لندن - السعوديه اليوم
في مشهد يعكس عمق العلاقات الإنسانية التي تربط العائلة المالكة البريطانية بدائرتها المقربة، شهدت كاتدرائية بريكون في ويلز صباح الأربعاء حضوراً ملكياً بارزاً؛ حيث انضم أمير ويلز الأمير ويليام إلى عمته الأميرة آن وصوفي دوقة إدنبرة للمشاركة في قداس شكر وتأبين أقيم تكريماً لروح السيدة دام شان ليج-بورك Dame Shân Legge-Bourke، الوصيفة السابقة والمرافقة المقربة للأميرة آن ووالدة المربية التي رعت الأميرين ويليام وهاري في طفولتهما. وكانت ليج-بورك قد توفيت في ديسمبر 2025 عن عمر ناهز 82 عاماً.
ورغم رحيلها في ديسمبر الماضي، أقيمت مراسم التأبين بعد عدة أشهر على شكل قداس شكر، وهو تقليد شائع في بريطانيا يُنظم لاحقاً لإتاحة الفرصة للأصدقاء والشخصيات العامة للمشاركة في تكريم حياة الراحل وحضور المراسم.
وصول ملكي عبر المروحية
وصل أفراد العائلة المالكة إلى مدينة بريكون عبر طائرة مروحية هبطت في ساحة Christ College Brecon قبل أن يتوجهوا إلى الكاتدرائية وسط مرافقة أمنية للشرطة. وبعد وصولهم، جرى نقلهم بسيارات إلى أرض الكاتدرائية حيث أقيمت مراسم التأبين بحضور أفراد عائلة الراحلة وعدد من الأصدقاء المقربين.
قواعد لباس غير تقليدية
في لفتة تعكس شخصية الراحلة المحبة للحياة، طلبت عائلتها من الحضور الالتزام بقواعد لباس غير تقليدية؛ إذ طُلب من السيدات ارتداء ملابس وقبعات ملونة، بينما طُلب من الرجال ارتداء بدلات رسمية أو الزي العسكري، في إشارة إلى الاحتفاء بحياة الراحلة وإرثها بدلاً من التركيز على مظاهر الحداد التقليدية.
علاقة خاصة تجمع الأمير ويليام بعائلة الراحلة
لم يكن حضور الأمير ويليام مجرد واجب رسمي، بل يعكس رابطاً عائلياً عميقاً؛ إذ إن الراحلة هي والدة تيجي بيتيفر Tiggy Pettifer، المربية الشهيرة التي تولت رعاية الأميرين ويليام وهاري خلال طفولتهما في تسعينيات القرن الماضي. وقد اعتاد الأميران آنذاك قضاء أوقات عائلية في ضيعة غلانوسك التاريخية التي تمتلكها عائلة ليج-بورك في ويلز.
إرث من الخدمة العامة والولاء للعائلة المالكة
عُرفت دام شان ليج-بورك بدورها البارز في الحياة العامة في ويلز؛ إذ شغلت منصب ممثلةً للتاج البريطاني في المقاطعة، كما عملت لسنوات طويلة وصيفة ومرافقة مقربة من الأميرة آن.
وقد كرّمها القصر الملكي عام 2015 بمنحها لقب سيدة قائدة في الوسام الفيكتوري الملكي تقديراً لخدماتها.
ويعكس حضور كبار أفراد العائلة المالكة في هذا التأبين تقديراً خاصاً لشخصية لعبت دوراً مهماً في محيطهم العائلي لسنوات طويلة، مؤكداً أن الروابط التي تنشأ خلف أبواب القصور الملكية كثيراً ما تتحول إلى علاقات إنسانية عميقة تدوم لعقود.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أندرو يشكّل عبئاً متجدداً على الأمير ويليام ويعقّد مستقبله كملك منتظر
الأمير ويليام وكيت ميدلتون يتألقان على السجادة الحمراء لحفل بافتا