طهران - السعودية اليوم
تتصاعد المخاوف داخل الولايات المتحدة من احتمال انزلاقها إلى هجوم بري واسع ضد إيران، في ظل تحركات عسكرية متزايدة تزامناً مع محاولات الرئيس دونالد ترامب الدفع نحو مسار تفاوضي لإنهاء الحرب.
وأصدر وزارة الدفاع الأمريكية أوامر بنشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ما أثار قلقاً واسعاً من أن هذه التحركات قد تمهد لعملية برية معقدة، رغم تعهدات سابقة بتجنب "الحروب الطويلة". في المقابل، رفضت طهران المبادرات الدبلوماسية المطروحة، محذرة من رد انتقامي واسع في حال نشر قوات أميركية على أراضيها.
ويشير مسؤولون ومحللون إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية لأي تحرك بري محتمل، تشمل السيطرة على منشآت النفط في جزيرة خرج، أو تنفيذ عمليات للسيطرة على المواد النووية، أو الانتشار على السواحل الإيرانية بهدف كسر السيطرة على مضيق هرمز. وتُعد هذه السيناريوهات عالية المخاطر، نظراً لتعقيدات الميدان واحتمالات التصعيد الواسع.
وتزايدت الدعوات داخل الولايات المتحدة، من بعض الحلفاء السياسيين، لاتخاذ خطوات أكثر حدة ضد إيران، إلا أن هذا التوجه يواجه معارضة متنامية من مشرعين حذروا من تكرار سيناريوهات سابقة مكلفة، مثل الحروب في الشرق الأوسط. كما عبّر عدد من المسؤولين عن قلقهم من جاهزية القوات الأميركية لمواجهة بيئة قتالية تعتمد بشكل كبير على الطائرات المسيّرة والتكتيكات غير التقليدية.
وفي هذا السياق، تم نشر وحدات من مشاة البحرية وقوات من الفرقة 82 المحمولة جواً، ضمن حشد عسكري متواصل منذ بدء العمليات في أواخر فبراير، في حين تؤكد الإدارة الأميركية أن الخيار العسكري يظل مطروحاً كملاذ أخير في حال فشل المساعي الدبلوماسية.
وتحظى جزيرة خرج بأهمية استراتيجية خاصة، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعلها هدفاً محتملاً لأي عملية عسكرية، رغم أن السيطرة عليها قد تؤدي إلى تصعيد خطير وتداعيات واسعة على أسواق الطاقة العالمية.
في المقابل، حذرت إيران من أن أي تدخل بري سيقابل برد واسع، قد يشمل زرع ألغام بحرية في الخليج، ما يهدد الملاحة الدولية ويزيد من مخاطر اندلاع مواجهة إقليمية شاملة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية، حيث تؤكد واشنطن أنها تسعى إلى التوصل لحل سياسي، بينما ترى طهران أن التحركات العسكرية تعكس نوايا تصعيدية. وبين هذين المسارين، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق حاسم بين التهدئة والانزلاق نحو مواجهة أوسع.
قد يهمك أيضــــــــــــــا