أراجوزات الانتخابات

أراجوزات الانتخابات

أراجوزات الانتخابات

 السعودية اليوم -

أراجوزات الانتخابات

بقلم - طارق الادورً

لم تفرز الانتخابات في مصر في أغلب العصور الأفضل لتولي المناصب القيادية وفكرت كثيراً في أمر هام.. لماذا لم تنجب الانتخابات دائماً الأفضل بالرغم من اكتساب المصريين للكثير من المعلومات والبيانات عن كافة المرشحين أكبر كثيراً من ذي قبل وانهم تحرروا فكرياً بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية وهو تحرر ربما زاد عن حده إلى أن وصل إلى الضد بتطاول الصغير على الكبير والمرؤوس على الرئيس في شتى المجالات.

فإذا كان المصريون قد فهموا معنى الحرية بشكل خاطئ في الكثير من مناحي الحياة فيما بعد ثورة يناير ، إلا انهم كانوا أكثر سلبية تجاه اختيار قادتهم بخاصة في مجال الرياضة التي أتت دائماً بالأسوأ لقيادة هذا الفرع الهام من فروع استقرار أي دولة لأن الرياضة كذلك في كل أنحاء العالم هي مرآة لاستقرار وتقدم أي بلد.

في مصر مازال هناك دور أراجوزات الانتخابات القادرين على النجاح بأساليبهم الملتوية وقدرتهم على جمع الأصوات بأي شكل من الأشكال سواء أكان بالرشوة أو الضرب تحت الحزام في المنافسين أو استخدام الهدايا والعطايا والفواتير التي يعد بأن يسددها بمجرد اعتلائه الكرسي.

والأراجوز في التراث الشعبي هو شخصية دراماتيكية تقدم في مسرح العرائس ويعود أصل الكلمة إلى أصل الاسم في العربية الفصحى وهو "القراقوز" وهي كلمة من أصل تركي معناها "ذو العين السوداء" وذلك دلالة على سوداوية النظر إلى الحياة.

والفارق بين الشخصية الكاريكاتيرية الأراجوز وشخصيات أراجوزات الانتخابات عندنا ان شخصية الأراجوز الدرامية تكون في حالة من السعادة والنشوة حتى يصطدم بشخصية أخري تعكر من صفوه وتخفي ملامح السعادة علينا. بينما أراجوزات الانتخابات عندنا يفعلون كل ما يجعل الحياة حولنا تبدو سوداء أمام نجاحهم باستمرار على حساب أشخاص أقدر منهم على الإدارة والرقي بالرياضة.

في كل زمان ومكان عندنا كانت ومازالت لدينا تلك الشخصيات الانتخابية التي تعرف كيف تجمع الأصوات بما يفعلونه بشغل الأراجوزات حتى يحصلون على أكبر عدد من أصوات الجمعية العمومية التي غالباً ما تصدقهم أو تنحاز لهم بما يقدمونه "من تحت الطرابيزة" حتى يتولى الفاشل ويبتعد الناجح لمجرد ان الأخير لا يجيد تلك اللغة التي يمكن أن يتعامل بها المرشح الأراجوز.

هذا الأراجوز يقول: "أنا أملك كل أصوات الصعيد" وآخر يقول أصوات بحري كلها مضمونة في جيبي لمجرد أنه يملك علاقات ببعض الأشخاص وربما مصالح مشتركة تجعله يحصل عليها حتي لو لم يكن الأكفأ.

ومرشح ثالث يستخدم سلاح المال من أجل فرض نفوذه وهو يعلم تماما ان المال عندما يظهر تنهار أمامه كل القوى الأخرى.

ومرشح رابع تحيطه الشبهات من كل جانب ولديه من القضايا ما تفتح لها محاكم بالكامل ولكنه رغم ذلك يخرج علينا بعين وجباير ليتحدى كل القوانين ويقفز إلى مناصب الرياضة لأنه يعلم انها ستكون المحرك لأعماله وصفقاته والستار التي يلعب من ورائه لصالح مصالحه الشخصية.

الحقيقة كان لدي الأمل في أن أجد أدوار الجمعية العمومية أكبر من ذلك بعد القانون الجديد وفي عصر يرى فيه المصريون أنهم قد تحرروا من قيود إبداء الرأي ولكن هيهات !! فالبقاء مازال لأراجوزات الانتخابات حتى لو كانوا الأسوأ في إنتخابات بقانون جديد ...لم تأت بجدبد .. أما عن دور اللجنة الأوليمبية فهو أمر يستحق أن تفرد له كلمات أخرى.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أراجوزات الانتخابات أراجوزات الانتخابات



GMT 06:57 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس النواب وتحد مقبل

GMT 05:56 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة اليمن التعيس!

GMT 06:07 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

شرم.. الشباب يتكلم والعالم يستمع

GMT 08:37 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

التبليغ القضائي ودوره في حسم الدعوى المدنية

GMT 23:20 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ليسوا إلا خونة يدعون الشرف.

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon