مصر والمُشَبَّهِينَ بالصِّفْر

  مصر والمُشَبَّهِينَ بالصِّفْر

  مصر والمُشَبَّهِينَ بالصِّفْر

 السعودية اليوم -

  مصر والمُشَبَّهِينَ بالصِّفْر

المغرب / مصطفى منيغ

الصفر عربيُّ المصدر ابتكروه دائرة مغلقة تتدحرج إن صُنِعت كرة أو عجلة أو مُقَعَّرة كصحن مملوء بمرق، وقائمة قارة تُفَسَّرُ قيمتها إن وُضعت شمال العدد الصحيح أو يمين الفاصلة إن كانت تعني بعض كسور آتية وراءها يُستعانُ بها لضبط حساب مُدَقَّق، يُعاقَبُ صاحبه إن خرج عن المضبوط بعد العَدِّ المُدَوَّنِ في ذهن الرقيب أو المُسَجَّلِ في ورق، حسب الطريقة المعتادة أو وسط ذاكرة حاسوب جاء به زمن تعدى الناجحين فيه الصفر، إلى أمور أهم من أهم الأهم ، مُسْتوحى من أشكال القمر أو الشمس أو الأرض أو معظم النجوم السابحة بمقدار مُقَدَّر في فراغ متحرك لاتجاه يحوم لا خيال بشري يتبعه ولا عقل مخلوق كوكيل الباري في الانسان مُزود بطاقة البحث في بدايات الانطلاق، وأصعب من ذلك نهايات الاستقرار الحتمي المطلق . المتمعن الجيد في معالم الصِّفر ورموزه  ومحيطه الداخلي المغلق، وكيفيات وشروط استعماله سيصل لنتيجة مضحكة لكنها بصورة أو أخرى واقعية لحد كبير  قوامها الشبه غير المصدق، إلا باجتهاد مضني ببعض العرب كما جاء على لسان ببرهان صَدَق ، أجل الصِّفرُ يشبه بعض العرب كتصرف ونطاق، لم ينبع منهم إلا لكونه فكرة تمخضت في مُخَيِّخِ طال عليه المقام داخل بيداء تُقَرِّبُ المُتواجد فيها بسكونها الرهيب وقساوة مناخها للخواء سبب الضياع فينجى بأعجوبة أو يصيبه الحمق  يستعين به عن حذف التوازن والانسياب مع أي شيء لبصره المتذبذب طرق .

... يُقال عن مصر أنها تخلت عن العرب نحن معها أن كانن مَن كان منهم كالصفر المذكور ، متى امتلأت أحشاؤهم من خيراتها نهضوا للرقص في مَأْتَم يتطلب أخذ العزاء بالقرب من قبور ، وإن جاعوا تصايحوا حنينا لأيام الجاهلية الأولى عسى ذاك الزمن المغمور ، يزورهم بخيامه السوداء وأيادي خدام مشكوك في جنسهم أكانوا رجالا أو إناثا ترش "كانون" النار بالبخور ، لإحضار عفاريت تصنع لهم أجواء الفرح والسرور .

مصر دفعت الثمن غاليا لنصرة العرب ، ظن الراحل جمال عبد الناصر في تبشيره بالقومية العربية طوال حياته أنه قادر على جعلهم كلمة واحدة  وبالتالي قوة يُحسب لها ألف حساب، وروج لها بإمكانات مادية مصرية حتى جر على وطنه عداء وغضب كبريات الدول تتقدمهم الولايات المتحدة ، وخاض انطلاقا من ذلك حروبا مُضنية كلفت الاقتصاد المصري مالا طاقة له به ومنها حرب اليمن الخارج منها بخسارة مُدوية لعدم تقييم تقديراته الجيدة لما تختزنه اليمن من طاقات تفضل معها الموت الآف المرات على الانجرار وبالقوة (مهما كان حجمها) خلف تبعية مهما كان هدفها أو الاسم الذي تُعَنْوِنُ به ذاتها .وحرب الستة أيام التي محت عارها معركة أكتوبر المجيدة ، وصراعات لا حصر لها، دخلتها مُرغمة وسّعت خناقها، مما أخر تنميتها، ونزل باقتصادها لأدنى المستويات لتصبح في حاجة ماسة لمساعدات حصلت عليها بشروط قللت من دورها الطلائعي وحدَّت من تحليقها في علياء العروبة التي تحولت لسلعة بائرة لا جناح عازم لاحتضانها، بما يلزم من تضحيات جسيمة تعرض أصحابها للتيهان بين كواليس المتمكنين في رقاب فقدت سمة رفع رؤوس نجوم حماس الأمس، المذاعة من "صوت العرب" أصداؤهم المدفونة بالتدرج في رمال النسيان ، وراحت النخوة الحُبلى بها قصائد شعراء امتزجت أسماؤهم ببخار فقدان الثقة في دلال العروبة ، وتقليعة شُيِّدت لأجلها واجهات في كبريات نوادي الثقافة المنتشرة في زمن نهضة أدبية لم تعمر طويلا لتنتهي لعجوز فقدت معالم محياها الصبوح كأنها ما كانت المليحة الملهمة أناس الفنون يترجمون حلاوة ملامحه لملاحم أدخلت السرور على أحاسيس من أنبهر بعلو نجاحها، حينما كانت خطباً يصغى لفحواها العالم يتحدى بها الراحل جمال عبد الناصر حكام المملكة العربية السعودية، أو محمد أنور السادات وهو يعلن أما ذهول الإسرائيليين قبل غيرهم عزمه زيارة تل أبيب كمطلع للتنصل من موقف العرب الشهير، وتكسير ذاك الرفض التاريخي المُشَيَّد صورا للقطيعة الفولاذية لأي تقارب يخص التفاهم لاسترداد ما ضاع لمصر من أراضي وكلمة لم تعد مسموعة لردح ليس بالقصير والسبب بعض العرب المشبهين بالصفر .

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر والمُشَبَّهِينَ بالصِّفْر   مصر والمُشَبَّهِينَ بالصِّفْر



GMT 16:58 2016 السبت ,16 تموز / يوليو

مراكش والزحف المتوحش

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - السعودية اليوم

GMT 02:42 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

"التربية" المغربية تنفي حذف "فلسطين" من كتاب مدرسي

GMT 12:39 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تطالب بمحاسبة الجهات التي تقف وراء الهجمات الكيميائية

GMT 23:06 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب آلام وتقلصات البطن المبكرة وقت الحمل

GMT 23:41 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسكات طبيعية لبشرة مشرقة في العيد

GMT 07:40 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

انطلاق الأسبوع السعودي للتصميم في الرياض

GMT 11:01 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..20

GMT 08:50 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الطقس و الحالة الجوية في مقديشو

GMT 00:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

الفلفل الأسود يساعد في مكافحة السمنة بفعالية كبيرة

GMT 09:42 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إيفانكا ترامب تشارك في فعالية خاصة بالمرأة في اليابان

GMT 15:21 2014 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

"السيسي" ليس عبد الناصر و"بوتين" ليس "بريجنيف"

GMT 22:41 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

"سلة الاتحاد" تفوز على الفتح وتتأهل إلى نهائي بطولة المملكة

GMT 01:00 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت الخروع في علاج فطريات الأظافر

GMT 00:13 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

لاعب "القادسية" يعود إلى التدريبات الجماعية الاثنين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon