أحزاب تونس داهمتها الانتخابات و فشلت في تقديم القوائم

أحزاب تونس داهمتها الانتخابات و فشلت في تقديم القوائم

أحزاب تونس داهمتها الانتخابات و فشلت في تقديم القوائم

 السعودية اليوم -

أحزاب تونس داهمتها الانتخابات و فشلت في تقديم القوائم

توفيق بن رمضان

بعد التّناحر الحزبي في الميادين والسّاحات والشّوارع والشّاشات التونسيّة، وتضييع الوقت في "التسرديك" والمزايدات، وعوضًا عن الاتّصال بالجماهير والتّرويج للبرامج والتّوجّهات والعمل من أجل التّعبئة والاستقطاب لحشد الداعمين والأنصار، تجد الأحزاب نفسها هذه الأيّام عاجزة عن تقديم القوائم وقد داهمتها المواعيد الانتخابية، ولا شكّ أن عددًا كبيرًا من الأحزاب الصّغيرة لن تتمكّن من التقديم في كلّ الدوائر الانتخابية.

وبتناحرهم وصراعاتهم السّياسية التّي دمّرت الاقتصاد والبلاد، والتّي تواصلت لأكثر من أربعة أعوام، أعادوا الشّعب للعزوف، و"كرّهوه" في السّياسة والسّياسيّين والتّحزّب والمتحزّبين، واليوم نلاحظ أنّ غالبية النّاس من الشّعب التّونسي قد عادوا للسّلوكيات القديمة، زمن حكم بن علي، فلم نعد نشاهد التّحمّس والاندفاع في الاهتمام بالشّأن العام والعمل السّياسي، بل لقد عدنا إلى الجلوس فوق الرّبوة والزهد في السّياسة والتّحزّب والأحزاب واستشرى من جديد العزوف عن الاهتمام بالشّأن العام والمشاركة السّياسية.

ولهذه الأسباب تجد الأحزاب الصّغيرة نفسها عاجزة عن تقديم قوائم للانتخابات التّشريعيّة المقبلة، أمّا الأحزاب الأكبر نوعًا ما فمشاكلها من نوع آخر، فقد احتدم الصراع على ترأّس القوائم، وها هي إلى اليوم لم تحسم أمرها ولم تفصح عن مرشحيها لا بل لم تتمكّن من الحسم في تشكيل القوائم والتّقدم بها للهيئات الانتخابيّة، وربّما سينتهي هذا الأسبوع المخصص للتقديم والكثير من الأحزاب لن تتمكّن من حسم أمرها، فقد عصفت بها الصّراعات المحتدمة بين الرّموز والقيادات وكثر العراك والاحتجاجات وبالتالي الاستقالات، ولا شكّ أنّهم بعد عجزهم عن تقديم القائمات في الآجال المحدّدة سيطالبون الهيئة بتمديد مدّة تقديم التّرشّحات أسبوعا آخر.

أمّا في ما يخصّ الانتخابات الرّئاسية، فنحن نقرأ ونسمع عن عزم العديد من الطامعين في مكان في قصر قرطاج بالتّرشح، و لكن كما يقول المثل المصري "الميّة تكذّب الغطّاس"، فهل من السّهل التّرشّح للانتخابات الرّئاسية؟، وهل من السّهل تجميع عشرة آلاف مزكّي؟، بل إنّ الرّقم الحقيقي يتجاوز 13 ألف مزكّي، بما أنّ القانون الانتخابي يشترط على الأقل 500 مزكّي من كلّ دائرة انتخابية، وعدد الدوائر الانتخابية في الدّاخل 26 أو 27 دائرة انتخابية، ولهذا فالعدد الصّحيح المطلوب للمزكّين سيتجاوز 13 ألف مزكّي، وهل من السهل تجميع هذا العدد من الإمضاءات للتّزكيّات؟.

لا شكّ أنّ عددًا كبيرًا من الذين يطمحون للتّقدم للانتخابات الرّئاسيّة سيجدون أنفسهم عاجزون عن تجميع هذا العدد من المزكّين، وبالتّالي لن يتمكّنوا من تقديم ترشّحاتهم للانتخابات الرئاسية ولا شكّ أنّ عدد المتنافسين على الفوز بكرسي قرطاج سيكون أقلّ بكثير ممّا هو معلن.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزاب تونس داهمتها الانتخابات و فشلت في تقديم القوائم أحزاب تونس داهمتها الانتخابات و فشلت في تقديم القوائم



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - السعودية اليوم

GMT 02:42 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

"التربية" المغربية تنفي حذف "فلسطين" من كتاب مدرسي

GMT 12:39 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تطالب بمحاسبة الجهات التي تقف وراء الهجمات الكيميائية

GMT 23:06 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب آلام وتقلصات البطن المبكرة وقت الحمل

GMT 23:41 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسكات طبيعية لبشرة مشرقة في العيد

GMT 07:40 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

انطلاق الأسبوع السعودي للتصميم في الرياض

GMT 11:01 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..20

GMT 08:50 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الطقس و الحالة الجوية في مقديشو

GMT 00:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

الفلفل الأسود يساعد في مكافحة السمنة بفعالية كبيرة

GMT 09:42 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إيفانكا ترامب تشارك في فعالية خاصة بالمرأة في اليابان

GMT 15:21 2014 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

"السيسي" ليس عبد الناصر و"بوتين" ليس "بريجنيف"

GMT 22:41 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

"سلة الاتحاد" تفوز على الفتح وتتأهل إلى نهائي بطولة المملكة

GMT 01:00 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت الخروع في علاج فطريات الأظافر

GMT 00:13 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

لاعب "القادسية" يعود إلى التدريبات الجماعية الاثنين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon