وزير الدفاع التركي خلوصي أكار

أكّد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أن القوات التركية ستستأنف عملياتها من حيث توقفت في حال فشل اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، وأشار إلى إنجاز تفاهمات مهمة مع الوفد العسكري الروسي بخصوص إدلب، كما أكد أن الوجود التركي في إي إدلب متواصل، والوحدات التركية تحافظ على مواقعها هناك، وانسحابها غير وارد.

أعلن الوزير الخميس، أنه تم التوصل بشكل عام على اتفاق مع الوفد الروسي بشأن تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، ونقلت وكالة "الأناضول" عن أكار قوله، إن "مسؤولين أتراكا وروسا توصلوا بدرجة كبيرة لاتفاق بشأن تفاصيل وقف إطلاق نار في منطقة إدلب السورية خلال محادثات في أنقرة".

وأشار أكار إلى أن المحادثات مع الروس لا تزال مستمرة، مضيفا أن جميع القوات التركية في إدلب ما زالت في مواقعها، كما صرّح بأن تركيا ستواصل هجومها العسكري في إدلب إذا انُتهك وقف إطلاق النار، مؤكدا على التحذير الذي أعلنه الرئيس رجب طيب أردوغان أمس، حيث قال إن تركيا لن تتوانى عن القيام بعمل عسكري أكبر من سابقه في منطقة إدلب، إذا لم يتم الالتزام بوقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه مع روسيا.

وفي 5 مارس توصل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، إلى حزمة قرارات لتخفيف التوتر في إدلب السورية تشمل إعلان وقف إطلاق نار في المنطقة اعتبارا من 00:01 من يوم 6 مارس، وإنشاء ممر آمن في مساحات محددة على الطريق "M4".

وأوضح الرئيس التركي أردوغان أن وقف إطلاق النار في إدلب شهد انتهاكات بسيطة من قبل الجيش السوري والقوات الداعمة له، مضيفا أن الأولوية بالنسبة إلى بلاده هي سلامة 12 موقعا للمراقبة أقامتها في المنطقة، وأشار إلى أن أنقرة لن تكتفي بالرد بالمثل على أصغر هجوم قد تتعرض له نقاط المراقبة التركية هذه "بل سترد بقوة أكبر، وسنوجه لهم ضربات قاسية في حال مخالفتهم لوعودهم".

وفي سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها لم تسجل أي انتهاكات لوقف إطلاق النار في إدلب السورية من قبل التشكيلات المسلحة الخاضعة لتركيا لليوم الثالث على التوالي، وقال مدير مركز حميميم لمصالحة الأطراف المتناحرة في سوريا والتابع لوزارة الدفاع الروسية، اللواء البحري أوليغ جورافلوف، في بيان مساء اليوم الثلاثاء: "لم يتم رصد أي عمليات قصف خلال الساعات الـ24 الماضية من قبل التشكيلات المسلحة غير الشرعية الخاضعة لأنقرة".

وأفاد جورافلوف بأنه تم مع ذلك في اليوم الماضي تسجيل 8 عمليات قصف من قبل مسلحي تنظيمات "الحزب الإسلامي التركستاني" و"أجناد القوقاز" و"جبهة النصرة" في أراضي محافظة حلب، وأشار إلى استمرار عمل قناة الاتصال الخاصة للتعاون العملي بين مركز حميميم والجانب التركي، كما ذكر أن "الشرطة العسكرية الروسية أمنت خلال الساعات الـ24 الماضية إيصال 7 قافلات عسكرية تركية إلى مواقع وجود نقاط المراقبة للقوات المسلحة التركية في منطقة إدلب لخفض التصعيد".

وتؤكد وزارة الدفاع الروسية بالتالي عدم رصد أي خروق من قبل المسلحين الموالين لتركيا لوقف إطلاق النار في إدلب، الذي تم التوصل إليه يوم 6 مارس في موسكو خلال المحادثات بين الرئيسين الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي، رجب طيب أردوغان. 

على صعيد آخر قال وزير الدفاع التركي: نفذنا تدابير الوقاية من فيروس كورونا بمقراتنا ووحداتنا، ووضعنا قيودا على سفر الوفود إلى الخارج ولقاءاتهم الدولية، وكانت السلطات التركية قد أعلنت، مساء الثلاثاء، تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، وقال فخر الدين كوجه، وزير الصحة التركي، إن المريض قيد الحجر الصحي التام في الوقت الحالي، وتتهم السلطات التركية بالتعتيم على الحجم الإصابات الحقيقي بفيروس كورونا الجديد "كوفيد 19"، في الوقت الذي تحاصر فيه تركيا جغرافيا بدول تشهد تفشيا للفيروس، وخاصة إيران.

قد يهمك أيضًا

وفد عسكري روسي يزور أنقرة الإثنين لبحث تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب

أنقرة تنفي وجود "أي انتهاكات لوقف إطلاق النار" في إدلب وموسكو تُشكِّك