ليبيا رايح جاي

ليبيا رايح جاي

ليبيا رايح جاي

 السعودية اليوم -

ليبيا رايح جاي

بقلم: احمد المالكي

استيقظنا صباح امس الجمعة على خبر إعادة 23 شاب مصري من ليبيا بعد تحريرهم من جماعات مسلحة وشاهدنا مشاهد عودتهم ورفعهم للعلم المصري وسجودهم على الأرض المصرية بعد عودتهم إلى ارض الوطن سالمين بسبب جهود الدولة لإعادة أبناؤها الذين كان من الممكن أن يتم ذبحهم كما حدث في السابق وتم ذبح عدد من الشباب المصري في ليبيا

وللأسف في كل مره تحذر الدولة وتحذر وزارة الخارجية المصرية من السفر الى ليبيا لأنها غير مستقرة لكن يبدو انه لا حياة لمن تنادي ويصر الشباب على السفر الى ليبيا ظنا منهم ان ما تقوله الدولة مجرد تصريحات لإخافتهم من السفر الى ليبيا

ويبدو ايضا انهم لا يشاهدوا القنوات الإخبارية المصرية او العربية التي تبث المعارك المسلحة في ليبيا ويظل العنوان القائم لهذا الموضوع ليبيا رايح جاي

الدولة كانت من الممكن ان تترك أولادها يواجهون مصيرهم في ليبيا سواء ذبحهم او قتلهم او دفنهم في الصحراء او رميهم في البحر لكن الدولة لم تقصر مع أولادها رغم انقطاع التواصل مع ليبيا لان الأوضاع هناك لغة الحديث فيها السلاح والجماعات المسلحة
صحيح ان الأوضاع الاقتصادية في مصر صعبة لكنها افضل حالا من جيرانها وكان من الممكن ان يظل هذا الشباب في مصر ويحاول البحث عن لقمة العيش حتى لو كان الدخل منها بسيط افضل له مليون مرة من السفر الى دولة مثل ليبيا لمواجهة المصير المجهول

للأسف اغلب قرى مصر ترحل أبناؤها الى ليبيا ظنا منهم ان هناك مدن في ليبيا هادئة بعيدا عن التوترات لكن هذا خطاْ كبير لان ليبيا من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب يسيطر عليها جماعات مسلحة بالإضافة الى ان هناك تزايد في إعداد المقاتلين بتنظيم داعش الإرهابي بالإضافة الى ان عدد السلاح في ليبيا تجاوز ال20 مليون قطعة سلاح بالله عليكم هل هذه البيئة تصلح لاي عمل؟ كيف يمكن ان تذهب الى  ليبيا في هذه الأوضاع السيئة؟

هناك من الأخوة الليبيين من سافروا الى الخارج وهم أصحاب البلد ومنهم من جاء اللي مصر للاستقرار فيها بعيدا عن المعارك المسلحة والدماء والدمار الذي ضرب المدن الليبية فيكف يسافر الشباب المصري الى ليبيا وأصحاب البلد تركوها لانها غير مستقرة

وبصراحه لا افهم كيف توافق الأهالي على سفر أولادهم الى دولة مثل ليبيا ثم اذا تعرضوا للخطر او قامت جماعة مسلحة بخطفهم صرخوا اين الدولة لتعيد أبناؤنا هذا شيء بعيد عن المنطق والواقع لان الدولة حذرت مرارا وتكرارا ان السفر الى ليبيا فيه خطورة وان الأوضاع غير مستقرة ماذا يمكن ان تفعل الدولة اكثر من ذلك هل تذهب لكل مواطن في منزله وتطلب منه عدم السفر الى ليبيا وحتى لو ذهبت الدولة لكل مواطن في بيته وحذرته من السفر الى ليبيا بسبب خطورة الأوضاع سوف يسافر الشباب ضاربين بكل التحذيرات عرض الحائط

