الحدث التركي المدبلج

الحدث التركي المدبلج

الحدث التركي المدبلج

 السعودية اليوم -

الحدث التركي المدبلج

بقلم : عبدالمنان الميزي

قد لا استطيع إثبات ما سأسرده في هذه المقالة ولكن هيَ محاولة لقراءة الحدث من وجهة نظر شخصية والتنفيس مع الآخرين عن إحساس خالجني في لحظة , والحدث التركي والانقلاب الفاشل وتحويل المسلمين إلى فريقين متناقضين أو فرق متناقضة فمنهم من فرح لهذا الفشل ومنهم من تذمر , ومنهم من تحفظ ومنهم من غَلى غلواً كبيراً وأنا شخصياً كنتُ فرحاً لهذا الفشل ولي مبرر شخصي الذي سأبدأ به هذا الجزء من المقالة وهو أن تركيا تمثل قوة في خارطة الدول الإسلامية كمسمى خاصة بعد تدهور الوضع المصري وكذلك انهيار السور العراقي من الجانب الشرقي واحتدام الوضع في الساحة السورية شمالاً وأيضاً شريك استراتيجي لحد الآن في المنطقة . وتظل تركيا قوة لا يستهان بها في كيان الأمة الإسلامية السنية إضافة أنها قوة اقتصادية وسياسية ضاربة في المنطقة ومن هُنا بدأ التخطيط لتدمير هذه القوة باستهداف شعبها المسلم على وجه التحديد وإشغاله بحرب داخلية وزرع الفتنة بين أطيافها المختلفة وإخراجها من البيت الإسلامي السني . ونعلم ما تفعله إيران ومن الدول المتحالفة معها للقضاء على الإسلام والمسلمين من كل الجهات بعد فشلهم الأكبر للإطاحة بالقوة الكبرى واعني السعودية . فبعد يأسهم من كس

ر لب الإسلام السعودي الصلب اتجهت خططهم للأطراف وإضعافها تماماً كما يحدث شرقاً في العراق وجنوباً في اليمن وشمالاً في سوريا وغرباً في مصر وبما أن شعب تركيا المسلم السني هو القوة المساندة الأقوى في المنطقة قد يقف دفاعاً عن المقدسات الدينية وحماية السعودية فكان لزاماً زعزعة أمن تركيا من الداخل وإشغال الشعب التركي بداخله لضمان عدم تدخله في حال الانقضاض على السعودية . ومتى ما تم تدمير هذه القوة إسلاميا فإننا سنكون مكشوفين أمام الأعداء , فكانت المفاجأة أن نجح الشعب التركي في درء المفسدة عن وطنه وأثبت أنه أقوى داخلياً وخارجياً ما أصاب المخطط الفارسي بصداع وكذلك القوى العظمى مثل أمريكا وروسيا والدول المتحالفة ضد الإسلام والمسلمين . لنعود للحديث عن الشعب التركي الذي كانت كلمته الفصل في هذا الحدث .. يقول البعض أن الحدث فبركة من اردوغان وثُلته ..رغم أن هناك تحقيقات متواصلة كشفت وتكشف خبايا أخرى لم تكن في الحسبان , عموماً لا يهمني ذلك الآن فالجزء الذي يهمني أكثر هو أن الشعب التركي كان ذكيا بتصرفه . لأسباب وإن كان الداعي إلى ذلك أوردوغان أو سبباً في ذلك من خلال الاسكايب وقال البعض أن اردوغان يختبر حب شعبه له وقال البعض الآخر أن اوردوغان فعل ذلك لتصفية بعض الحسابات مع بعض التيارات التي سُميت بعيد الاعتقالات التي حدثت وتحدث , وقالت فئة أخرى أن اردوغان أراد إشغال المجتمعات بالحادثة للتمويه على تطبيعه مع إسرائيل , ورفع الضغط عنه وكسب استعطاف الغالب من الشعوب وتحديدا المسلمة وهو الأقرب وقد تحقق له ذلك بنسبة كبيرة وهذا لغاية في نفسه لا اعلم ما هيتها ولكن سآتي على ذكر ذلك تخميناً مع احتمال الخطأ والصواب في الجزء الثاني من مقالي . المهم أن الشعب التركي كان منطقياً لقلب الانقلاب على المنقلبين بهدف منطقي وهو الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية والأمنية والقفزات الواضحة في النمط المعيشي التي تحققت لبلاده في فترة وجيزة وما كان لديه خيار إلا أن يحافظ على هذه المكتسبات ويحافظ على وطنه من الدمار البديهي المتوقع في حالات مثل هذه والأدلة المشهودة من واقع الأحداث الجارية في الجوار والأقطار . وسأنهي هذا الجزء من مقالتي بالأهم في المشهد التركي وهو الشعب التركي الذي سطر موقفاً يحتذى به وأتمنى أن يتم استنساخ هذا الموقف في الشعوب العربية التي لديها نزاعات , وغرس فكرة أن الوطن أهم في كل الأحوال وأن الحفاظ على المقومات الأساسية للمعيشة السلمية وحياة مستقرة وحقن الدماء والصبر على الظروف المعيشية وقبل هذا وذاك الحفاظ على الدين والأعراض هو الأهم , وبالتالي منع المغرضين من الدخول في العمق الأمني وزرع الفوضى والتناحر كما يحدث في الدول المتأزمة التي استحكم العدو منها وينهش في لحمها كيفما شاء وفقدت السيطرة على الوضع الداخلي لها بعدما دخلها المخالفون وزرعوا الخلاف وتمكنوا من التحكم .

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحدث التركي المدبلج الحدث التركي المدبلج



GMT 09:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

العلاقات السعودية الإيرانية(1-2)

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - السعودية اليوم

GMT 02:42 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

"التربية" المغربية تنفي حذف "فلسطين" من كتاب مدرسي

GMT 12:39 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تطالب بمحاسبة الجهات التي تقف وراء الهجمات الكيميائية

GMT 23:06 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب آلام وتقلصات البطن المبكرة وقت الحمل

GMT 23:41 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسكات طبيعية لبشرة مشرقة في العيد

GMT 07:40 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

انطلاق الأسبوع السعودي للتصميم في الرياض

GMT 11:01 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..20

GMT 08:50 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الطقس و الحالة الجوية في مقديشو

GMT 00:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

الفلفل الأسود يساعد في مكافحة السمنة بفعالية كبيرة

GMT 09:42 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إيفانكا ترامب تشارك في فعالية خاصة بالمرأة في اليابان

GMT 15:21 2014 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

"السيسي" ليس عبد الناصر و"بوتين" ليس "بريجنيف"

GMT 22:41 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

"سلة الاتحاد" تفوز على الفتح وتتأهل إلى نهائي بطولة المملكة

GMT 01:00 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت الخروع في علاج فطريات الأظافر

GMT 00:13 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

لاعب "القادسية" يعود إلى التدريبات الجماعية الاثنين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon