جدد الدكتور علي السيد مدير إدارة الخدمات الصيدلانية في هيئة الصحة بدبي التحذيرات من مخاطر الأدوية المزيفة على حياة المرضى، مبينا ان هناك مؤشّرات تدل على أن تلك الأدوية مزيفة ومنها اختلاف في طعم الدواء أو شكله، أو أي تكسّر أو تشقق يحدث في الأقراص، أو أية حرقة موضعية بعد الحقن، مما يؤدي الى حدوث تراجع غير مبرر في حالة المريض أو حدوث آثار جانبية غير متوقعة. واوضح انه يقع على عاتق العاملين في قطاع الرعاية الصحية والهيئات الصحية مسؤولية اتخاذ تدابير حاسمة ووضع أنظمة فعالة لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة وأن يكون ذلك ضمن أهم أولوياتهم. ويمكن أن يلعب الصيادلة دوراً حيوياً في ضمان سلامة المرضى من خلال مبادرتهم ومساهمتهم الفاعلة في التصدي لهذا التهديد الخطير". لافتا إلى أن اكتشاف التزييف في الأدوية والتحقيق فيه وحصره، ليست من الأمور السهلة، لذا فإن حجم مشكلة الأدوية المزيفة غير معروف في واقع الأمر. وأشار إلى أن الأدوية المزيفة تمثل خطراً على صحة المرضى وسلامتهم، نظراً لكونها مصنوعة في مواقع غير مرخّصة ولا مسجلة ولا تخضع للتفتيش، وكثيراً ما تكون غير صحية. كما تميل الأدوية المزيفة للاحتواء على كميات من المكونات الصيدلانية النشطة تقلّ أو تزيد عن اللازم، أو أنها قد تخلو منها، كما قد تحتوي على مكونات سامة مثل المبيدات الحشرية، وسم الفئران، والأصباغ المحتوية على الرصاص. وفي نهاية المطاف، فإن الأخطار الرئيسية المتربصة بالصحة العامّة والناجمة عن استخدام الأدوية المزيفة ومنخفضة الجودة هو عدم تقديم العلاج الفعال، وإحداث ضرر مباشر للجسم وجعله مقاوماً للتأثير الدوائي. وتقول هيئة الغذاء والدواء الأميركية إن الأدوية المزيفة متاحة في جميع أنحاء العالم، وتنتشر انتشارا أوسع نطاقاً في البلدان النامية. أما منظمة الصحة العالمية، فتقدر أن الأدوية المزيفة تتراوح بين أقل من واحد بالمائة في البلدان المتقدمة وما يزيد على 30 بالمائة في بعض البلدان النامية.