ورغم ذلك الدولة اذا عرفت ان شبابها تعرض لخطر في ليبيا وقامت جماعات مسلحه بخطفهم تفعل اقصى مافي جهدها لتحريره وإعادته الى وطنه وشاهدنا قبل ذلك اكثر من مره ماذا تفعل الدولة من اجل إعادة أبناؤها المخطوفين في ليبيا وهذا ايضا يأتي في اطار توجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي استقبل قبل ذلك عدد من الشباب المخطوف واطماْن عليهم وطلب من الدولة مساعدتهم

الدولة لم تقصر والرئيس لم يقصر لكن من وجهة نظري ان الذين قصروا هؤلاء الشباب لانهم سافروا الى بلد غير مستقرة ويعلموا يقينا ذلك لكنهم غامروا وخاطروا بحياتهم وحياتنا جميعا ايضا لان بعض هذه الميلشيات قد تطلب من مصر مطالب غير مشروعه للإفراج عن الشباب المصري وهذا يعطي الفرصة لكل من يريد اذلال مصر ان يقوم بخطف شباب مصري في ليبيا ثم يطلب بعد ذلك مطالب من مصر للإفراج عنهم

بعض هذه الجماعات قد يكون غرضها المال لكن هناك جماعات أخرى على صله بتنظيمات إرهابية وجماعات إرهابية في مصر سوف تطلب مطالب أخرى مثل الإفراج عن إرهابيين
لذلك اي شاب مصري يسافر الى ليبيا يضع الدولة في حرج لأنه يجبرها على التعامل والتفاوض مع جماعات إرهابية وللأسف بعض الشباب لا يدرك ذلك لان هذه الجماعات المسلحة هي جماعات إرهابية تقوم بخطف الشباب المصري للضغط على الدولة المصرية لأهداف سياسيه

نتمنى ان يدرك الشباب المصري الذي يفكر بالسفر الى ليبيا خطورة ذلك على الأمن القومي المصري بالإضافة الى خطورة ذلك على حياته قبل بلده ايضا
ويجب على الدولة ان تضع تشريعات مشدده لكل من يقوم بتهريب الشباب المصري الى ليبيا او يعرض حياتهم للخطر بالسفر الى أوروبا عن طريق الهجرة غير الشرعية ويكون هذا التشريع السجن مدى الحياة أو الإعدام

أتمنى ان تنتهي لعبة أولادنا في خطر لان هذا المشهد يتكرر شهريا أمام وزارة الخارجية المصرية ورغم ذلك الخارجية تفعل ما بوسعها مع الأجهزة الأمنية في الدولة لإعادة أي مصري في اي دولة حياته معرضة للخطر فيها حتى لو كانت هذه الدولة يسيطر عليها جماعات إرهابية
ويظل السؤال إلى متى سوف يتكرر سيناريو ليبيا رايح جاي ؟

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا رايح جاي ليبيا رايح جاي



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - السعودية اليوم

GMT 02:42 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

"التربية" المغربية تنفي حذف "فلسطين" من كتاب مدرسي

GMT 12:39 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تطالب بمحاسبة الجهات التي تقف وراء الهجمات الكيميائية

GMT 23:06 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب آلام وتقلصات البطن المبكرة وقت الحمل

GMT 23:41 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسكات طبيعية لبشرة مشرقة في العيد

GMT 07:40 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

انطلاق الأسبوع السعودي للتصميم في الرياض

GMT 11:01 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..20

GMT 08:50 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الطقس و الحالة الجوية في مقديشو

GMT 00:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

الفلفل الأسود يساعد في مكافحة السمنة بفعالية كبيرة

GMT 09:42 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إيفانكا ترامب تشارك في فعالية خاصة بالمرأة في اليابان

GMT 15:21 2014 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

"السيسي" ليس عبد الناصر و"بوتين" ليس "بريجنيف"

GMT 22:41 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

"سلة الاتحاد" تفوز على الفتح وتتأهل إلى نهائي بطولة المملكة

GMT 01:00 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت الخروع في علاج فطريات الأظافر

GMT 00:13 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

لاعب "القادسية" يعود إلى التدريبات الجماعية الاثنين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon