دور الإعلام في رصد ملفات الفساد

دور الإعلام في رصد ملفات الفساد

دور الإعلام في رصد ملفات الفساد

 السعودية اليوم -

دور الإعلام في رصد ملفات الفساد

بقلم : القاضي عبد الستار بيرقدار

لعل قضايا هدر المال العام من أبرز الملفات التي يتداولها الإعلام المحلي، عند حديثه عن عمل القضاء العراقي، وقد لا يبتعد أي خبر يخص المحاكم عن ملفات الفساد والتطرف والأحكام القضائية في حق المدانين بها، حتى إن هذا دُرج اجتماعيًا ضمن مقولة "الإرهاب والفساد وجهان لعملة واحدة"، لخطورة هذه الجرائم وتأثيرها القاتل على المجتمع. لكن المستغرب أن تلك القضايا تعرض على وسائل الإعلام من قبل بعض الكتاب وأصحاب الرأي، قبل وصولها إلى المحاكم، رغم أن القانون العراقي رسم طريقًا للشكوى أمام المحاكم المختصة.

هذا العرض، من المؤسف أنه يسهم في تعطيل دور القضاء، فبدلاً من وصول أخبار عن الجرائم إلى المحاكم، تتم إشاعة خبر الجريمة وربما أسماء المتورطين بها على الشاشات بهدف جذب الأضواء الإعلامية، في وقت يتسبب فيه الناشر، من حيث لا يعلم، في إفلات المتورطين من العقاب، من خلال إتلاف الأدلة أو التخلص من كل الوثائق التي تفضي إلى إدانة المتسببين بالجريمة، أو حتى هروبهم إلى خارج العراق، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك.

بطبيعة الحال نحن لا نريد سلب الحقوق والحريات الدستورية، ونخص بالذكر المادة (38) من الدستور التي نصت على ان "تكفل الدولة، بما لا يخل بالنظام العام والآداب، أولاً حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، وثانيًا حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر، لكننا هنا أمام مصلحة أهم وأسمى، وهي عدم إفلات الفاسدين من الحساب، وللصحافي الإفادة من نص قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971، في الفقرة الأولى من المادة (47)، والتي تنص على أنه لمن وقعت عليه جريمة، ولكل من علم بوقوع جريمة، تحريك الدعوى فيها بلا شكوى أو علم بوقوع موت مشتبه به أن يخبر قاضي التحقيق أو المحقق أو الادعاء العام أو أحد مراكز الشرطة.

الإخبار عن الجريمة وفقًا للقانون هو أول خطوات طريق النزاهة، وهو واجب وطني وأخلاقي وأهم من الفوز بجلب أضواء الشاشات أو زيادة المتابعين، من خلال إشاعة خبر السرقات في الهواء الطلق. والقضاء يساند دور وسائل الاعلام في تقصي الحقائق ويكفل حق الوصول إلى المعلومة، لكنه لا يأمل أن يكون بعض الصحافيين ممن يمارسون دورهم بجدية في رصد هدر المال العام جسرًا لتخليص الفاسدين من المسؤولية، من خلال إعلامهم مسبقًا بان أمرهم قد كشف، بل نرجو من الصحافي الذهاب إلى المحكمة المختصة ومعه ما لديه من أدلة، لكي يتم اتخاذ الإجراءات القانونية، مستفيدًا مما أورده الدستور العراقي، الذي نص في الفقرة الثالثة من المادة (19) على أن التقاضي حق مصون ومكفول للجميع.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور الإعلام في رصد ملفات الفساد دور الإعلام في رصد ملفات الفساد



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon