطوة تهدف إلى إظهار جدية واشنطن وبناء الثقة مع طهران.
كما كشف ترامب عن ما وصفه بـ"خطوة لبناء الثقة" من الجانب الإيراني، تتعلق بملف النفط والغاز وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً على وجود قنوات تواصل فعالة.
وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث طلب ترامب من وزير الدفاع بيت هيجسيث الاستمرار في الضغط العسكري، فيما تتدفق التعزيزات، بما يشمل مقاتلات وآلاف الجنود ووحدات من مشاة البحرية، إضافة إلى نشر الفرقة 82 المحمولة جواً.
وأكد مسؤولون أن خيار العملية البرية لا يزال مطروحاً، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بشأنه، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن العمليات العسكرية قد تستمر لأسابيع حتى في حال بدء المفاوضات.
كما تلعب باكستان دوراً محورياً في الوساطة، حيث برز قائد الجيش الباكستاني عاصم منير كحلقة وصل بين الطرفين، فيما أكد رئيس الوزراء شهباز شريف استعداد بلاده لاستضافة محادثات "حاسمة" إذا وافقت واشنطن وطهران.
وتعكس هذه التحركات تداخلاً معقداً بين الضغوط العسكرية والمساعي الدبلوماسية، وسط ترقب دولي لما إذا كانت هذه الجهود ستقود إلى تهدئة حقيقية أو تمهد لمزيد من التصعيد في المنطقة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

وزير بريطاني يؤكد أن بريطانيا لن تنجر لحرب مع إيران

ترمب يعلن أن الولايات المتحدة تدرس تقليص عملياتها العسكرية ضد إيران