قطر  واللوبي الخليجي

قطر .. واللوبي الخليجي

قطر .. واللوبي الخليجي

 السعودية اليوم -

قطر  واللوبي الخليجي

أكرم علي

أجبرت التغيرات والتحولات الاستراتيجية في المنطقة العربية التي فرضتها الثورات وخاصة ثورة 30 يونيو في مصر، على تحول السياسات الخارجية الخليجية، والتي تجنبت الصدام فيما بينها منذ حرب الخليج الثانية. إن قرار الثلاثي الخليجي (السعودية والإمارات والبحرين) خلق لوبي خليجي جديد على دولة قطر التي يوجد بها أكبر كم من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة العربية الآن، إذ تحتضنهم في فنادقها وإعلامها وشركاتها فضلا عن دعمهم ماديا وسياسيا، مما آثار القلق لدى دول الخليج التي تخشى دائما خطط الإخوان للسيطرة على السلطة والإطاحة بأنظمتهم. الثلاثي الخليجي اتخذ الخطوة سريعا دون أن يسمح باستمرار السياسات القطرية التي تزيد من توتر المنطقة خاصة بعد تفجير البحرين والإرهاب التي تواجه أكبر الدول العربية (مصر) في الوقت الراهن مما دعم موقفهما بقرار سحب سفرائهما من قطر، تمهيدا لإجراءت تصعيدية. تزايد الامتعاض الخليجي من سياسات قناة الجزيرة القطرية الداعمة للإخوان بشكل علني وصريح دون أن تخشى قلق دول الخليج، كان السبب في نفاذ صبرهم، واتخذوا "القرار الصائب" بالنسبة لي لصد أي محاولات لنشر الفوضى والقلق والتوتر في المنطقة في ظل ما يحدث بمصر. ولكل من يعتقد الآن أن النظام الحالي في مصر والذي يصفه البعض بـ "الانقلاب العسكري" سيسقط فهو واهم ولا يدرك التغيرات التي حدثت بالمنطقة، والموقف المصري أصبح أكثر قوة وصلابة بعد خطوة الثلاثي الخليجي، ذات النفوذ السياسي والاقتصادي. وفي رأي أن مصر كانت تخشى سحب سفيرها من قطر لاعتبارات تتعلق بالعمالة المصرية فضلا عن ضعف الموقف الاقتصادي المصري، وأخيرات اعتبار الهوية العربية التي تحتم عليها التمهل في اتخاذ القرار الذي يعد الأول من نوعه في تاريخ العلاقات بين البلدين. والآن بعد الخطوة الخليجية لم تنتظر مصر الكثير لطرد السفير القطري وسحب السفير المصري المتواجد حاليا في القاهرة، إذا استمرت السياسات القطرية من خلال قناتها الرسمية الجزيرة، وعدم تسليمها للمطلوبين المصريين. العالم العربي الآن يتغير وصورته النهائية لم تكتمل بعد ولكن المؤشرات تنذر باختيارين الأول عزل قطر عربيا إذا استمر الحال، إما تخلي قطر عن إخوانها والتنصل منهم حتى تعود لأحضان الخليج وأعتقد أن الاختيار الثاني سيكون مسلك أصغر الدول الخلجية للحفاظ على مصالحها السياسية والاقتصادية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر  واللوبي الخليجي قطر  واللوبي الخليجي



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة - السعودية اليوم

GMT 16:07 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

«تدوير» تنفذ برامج لمكافحة البعوض في أبوظبي

GMT 04:15 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"أوكسفورد" تكشف عن عينة من أسئلة مقابلات كلياتها

GMT 16:50 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

ألبرت راموس يخرج من بطولة تشينغدو لكرة التنس

GMT 11:57 2013 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

وقود الديزل الحيوي من قشور وزعانف الأسماك

GMT 04:06 2016 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

ميني تطرح سيارة "JCW" أشرس نسخة رياضية

GMT 04:36 2017 الإثنين ,13 شباط / فبراير

نانسي عجرم تظهر في إطلالة جميلة خلال عيد الحب

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

سلوى خطاب تتمنى التعرض للتحرش في "فحص شامل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon