رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون

كشفت تقارير إعلامية أن لبنان تقدم بطلبات إلى الولايات المتحدة قبيل انطلاق جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التوتر المتصاعد على الحدود الجنوبية.

جاءت هذه الدعوة بعدما شهدت نهاية الأسبوع الماضي غارات إسرائيلية مكثفة تجاوزت جنوب البلاد، ووصلت إلى مناطق تبعد نحو 20 كيلومترا من العاصمة بيروت.

تدخل المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية مرحلة جديدة هذا الأسبوع مع التحضير للجولة الثالثة من المحادثات المباشرة في واشنطن، وسط أجواء سياسية وأمنية شديدة التعقيد، في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان.
 

وتحمل الجولة المرتقبة أهمية خاصة بعدما فشلت المساعي الأميركية في ترتيب قمة ثلاثية تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة حول مستقبل التهدئة والحدود والوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان.
من المقرر أن تُعقد الجولة الثالثة من المحادثات يومي الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن، برئاسة السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة ياحيئيل لايتر، وعن لبنان السفير السابق سيمون كرم/ بعدما استضافت واشنطن خلال نيسان/أبريل الماضي اجتماعين تمهيديين برعاية أميركية.

وركزت الاجتماعات السابقة على تثبيت وقف إطلاق النار وترتيبات الحدود، قبل الانتقال إلى ملفات أمنية وسياسية أكثر تعقيدا.
جولة أميركية على الرؤساء الثلاثة

وقبيل انطلاق المحادثات، أجرى السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى جولة سياسية شملت الرؤساء الثلاثة في لبنان.

والتقى عيسى الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وبحث معهم التطورات الأخيرة والتحضيرات للاجتماع المرتقب في واشنطن.

وبحسب المصادر، فإن بيروت شددت على ضرورة ممارسة واشنطن ضغوطًا على تل أبيب لوقف العمليات العسكرية أو تقليصها، بما يهيئ أجواء أكثر استقرارًا قبل بدء أي محادثات رسمية بين الجانبين، والتي تُعقد برعاية أميركية في العاصمة الأمريكية.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التصعيد الميداني جنوب لبنان، حيث تسعى الحكومة اللبنانية إلى تحقيق مجموعة من الأولويات خلال المفاوضات، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى بحث ترتيبات أمنية على الحدود.

كما تشير تقارير إلى أن واشنطن تلعب دور الوسيط الرئيسي في هذه العملية، عبر تنسيق المواقف بين الطرفين ومحاولة الوصول إلى تفاهمات مرحلية تمنع توسع المواجهة، خاصة في ظل المخاوف الدولية من تحول التوتر الحدودي إلى صراع أوسع.

ويظل ملف الجنوب اللبناني واحدًا من أكثر الملفات حساسية في المنطقة، مع استمرار تبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين الأطراف المعنية، وترقب ما ستسفر عنه جولة المفاوضات المرتقبة من نتائج على الأرض.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

عون يؤكد حصرية دور الجيش في أمن الجنوب ويدعو لإنهاء الحرب

 

واشنطن تحثّ على لقاء بين عون ونتنياهو ولبنان يصر على وقف النار بشكل كامل وتعهد بالانسحاب للحدود الدولية