واشنطن - السعودية اليوم
أعلنت الحكومة الفيدرالية الأمريكية إغلاقاً جزئياً، بعد أن بدأ انقطاع التمويل رسمياً منتصف ليل السبت بتوقيت شرق الولايات المتحدة، رغم أن مجلس الشيوخ وافق في اللحظات الأخيرة على اتفاق تمويل يغطي معظم الوكالات حتى سبتمبر/أيلول. وجاء الإغلاق نتيجة عدم إقرار مشروع القانون في مجلس النواب، الذي لم ينعقد بعد، ما أدى إلى توقف التمويل عن بعض الجهات الحكومية، بينما استثنى الاتفاق وزارة الأمن الداخلي، المسؤولة عن أجهزة إنفاذ قوانين الهجرة، لمدة أسبوعين.
وجاء الاتفاق بعد مفاوضات شديدة بين الرئيس دونالد ترامب والديمقراطيين، الذين رفضوا تقديم تمويل إضافي لأجهزة إنفاذ قوانين الهجرة عقب مقتل مواطنين أمريكيين اثنين برصاص عملاء فيدراليين في مينيابوليس. ويُعد هذا الإغلاق الثاني من نوعه خلال عام واحد، ويأتي بعد 11 أسبوعاً فقط من انتهاء أزمة التمويل السابقة التي استمرت 43 يوماً، وهي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة. وكان للإغلاق السابق آثار واسعة على الخدمات الحكومية الأساسية، بما في ذلك السفر الجوي، وترك مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين بدون رواتب لأسابيع.
ورغم أن الإغلاق الحالي من غير المرجح أن يطول أو أن يكون واسع النطاق، فإن البيت الأبيض وجه عدة وكالات، من بينها وزارات النقل والتعليم والدفاع، لتنفيذ خطط الإغلاق. وجاء في مذكرة صادرة عن البيت الأبيض موجهة إلى الوكالات أن الموظفين مطالبون بالتوجه إلى العمل في مواعيدهم المعتادة لتنفيذ إجراءات الإغلاق بشكل منظم، مع التأكيد على أن التوقف قد يكون قصيراً. وفي الوقت نفسه، حث الرئيس ترامب الجمهوريين في مجلس النواب على التصويت لصالح الاتفاق، معرباً عن أمله في أن تتم المصادقة بسرعة لتجنب أي تأثيرات واسعة.
ويعتزم المشرعون استغلال فترة الأسبوعين المخصصة لتمويل وزارة الأمن الداخلي للتفاوض على اتفاق جديد، حيث يطالب الديمقراطيون بأن يتضمن سياسات جديدة لعناصر إنفاذ قوانين الهجرة، وذلك في ظل الانتقادات الشديدة التي واجهتها أساليب التنفيذ بعد حادثة إطلاق النار المميتة على أليكس بريتي في مينيابوليس، التي أدت إلى فتح وزارة العدل تحقيقاً في مجال الحقوق المدنية. وأكد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ أن على إدارة الهجرة والجمارك أن تخضع لرقابة أشد، وأنه يجب إنهاء دوريات متنقلة وفرض قواعد وتشغيل كاميرات وإلزام الضباط بحمل بطاقات تعريفية ظاهرة، مشدداً على أن “لا مكان للشرطة السرية”.
وبينما يستعد مجلس النواب للانعقاد يوم الاثنين، يبقى الإغلاق الجزئي سارياً حتى يتم إقرار مشروع القانون أو التوصل إلى تسوية جديدة خلال فترة الأسبوعين المخصصة لتمويل وزارة الأمن الداخلي، ما يعكس استمرار الخلافات السياسية حول ملف الهجرة والتمويل في واشنطن.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب ونتنياهو وأوروبا يثيرون التوتر في احتجاجات إيران والرئيس الأميركي يتوقع رغبة طهران في اتفاق
ترامب يؤكد استعداد الولايات المتحدة لإبرام اتفاق مع إيران وسط تحريك أسطول بحري ضخم