لندن - السعودية اليوم
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد متجاوزة حاجز 110 دولارات للبرميل، عقب تقارير عن غارة جوية استهدفت منشآت في حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، والذي يُعد أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة عالمياً. وسجل خام برنت نحو 112 دولاراً للبرميل في التعاملات الآسيوية المبكرة، بزيادة تجاوزت 5% مقارنة بمستوياته قبل يومين، قبل أن يتراجع بشكل طفيف لاحقاً، فيما بقيت الأسعار مرتفعة مقارنة بفترة ما قبل اندلاع النزاع، رغم عدم بلوغها الذروة السابقة التي قاربت 120 دولاراً.
وجاء هذا الارتفاع بعد استهداف مجمّع بتروكيماويات في حقل بارس الجنوبي، في خطوة وصفت بأنها تصعيد غير مسبوق يطال أحد أهم مصادر الطاقة في العالم. وبعد ساعات، أعلنت قطر عن تعرض منشآت في منطقة رأس لفان الصناعية لأضرار واسعة، في أعقاب تهديدات إيرانية باستهداف البنية التحتية للطاقة.
وأكدت السلطات الإيرانية أن الحريق الذي اندلع في المنشآت المتضررة بات تحت السيطرة، فيما حذر الجيش الإيراني من اتخاذ “إجراءات حاسمة” رداً على الهجوم، مشيراً إلى أن استهداف البنية التحتية للطاقة سيقابل برد قوي قد يشمل ضربات مباشرة على مصادر ما وصفه بـ"العدوان".
وفي المقابل، شددت الدوحة على أن استهداف منشآت الطاقة يمثل تهديداً خطيراً لأمن الطاقة العالمي، خاصة أن إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال يشكل نحو خُمس الإمدادات العالمية، فيما أعلنت السيطرة على الحرائق في منشأة رأس لفان دون تسجيل إصابات.
وفي سياق متصل، حذر دونالد ترامب من أن أي هجمات إضافية تستهدف دولاً مثل قطر ستقابل برد أميركي حاسم، قد يصل إلى تدمير كامل لحقل بارس الجنوبي، في تصعيد لفظي يعكس خطورة المرحلة.
كما زادت حالة عدم اليقين في الأسواق مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ربع إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً، حيث أدى النزاع إلى اضطراب كبير في حركة الصادرات وتراجع الإنتاج في بعض المناطق.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت دول عدة الإفراج عن كميات كبيرة من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، حيث قررت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية ضخ نحو 400 مليون برميل في الأسواق لمواجهة نقص الإمدادات، في خطوة وُصفت بأنها استثنائية من حيث الحجم.
ورغم هذه الإجراءات، يرى خبراء أن تأثيرها محدود على المدى الطويل، إذ لا تغطي هذه الكميات سوى بضعة أيام من الطلب العالمي، في حين تبقى الأسواق عرضة للتقلبات طالما استمرت التوترات الجيوسياسية، خاصة مع تعقيد المشهد واحتمالات اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
خام برنت يتجاوز 100 دولار لأول مرة منذ 2022 وسط اضطراب تاريخي في سوق النفط