اخطاء وخطايا النخبة

اخطاء وخطايا النخبة

اخطاء وخطايا النخبة

 السعودية اليوم -

اخطاء وخطايا النخبة

علا عبد الرشيد

سألت نفسي كثيرا لماذا يلتف الملايين من البسطاء وممن لا ينتمون لتيارات سياسية حول الفريق اول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع ، ويرون فيه الفارس الزعيم القادر علي اخراج مصر من حالة الفوضي ، وعدم الاتزان التي تعانيها منذ احداث 25 يناير 2011 ، والاجابة ببساطة شديدة تتلخص في ثقة هؤلاء الملايين في الجيش الذي يمثله السيسي ، فقد رأوا أنه المؤسسة الوحيدة القوية التي صمدت أمام تحديات الثلاث سنوات الماضية ، كما أنه المؤسسة الوحيدة التي استجابت لهم عندما احتاجوها للوقوف الي جوارهم في التخلص من كابوس كانوا يرونه جاثما علي صدورهم ولا أمل في الخلاص منه وهنا اقصد "جماعة الاخوان" ، اضافة الي سبب أكثر جوهرية وهو فقدانهم الثقة في نخبتهم السياسية ، التي كانوا يرون معظمها قيمة كبيرة يمكن ان يلتفوا حولها قبل أن تظهر لهم علي حقيقتها بأخطائها وخطاياها ، وينطبق عليهم ما كتبه اديبنا الراحل يوسف السباعي قبل عشرات السنوات ، عن الحكام حين قال :   "مختلفون والهدف واحد .. مقتتلون والأمانى مشتركة .. يتهم كل منهم الآخر بما هو فيه ، ويعيب كل منهم على صاحبه ما سبق أن أتاه يعلنون ما لا يبطنون .. ويقولون ما لا يفعلون .. يدعون التسابق الى مصلحة البلد وهم الى مصالحهم أسبق .. ويدعون الحرص على انقاذ الفقير والعامل والفلاح وهم على ثراوتهم أحرص   يطالبون بالحرية .. اذا ما أفادتهم الحرية .. ويقتلونها اذا ما كشفت عن سوءاتهم . أداتهم اللسان .. وانتاجهم الكلام .. قديرون بلسانهم على احقاق الباطل وابطال الحق .. يدعون لأمر ، وبلا خجل ولا أستحياء يدعون لنقيضه" . تلك النخبة كانت السبب الرئيسي في امنيات ملايين المصرية بعودة نظام مبارك ، والسخط علي كل ما تشهده مصر الان من اداء حكومة ، وممارسات طلاب ، وعنف جماعات متطرفة ، فقد ارتكبت النخبة أخطاءا استحقت عليها المحاكمة من الشعب المصري كله ، بداية من عدم اتفاقهم علي مرشح رئاسي يلتفون عليه ، وطمع كل منهم في الكرسي ، ومرورا بدعم محمد مرسي مرشح "الاخوان" علي المنصب ، وانتهاءا بتوجيه الانتقادات للحكومة ، رغم انها تضم العديد منهم ممن ملأوا الدنيا ضجيجا عن نظرياتهم الاصلاحية طوال السنوات الماضية ، وعندما جاءوا في موقع المسؤلية عجزوا عن تقديم اي اصلاح . ولهذه النخبة اقول عليكم ان تتنحوا جانبا عن المشهد ، وأن تتركوا للشعب المصري تقرير مصيره دون نظريات او تحليلات ، ودون دعم او دعوات لطرف علي حساب الاخر واعلموا جميعا ان ما تعانيه مصر انتم سببا رئيسيا فيه .

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اخطاء وخطايا النخبة اخطاء وخطايا النخبة



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

الأميرة إيمان تجمع بين الأصالة والعصرية في إطلالاتها

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:41 2020 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

وزير الخارجية اللبناني السابق يغازل زوجته على انستغرام

GMT 16:16 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أصوات في الأهلي ترفض صفقة اللاعب حسن كادش

GMT 21:04 2017 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

أجواء صافية والحرارة حول معدلها السنوي

GMT 08:03 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

إليكِ حقائب على شكل مغلّف مستطيل عاموديًا

GMT 23:35 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

موجوروزا ستتربع على عرش التنس الأسبوع المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon